في يوم الشهيد الفلسطيني سأتحدث عن الفدائي الفتحاوي ابن بلدة الزرارية الشهيد "أبو خالد مروة" أحد قادة حركة فتح المناضلين، هو فدائيا فتحاويا، لبناني الوطن والهوية، فلسطينيّ الهوى والقضية، ابن فتح التي لم تنحني وأحد رجال لبنان الذين انتموا لقوات العاصفة منذ الرصاصة الأولى حين كان الانتماء موقفا وكانت الثورة قدرا .
"أبو خالد" كان قائدا فتحاويا كبيرا، إلتزم بقضية العرب المركزية، وبالمعتقدات الفتحاوية وليس بالشعارات، فكانت بوصلته فلسطين وكان تنظيمه فتح لا تبديل ولا مساومة، فسار في دروب النضال رفيقا للقادة العظام، إلى جانب الشهيد القائد ياسر عرفات “أبو عمار”، وأبو جهاد، وأبو إياد، حاملا الأمانة مؤمنا بأن الثورة الفلسطينية ليست بندقية ثائر فحسب بل معول فلاح ومشرط طبيب وقلم كاتب وريشة شاعر.
كان "أبو خالد" واحدا من أولئك الذين جسدوا وحدة الدم والمصير بين فلسطين ولبنان، ففتح مع اخوانه اللبنانيين الفتحاويين أبواب العاصفة أمام الفدائيين اللبنانيين الذين التحقوا مبكرا بصفوف حركة فتح، فقاتلوا واستشهدوا وأُسروا وجرحوا دفاعا عن فلسطين.
وتأكيدا على أن القضية الفلسطينية لم تكن يوما قضية شعب فلسطين بل قضية كل أحرار الأمة، التحق بصفوف العاصفة الشهيد خليل عز الدين الجمل، إبن بيروت، وأول شهيد لبناني في صفوف حركة فتح، والذي ارتقى شهيدا في الأردن بتاريخ 15 نيسان/أبريل 1968 في معركة تل الأربعين، والشهيد موسى فواز إبن الجنوب اللبناني وابن فتح، وهما من أوائل اللبنانيين الذين التحقوا بالمجموعات الفدائية الفلسطينية التي كان يقودها القائد الرمز ياسر عرفات “أبو عمار”، والكثيرين من شهداء فتح اللبنانيين الذين كتبوا بالدم فلسطين عربية، ولن أنسى أسرانا الأبطال وفي مقدمتهم المناضل يحيى سكاف رفيق درب الشهيدة دلال المغربي، أولئك الذين صنعوا بوعيهم وتضحياتهم صفحة مشرقة من تاريخ العاصفة.
أبو خالد، ثبت على انتمائه الفتحاوي رغم المعاناة، لم تسكره قوة الأعداء، ولم تنل من عزيمته خيبات القريب قبل البعيد، فبقي ابن فتح ولم يهتف لغيرها، واضح المواقف، صلب الإرادة، لا يلين، عاش شجاعا، ومضى ماردا فتحاويا، ومناضلا وفيا، تاركا خلفه سيرة نضالية مشرقة واسما محفورا في ذاكرة الثورة الفلسطينية
رحم الله الفدائي القائد أبو خالد مروة، وكافة شهداء الثورة الفلسطينية وحركة فتح وجعل مسيرتهم منارة للأجيال القادمة، وعهدهم باقي فينا ما بقيت فتح وما بقيت فلسطين.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها