تدين حركة "فتح" في لبنان بأشدّ عبارات الغضب المجزرة المروّعة التي ارتكبها كيان الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا في مخيّم عين الحلوة، والتي أسفرت عن ارتقاء وإصابة العشرات في جريمة موصوفة تكشف حجم التوحّش الذي يحكم نهج هذا الكيان الممعن في العدوان.
إنّ استهداف عين الحلوة عاصمة الشتات الفلسطيني، هو اعتداء سافر على هويتنا وحقّنا الراسخ في الصمود والعودة، ورسالة واضحة بأنّ الفلسطيني مُستهدف بصفته وانتمائه الوطني، وبأنّ الاحتلال يواصل حربه المفتوحة على شعبنا حيثما وجد.
وفيما لا تزال دماء الشهداء شاهدة على فظاعة المجزرة، يخرج ما يسمّى بوزير دفاع الاحتلال بتهديدات وقحة تطال المخيمات الفلسطينية في لبنان، في محاولة لشرعنة عدوانٍ ممنهج يهدّد أمن أبناء شعبنا واستقرار لبنان الشقيق. وهي لغة مرفوضة جملةً وتفصيلًا، وتستدعي موقفًا دوليًا حقيقيًا لمحاسبة هذا الكيان على إرهاب الدولة الذي يمارسه بلا رادع.
لقد تابع سيادة الرئيس محمود عباس منذ اللحظة الأولى كل تفاصيل هذه الجريمة، في إطار الحرص الوطني والمسؤولية تجاه أهلنا في لبنان وما يمرّون به من محنةٍ دامية.
وإذ ندعو أبناء شعبنا في المخيمات والمناطق كافة إلى التكاتف والتعاضد، والتوجه للتبرع بالدم في مستشفيات صيدا، نؤكد أنّ طواقمنا الطبية والإغاثية ولجان الطوارئ قد باشرت عملها فورًا في الميدان لإسناد المصابين ومؤازرة الطواقم الصحية اللبنانية.
وفي هذا المصاب الجلل، تتقدّم حركة "فتح" في لبنان بأحرّ التعازي إلى ذوي الشهداء، متمنّين الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدين أنّ هذه الجريمة ـ رغم مرارتها ـ لن تنال من عزيمتنا ولا من وحدتنا الوطنية.
وندعو شعبنا في لبنان إلى التزام الحداد غدًا احترامًا لأرواح الشهداء وتعبيرًا عن وحدة الموقف أمام هذا العدوان.

حركة "فتح" – لبنان
الثلاثاء ١٨-١١-٢٠٢٥