اعتزازًا بالمحطة النضالية الفارقة التي يسطّرها اليوم هذا الإنجاز الوطني، تتقدّم حركة "فتح" في لبنان بأسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى حركة "الشبيبة الفتحاوية"، قيادة وكوادر، بانعقاد مؤتمرها العام الأول في المحافظات الشمالية، الذي يجسّد رسالةً ترسّخ دور الأجيال الشابة في صون الهُويّة والمشروع الوطني، وتُثبِت الدور المركزي للشبيبة كمكونٍ أساسي من مكوّنات "فتح" وقلبٍ نابضٍ لديمومتها وتجدُّدها.
أبناءنا الأعزاء، فرسان وماجدات الشبيبة الفتحاوية في كل الميادين والساحات،
إنّ انعقاد مؤتمركم تحت الشعار الوطني الجامع والمُلهم: "من القدس إلى غزة.. صامدون على أرضنا، باقون على عهدنا"، وفي ظل الظرف الوطني الدقيق الذي يتعرّض فيه شعبنا لعدوانٍ متواصل ومحاولات طمسٍ لهويته وحقوقه، يحمل من الدلالات العميقة ما يؤكّد أن ديمومة حركة "فتح" تكمن في تجددها المستمر وقدرتها على استنهاض وتفعيل كل أطرها وطاقاتها، وأنّ الشبيبة الفتحاوية هي جسر العبور بين حركة "فتح" وقاعدتها الجماهيرية، والرافعة الحقيقية للمشروع الوطني، التي تحمل على عاتقها مسؤولية صون الوعي وحماية الهوية الوطنية.
فلطالما أكّد الشهيد الرمز ياسر عرفات، أنّ شباب الفتح هم رهانُ المستقبل، والذراع الملتصق بالجماهير، وما انعقاد هذا المؤتمر الوطني إلّا تجسيدٌ عملي لهذا الإيمان العميق والقناعة الراسخة، بأنّ الشبيبة هم الجيل الذي سيكتب الصفحة المشرقة المقبلة لوطننا، وهو ما تجلّى في حرص سيادة الرئيس محمود عبّاس على رعاية هذا المؤتمر وحضوره، إيمانًا منه بأنّ مستقبل الحركة والدولة لا يُبنَى إلّا بسواعد وإرادة الجيل الشاب المعزّز بالوعي، المدرك لهويته الوطنية، والذي يمتلك المعرفة والتجربة لمواصلة المسيرة.
أيتها الأخوات والإخوة، يا نبض الفتح وشريان تجددها،
لقد شكّلت الشبيبة عبر محطّات النضال الوطني ركيزةً ثابتةً من ركائز حركة "فتح"، وركنًا أساسيًا في مسيرتها منذ انطلاقتها على أيدي المؤسّسين الذين كانوا من الشبيبة ذوي الوعي المُتقِد، وعلى رأسهم الشهداء القادة ياسر عرفات وصلاح خلف وخليل الوزير. فمن الشبيبة خرج الشهداء، وفي صفوفها سار الجرحى والأسرى، ومن مدرستها تبلور وعيٌ فتيٌّ يُجسِّد معنى الانتماء، ويتوارث رفع راية الكفاح الوطني في معركة التحرير وبناء الدولة والدفاع عن الهوية في كل المراحل، سيرًا على عهد ودرب مفجّري ثورتنا وصانعي عزتنا.
وها هي الأمانة التي تركها لنا القادة المؤسسون تنتقل إلى سواعدكم الفتية، فكونوا دومًا على قدر هذه المسؤولية الوطنية الجسيمة، واجعلوا من إرادتكم وإيمانكم بعدالة قضيتكم الزاد لمواصلة الطريق، وحماية الوعي الوطني، وإرساء استراتيجية متقدمة برؤية شبابية فلسطينية أصيلة، قادرة على مجابهة تحدّيات المرحلة، وتعزيز دور الشبيبة كإطار وطني جامع، وكرافعة دائمة للمشروع الوطني الفلسطيني.
أبناء الشبيبة الفتحاوية، يا عنوان الديمومة وفجر المستقبل،
إنّنا في حركة "فتح" - لبنان نبرق بتحية اعتزاز وتقدير إلى جميع الإخوة والأخوات الذين بذلوا عظيم الجهود انطلاقًا من المؤتمرات الفرعية ووصولًا إلى المؤتمر العام الأول، لإنجاح هذا الإنجاز الوطني والتنظيمي الشاهد على حيوية الحركة وعمق رسالتها، ونؤكّد دعمنا لكل جهد يرسّخ دور الشبيبة في حماية المشروع الوطني، وصون الهوية الفلسطينية، والمضيّ قدمًا على عهد الوفاء لفلسطين والثورة والثوابت، وعلى درب ربّان سفينتنا وحارس قرارنا الفلسطيني المستقل سيادة الرئيس محمود عبّاس، حتى تتحقق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وإنّها لثورةٌ حتى النّصر
قيادة حركة "فتح" - لبنان
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها