التزامًا بقرارات اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، نظّمت اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة الشمال اعتصامًا جماهيريًا أمام مكتب مدير خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في مخيم البداوي، وذلك يوم الجمعة ٦-٢-٢٠٢٦، رفضًا لقرارات إدارة الوكالة القاضية بتقليص الخدمات، وتخفيض ساعات العمل، والمسّ برواتب الموظفين.

 

وتقدّم الاعتصام أمين سرّ حركة "فتح" وفصائل (م.ت.ف) في منطقة الشمال خالد عبود، إلى جانب أعضاء قيادة المنطقة، وأمين سرّ اللجان الشعبية الفلسطينية في الشمال أحمد غنومي أبو ماهر، وممثلي الفصائل الفلسطينية، وأمناء سرّ وأعضاء اللجان الشعبية، والهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين، وأمين سرّ وأعضاء شعبة البداوي وكوادر فتحاوية، فضلًا عن ممثلين عن الاتحادات العمالية والنسوية، وروابط اجتماعية، وشخصيات اعتبارية، وإعلاميين، وموظفي الأونروا، وحشد من أبناء شعبنا الفلسطيني.

 

واستُهلّ الاعتصام بكلمة ترحيبية ألقاها عضو اللجنة الشعبية في مخيم البداوي الأخ أبو صبحي زيدان، أكد فيها على وحدة الموقف الشعبي في مواجهة سياسات تقليص الخدمات التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية.

 

كما ألقى أمين سرّ اللجان الشعبية الفلسطينية في الشمال الأخ أحمد غنومي أبو ماهر مذكرة احتجاج رسمية موجّهة إلى إدارة وكالة الأونروا في لبنان، باسم المعتصمين وممثلي لجنة المتابعة العليا لشؤون الأونروا، ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين، واللجان الشعبية، والاتحادات والمؤسسات المحلية، وأهالي مخيم البداوي، عبّر فيها عن الرفض القاطع للقرارات الأخيرة الصادرة عن المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، ولا سيما تخفيض رواتب الموظفين وساعات وأيام العمل.

 

وأكدت المذكرة أن هذه القرارات تمسّ بشكل مباشر الحقوق الوظيفية والمعيشية للعاملين في الوكالة، وتفاقم معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، كما تنعكس سلبًا على مستوى وجودة الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين، خصوصًا في مجالات التعليم والصحة والطبابة، وتهدد الاستقرار الاجتماعي والإنساني داخل المخيمات.

 

وشدّد المعتصمون على أن هذا الاعتصام السلمي يأتي في إطار التعبير الحضاري والمسؤول عن رفض الإجراءات المجحفة، والمطالبة بالتراجع الفوري عنها، ووقف سياسة تحميل الموظفين واللاجئين الفلسطينيين تبعات الأزمة المالية التي تمرّ بها الوكالة.

 

وطالبت المذكرة إدارة الأونروا بما يلي: التراجع الفوري عن قرارات تخفيض الرواتب وأيام وساعات العمل، حماية حقوق الموظفين والعاملين في الوكالة وصون كرامتهم الوظيفية، ووقف قرارات الصرف التعسفي بحق الموظفين، بمن فيهم المياومون، الحفاظ على مستوى الخدمات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين دون أي تقليص، ولا سيما استمرار عمل العيادات خمسة أيام في الأسبوع، وعدم تخفيض ساعات التدريس في المدارس، وزيادة التغطية الاستشفائية، وصرف مساعدات الشؤون الاجتماعية، بما فيها مساعدات الـ50 دولارًا للأطفال والمرضى وكبار السن، فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الموظفين واللجان الشعبية لإيجاد حلول عادلة ومنصفة.

 

وفي ختام الاعتصام، قام المعتصمون بتسليم المذكرة الاحتجاجية إلى مدير مكتب خدمات الأونروا في مخيم البداوي الأستاذ محمد أبو عادل.