ترحّب حركة "فتح" في لبنان بالقرار المسؤول والخطوة المتقدّمة التي اتّخذتها وزارة الصحة اللبنانية بإصدار أذونات مزاولة مهنة التمريض للممرضات والممرضين من أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، منوّهةً بما يشكّله هذا القرار من بادرة إيجابية مهمّة تُسهم في تثبيت حقّ أبناء شعبنا في العمل الكريم ضمن الأطر القانونية، بما يخفّف من معاناتهم ويصون كرامتهم الإنسانية، ويُنصف كوادرنا الطبية التي لطالما كانت سندًا للقطاع الصحي في لبنان، فاستحقّت اليوم أن تُمارس دورها الإنساني تحت مظلّة القانون وبكرامة مهنية كاملة.

لقد جاء هذا الإنجاز تكريسًا لمسارٍ وطنيٍّ مدروس، وانعكاسًا للرؤية الحكيمة والمتابعة الحثيثة من سيادة الرئيس محمود عبّاس، الذي جعل من الملف المعيشي والحقوقي لأبناء شعبنا في لبنان أولوية وطنية قصوى، فجاء هذا القرار ثمرةً مباركة لتوجيهاته وجهوده الدبلوماسية التي تكلّلت في القمّة اللبنانية الفلسطينية المشتركة الأخيرة، وما نتج عنها من تفاهمات واضحة ووعود جادّة لتحسين الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين، مع التمسّك بالثوابت الوطنية، وعلى رأسها حقّ العودة، بما يعزّز صمود شعبنا في مخيمات العزّة والكرامة.

وإذ نُعبّر عن بالغ تقديرنا لجهود وزارة الصحة اللبنانية ونقابة الممرضين ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني على مقاربتهم الإيجابية والمسؤولة، وإسهامهم المباشر في إنصاف هذه الشريحة المهنية، نؤكّد أنّ حركة "فتح" ستبقى دائمًا حامية الحقوق والمدافع الأول عن تطلّعات الفلسطينيين في لبنان، إيمانًا بأنّ منح الحقوق المدنية والمهنية لا يُشكّل بديلًا عن حقّ العودة، بل ركيزة أساسية لصون الهوية الوطنية واحترام السيادة اللبنانية، وتجسيدًا عمليًا لبيان القمّة المشترك الذي تعهّد بتوفير الظروف الضامنة لكرامة الإنسان الفلسطيني.

إنّنا في حركة "فتح" - لبنان ونحن نُبارك لممرضاتنا وممرضينا هذا الحقّ المستعاد، نعاهدهم بمواصلة العمل خلف قيادتنا  الوطنية الشرعية لاستكمال الجهود الهادفة إلى تعزيز الحقوق الاجتماعية والإنسانية لشعبنا، وصولًا إلى واقعٍ يليق بتضحياته وتطلّعاته الوطنية .