تفاصيل تقنية حول البطارية الجديدة
أوضحت الورقة البحثية أن البطارية تعتمد على تطوير خلايا تقليدية من النيكل والحديد بتعديلات في الإلكترودات، ما أدى إلى زيادة سرعة التفاعل الكهربائي داخل الخلية. أشار الفريق البحثي إلى أن هذا التصميم يتيح شحن البطارية خلال أقل من 60 ثانية في الاختبارات المعملية دون أي تدهور ملحوظ في الأداء. استخدم الباحثون تقنية تحفيز الإلكترودات بالمحفزات النانوية لتقليل المقاومة الكهربائية، وهي تقنية موثقة في قاعدة أبحاث المواد المتقدمة.
أفاد الدكتور وي تشوي، قائد الفريق البحثي في جامعة ستانفورد: «أثبتت تجاربنا المعملية أن البطارية صمدت أكثر من 12,000 دورة شحن وتفريغ دون فقدان كبير لطاقة التخزين». أكد التقرير المنشور أن معظم البطاريات التقليدية مثل بطارية الليثيوم-أيون تتحمل بين ألف وألفي دورة فقط قبل أن تتقلص قدرتها بشكل واضح.
المقارنةبتقنيات البطاريات الحالية
أشار التقرير إلى أن بطاريات النيكل-الحديد ليست جديدة، إذ استُخدمت منذ مطلع القرن العشرين، إلا أن تطويرها بقي محدودًا بسبب بطء عملية الشحن والتفريغ. جاء الابتكار الحالي بالاعتماد على تقنيات تحفيز الإلكترودات وتعديل واجهات التفاعل الكيميائي داخل الخلايا، ما سمح بزيادة سرعة الشحن ومدة الاستخدام. أشار البروفيسور هونغجي زو، أحد أعضاء الفريق البحثي، إلى أن «الاختبارات أثبتت إمكانية شحن البطارية بالكامل خلال ثوانٍ واستخدامها مباشرة بعد الشحن المتكرر بلا تدهور ملحوظ».
أوضحت النتائج أن البطارية الجديدة تتفوق من ناحية الاستدامة والأمان على بطاريات الليثيوم-أيون، إذ تخلو من عناصر خطرة مثل الكوبالت ومعرضة لخطر الاحتراق الذاتي بدرجة محدودة. كما يمكن تصنيعها باستخدام مواد وفيرة ومنخفضة التكلفة نسبيًا.
إمكانيات التطبيق والاستدامة
أكد الفريق أن البطارية مناسبة للتطبيقات ذات الطلب العالي على الطاقة الفورية ودورات الشحن الكثيفة، مثل تخزين الطاقة الشمسية وتغذية الشبكات الكهربائية ومعدات النقل الخفيف. لم يُعلن الفريق البحثي عن خطط تجارية محددة، بل اكتفى بعرض النتائج في ورقته العلمية، وهي متاحة عبر موقع الجامعة ودورية Nature Communications. أشار بيان ستانفورد الرسمي إلى أن المشروع تلقّى دعمًا من برامج الأبحاث الوطنية الأمريكية في الطاقة المستدامة. لم تُنشر معلومات حالية عن تكلفة إنتاج البطارية أو توفرها التجاري خلال عام 2026.
بحسب بيان جامعة ستانفورد المنشور في فبراير 2026، لم يُبلَّغ عن أي مخاطر بيئية متعلقة بتصميم البطارية الجديدة. أوضحت الجامعة في البيان ذاته: «جرت جميع الاختبارات في بيئة معملية مغلقة، وراقبنا التأثيرات طوال مدة البحث دون رصد أي تسرب أو انبعاثات مؤذية من البطارية». أشار البيان إلى أن فريق البحث سيواصل دراسة الأداء طويل الأمد للبطارية الجديدة من ناحية الكفاءة واستقرار المواد المستخدمة  .