ألقى عضو قيادة لبنان في حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» فيصل فرحات كلمةً سياسيةً خلال مهرجان مركزي نظّمه حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي وجبهة التحرير العربية، لمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاد الرئيس صدام حسين، وفاءً للشهداء، وتضامنًا مع شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وأُقيم المهرجان يوم الأحد 11/01/2026 في قاعة الرئيس الشهيد ياسر عرفات في مخيم البداوي، بمشاركة عضو إقليم حركة فتح في لبنان محمد دبدوب، وأمين سر حركة فتح في منطقة الشمال الأخ خالد عبود وأعضاء وكوادر الحركة في منطقة الشمال، وعضوي قيادة منطقة بيروت ياسر صلاح وأيمن حسين، وعضو الشعبة الغربية عيسى ديراوي، وبحضور فعاليات سياسية وحزبية وشعبية.

وأكد فرحات في كلمته أن القضية الفلسطينية ستبقى «بوصلة الضمير العربي والإنساني»، مستذكرًا قامات شهداء فلسطين والأمة، ومشدّدًا على أن تكريم الشهداء لا يقتصر على رفع الشعارات، بل يستوجب إجراء مراجعة شجاعة لتجارب الماضي، ووضع إستراتيجية واعية للمستقبل.

وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن الاعتماد على الحل العسكري وحده غير كافٍ، داعيًا إلى نقل مسار الصراع من ردّ الفعل إلى صناعة الفعل، ومن الاستنزاف إلى البناء، عبر اعتماد أدوات متعددة تشمل الاستثمار في العلم والبحث، والنهوض بالثقافة، وبناء اقتصاد منتج، وصناعة قوية، وتكنولوجيا متقدمة.

كما شدّد على أهمية تعزيز المؤسسات، وتفعيل القانون الدولي، وتطوير الدبلوماسية والتحالفات مع أحرار العالم، وتقوية الرواية الإعلامية على المنصات الرقمية، وربط النضال من أجل الحقوق الوطنية بصون حياة المدنيين، ووحدة الصف، والمسؤولية، والمساءلة.

وجدّد فرحات البيعة للقيادة الفلسطينية، وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس، مثنيًا على ثباته في الدفاع عن الثوابت الوطنية، رغم الضغوط والابتزازات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي.

وختم فرحات بالتأكيد على أن تحويل الغضب إلى عمل منظّم، ومعرفة منتجة، وإشراك الجامعات والمصانع والمختبرات والجاليات الفلسطينية والعربية حول العالم، يقرّب من نيل الحقوق الوطنية المشروعة، ويصون كرامة الإنسان الفلسطيني والعربي، مجدّدًا التحية للشهداء، والدعوة للحرية لفلسطين، والعدل والسلام لشعوب الأمة.