نظّمت قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” – التعبئة الفكرية في منطقة بيروت، اليوم الخميس 12 شباط 2026، ندوة سياسية تثقيفية في قاعة الشهيد قاسم حمد في مخيم شاتيلا، بحضور قيادات وكوادر الحركة في المنطقة.
وتقدّم الحضور مسؤول التعبئة الفكرية في إقليم لبنان الأخ فضل الحمدوني، إلى جانب عضوي الإقليم الأخ غالب الصالح والأخت نهى عودة، حيث كان في استقبالهم أمين سر حركة “فتح” وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة بيروت الأخ خالد عبادي، وأعضاء قيادة المنطقة، وأمناء سر الشعب التنظيمية، وأعضاء قيادات الشعب، ومسؤولو المهام والمكاتب الحركية، وكوادر الحركة.
وجاءت الندوة في إطار تعزيز الوعي السياسي باعتباره أساس الفعل الوطني الواعي، وهدفت إلى قراءة قضايا المرحلة الوطنية والتنظيمية في سياقها الصحيح، ومناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه الحركة والشعب الفلسطيني، بما يسهم في تعزيز الحضور الوطني والفكري لحركة “فتح”.
وافتُتحت الندوة بقراءة الفاتحة عن أرواح الشهداء، ثم استعرض الحمدوني جذور الأطماع بالأرض الفلسطينية منذ حقبة نابليون بونابرت وصولًا إلى المشروع الصهيوني الاستعماري الحديث، متناولًا طبيعة الصراع العربي–الإسرائيلي، ومسلطًا الضوء على المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى السيطرة على أكثر من 70% من أراضي الضفة الغربية ضمن سياسات توسعية ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان والهوية.
كما تطرق إلى التحريض الأميركي–الإسرائيلي المتواصل ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية في محاولة لضرب شرعيتهما الوطنية ودورهما التمثيلي، مؤكدًا في المقابل أهمية صمود الشعب الفلسطيني على أرضه كركيزة أساسية في مواجهة هذه المخططات.
وأكد الحمدوني خلال الندوة أن حركة “فتح” «لا تبيع الوهم ولا تتاجر بالشعارات، بل تطرح شعارات وطنية معتدلة وواقعية بهدف تحصيل أكبر قدر ممكن من الحقوق الوطنية، انطلاقًا من فهم عميق لموازين القوى ومتطلبات المرحلة»، مشددًا على أن الحركة كانت وستبقى أم الجماهير وصمام أمان القضية الفلسطينية والحارس الأمين للمشروع الوطني الفلسطيني.
وأضاف: أن "صمود الشعب الفلسطيني على أرضه يشكل الركيزة الأساسية في مواجهة مشاريع الاقتلاع والتهويد، والتعبير الأصدق عن التمسك بالحقوق الوطنية وحماية الهوية الفلسطينية".
واختتم الحمدوني الندوة بالتأكيد على أهمية الوعي السياسي باعتباره الأساس المتين للعمل الوطني السليم، وأداة مركزية لتحصين الموقف الفلسطيني وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وشهدت الندوة نقاشًا تفاعليًا غنيًا عكس مستوى الوعي والمسؤولية لدى الحضور، حيث تم التأكيد في ختامها على ضرورة استمرار هذه الندوات الفكرية والسياسية لما لها من دور محوري في تعزيز الالتزام الوطني والتنظيمي.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها