بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لاستقلال لبنان، تتقدّم حركة "فتح" - لبنان بأسمى آيات التهنئة إلى الجمهورية اللبنانية، رئيسًا وحكومةً وبرلمانًا وجيشًا، وإلى الشعب اللبناني الشقيق، في هذا اليوم المجيد، الذي صاغت ملامحُه إرادةَ اللبنانيين الأحرار وصمودَهم، ورسّخ حضورَ لبنان وطنًا سيدًا حرًّا مستقلًاً، قادرًا على حماية قراره الوطني وصون هُويته الجامعة، ومتمسّكًا بالدور الريادي الذي أدّاه عبر تاريخه في محيطه العربي وعلى مستوى قضاياه الوطنية والقومية.

يأتي عيد الاستقلال هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وما يرافقها من تهديدات تطال أمنه وأرضه وسيادته وتفرض على مؤسساته وشعبه تحديات مضاعفة تضاف إلى ظروفه الاقتصادية والسياسية الصعبة في وقت دقيق تمرّ به المنطقة بأسرها. ولكن وفي وجه كل هذه التحديات، مرة أخرى يثبّت لبنان تمسّكه بحقوقه الوطنية الكاملة ورفضه أي محاولة لفرض وقائع جديدة على حساب سيادته وقراره الحر، مستندًا إلى خياراته الوطنية السيادية وثوابته الوطنية الجامعة في مواجهة سياسات الاحتلال واعتداءاته.

وفي ظل هذا الواقع، تُعرِب حركة "فتح" - لبنان عن تضامنها مع لبنان الشقيق وإدانتها المطلقة للعدوان الإسرائيلي عليه، فإنّها تجدّد تأكيدها على الحرص الكامل على أمن واستقرار لبنان، والتزام أبناء شعبنا الفلسطيني بالعيش تحت سقف القانون اللبناني واحترام سيادة الدولة، التزامًا بتوجيهات قيادتنا الفلسطينية وانسجامًا مع مخرجات اللقاء الذي عُقد بين سيادة الرئيس محمود عبّاس ورئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، والذي جسّد محطةً مهمةً أعادت التشديد على أنّ الوجود الفلسطيني في لبنان لن يكون إلا عامل دعم لاستقرار لبنان وسلمه الأهلي.

وإذ نُهنّئ لبنان وشعبه بعيد الاستقلال، نتمنّى أن تحمل المرحلة المقبلة مزيدًا من الطمأنينة والأمن والاستقرار، وأن يخرج لبنان من أزماته أقوى وأكثر تماسكًا محافظًا على دوره العربي الأصيل ومواقفه المشرّفة الداعمة لقضيتنا الفلسطينية العادلة حتى نيل حقوقنا الوطنية المشروعة والعودة إلى أرضنا وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

حركة "فتح" - لبنان.