بدعوة من اللجنة العليا لمتابعة شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في لبنان، نُفِّذ اعتصام جماهيري حاشد، اليوم السبت ١٤-٢-٢٠١٦ أمام مكتب مدير خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مخيم مخيم نهر البارد، تأكيدًا على التمسك بدور الوكالة الإنساني والخدماتي تجاه أبناء شعبنا اللاجئ في لبنان، ورفضًا للتقليصات والقرارات المجحفة التي تمسّ بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وكرامتهم المعيشية.

وشارك في الاعتصام أمين سرّ حركة "فتح" شعبة نهر البارد أحمد غنيم ابو سليم، إلى جانب ممثلي الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية،واعضاء وكوادر من الشعبة، والمكاتب النسوية، وحشد من أبناء شعبنا في المخيم.

ورفع المشاركون الشعارات المؤكدة على التمسك بالحقوق الثابتة للاجئين الفلسطينيين، ورفضهم القاطع لأي إجراءات تمسّ الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، مشددين على أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة خدماتية، بل شاهد حيّ على نكبة شعبنا وتجسيد للمسؤولية الدولية المستمرة تجاه اللاجئين إلى حين تحقيق حق العودة وفق القرار ١٩٤.

افتتح الاعتصام الأخ عبد السلام السعيد بكلمة ترحيبية، أكد فيها وحدة الموقف الشعبي في الدفاع عن الوكالة وخدماتها، وضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته كاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وألقى مسؤول اللجنة العليا وأمين سرّ اللجان الشعبية في الشمال أحمد غنومي أبو ماهر كلمة شدد فيها على التمسك بوكالة الأونروا وبالخدمات التي تقدمها، رافضًا سياسة التقليصات والإجراءات الأخيرة، معتبرًا أنه ليس من المنطقي تحميل اللاجئين أو الموظفين مسؤولية أزمة التمويل.

وأوضح أن تخفيض الرواتب في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة يشكل التفافًا على حقوق الموظفين الذين يعيلون أسرهم، وينعكس سلبًا على مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، من تقليص عمل العيادات إلى التأثير على العملية التعليمية. 

وأكد استمرار التحركات الشعبية بأشكال مختلفة خلال الأسابيع المقبلة حتى تراجع الوكالة عن قراراتها.

كما ألقى الأخ أبو نزار خضر مذكرة احتجاج موجهة إلى إدارة الأونروا في لبنان، عبّر فيها المعتصمون، باسم اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين واللجان الشعبية والاتحادات والمؤسسات المحلية وأهالي مخيم نهر البارد، عن رفضهم القاطع للقرارات الأخيرة الصادرة عن المفوض العام للوكالة السيد فيليب لازاريني، والقاضية بتخفيض رواتب الموظفين وساعات العمل.

وأكدت المذكرة أن هذه القرارات تمسّ الحقوق الوظيفية والمعيشية للعاملين، وتفاقم معاناتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، كما تنعكس سلبًا على جودة الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة، وتهدد الاستقرار الاجتماعي والإنساني في المخيمات. وطالبت إدارة الأونروا بـ: التراجع الفوري عن قرارات تخفيض الرواتب وأيام وساعات العمل، حماية حقوق الموظفين وصون كرامتهم الوظيفية ووقف قرارات الصرف التعسفي، بما فيهم المياومون، الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة دون أي تقليص، لا سيما استمرار عمل العيادات خمسة أيام أسبوعيًا، وعدم تخفيض ساعات التدريس، وزيادة التغطية الاستشفائية، وصرف مساعدات الشؤون الاجتماعية بما فيها مساعدات الـ٥٠ $ للأطفال والمرضى وكبار السن، فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الموظفين واللجان الشعبية لإيجاد حلول عادلة ومستدامة.

وفي ختام الاعتصام، تم تسليم المذكرة إلى مدير المخيم في نهر البارد، تأكيدًا على الطابع السلمي والحضاري للتحرك، وعلى استمرار النضال الجماهيري دفاعًا عن ولاية الأونروا القانونية وحقوق الموظفين وحق اللاجئين الفلسطينيين في خدماتها إلى حين تحقيق العودة والعدالة.