ضمن فعاليات إحياء ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية وتجديد العهد على دعم الشرعية الفلسطينية نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح منطقة صيدا شعبة إقليم الخروب مهرجانا سياسيا فنيا حاشدا في وادي الزينة وذلك بمشاركة جماهيرية واسعة وحضور لافت من القيادات الوطنية الفلسطينية واللبنانية إلى جانب فعاليات سياسية واجتماعية ونقابية وثقافية.
وجاء المهرجان تأكيدا على التمسك بخيار النضال الوطني ودعما للثوابت الفلسطينية ووفاء لتضحيات الشهداء والاسرى والجرحى.
وتقدم الحضور عضو المجلس الاستشاري في حركة فتح السفير نظمي الحزوري، أعضاء قيادة حركة فتح في لبنان آمال شهابي، فضل الحمدوني، ويوسف زريعي، وغالب الصالح إلى جانب أمين سر حركة فتح وفصائل م.ت.ف في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة وأعضاء قيادة المنطقة ومسؤولي المهام، مدير مكتب مؤسسة الرئيس محمود عباس نزيه شما، عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية سعيد اليوسف، ممثلي فصائل م.ت.ف.، وممثلي الأحزاب والقوى والفصائل اللبنانية والفلسطينية الوطنية والإسلامية، ومخاتير وفعاليات المنطقة، في مشهد عكس عمق الحضور السياسي والوطني.
وكان في استقبال الحضور أمين سر حركة فتح شعبة إقليم الخروب محمد صيام، إلى جانب قيادة وكوادر الشعبة، حيث افتتح المهرجان بكلمة وجدانية مؤثرة ألقتها عريفة الاحتفال فاطمة أبو الكل، عبرت فيها عن معاني الوفاء والتضحية.
وتلا ذلك الوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء الأبرار، ثم عزف النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، إضافة إلى نشيد العاصفة.
وألقى كلمة حركة فتح عضو قيادة الحركة في لبنان مسؤول التعبئة الفكرية فضل الحمدوني، حيث أكد أن ذكرى الانطلاقة تمثل محطة وطنية هامة لتجديد العهد والوفاء مع الشهداء والأسرى والجرحى، واستحضار مسيرة نضالية طويلة أعادت للقضية الفلسطينية حضورها القوي وهويتها الوطنية الراسخة. وأشار إلى أن هذه المناسبة ليست مجرد احتفال تاريخي، بل فرصة للتذكير بالقيم والمبادئ التي قامت عليها حركة فتح، وبالجهود المستمرة في سبيل الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة.
وشدد الحمدوني على أن حركة فتح لم تحد يوما عن بوصلتها الوطنية، محافظة على ثوابتها الراسخة وفي مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدا على الدور الأساسي الذي تلعبه الشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها الشرعية، باعتبارها الضامن لوحدة القرار الوطني الفلسطيني والحامي للمكتسبات الوطنية.
ودعا إلى تعزيز روح الوحدة الوطنية بين مختلف الفصائل الفلسطينية والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، والتأكيد على أن قوة الشعب الفلسطيني تكمن في تمسكه بوحدته والتفافه حول قيادته الشرعية، وإيمانه العميق بحقوقه التاريخية والثابتة، التي لا يمكن التنازل عنها في أي ظرف من الظروف.
واختتم المهرجان بعرض مجموعة من اللوحات الفنية الوطنية المتميزة التي قدمتها الفرق الفنية المختلفة، بالإضافة إلى الأشبال والزهرات والطلاب، حيث تميزت العروض بتنوعها وعمق رسائلها الوطنية. وقد شهدت الفقرات الفنية تفاعلا كبيرا من قبل الجمهور والأهالي، الذين شاركوا بحماس في متابعة كل فقرة، ورددوا الأناشيد الوطنية معبرة عن اعتزازهم وانتمائهم العميق. وسادت أجواء حماسية ملؤها الفرح والارتباط بالقضية الفلسطينية، ما أضفى على المناسبة طابعا وطنيا جامعا، جسد روح الانطلاقة ومعاني الوفاء والتضحية من أجل الثورة .
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها