وفاء لروح الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، وفي الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاده، نظمت قيادة حركة فتح-منطقة صيدا/شعبة صيدا مهرجانا سياسيا حاشدا، اليوم الأحد الموافق 9 تشرين الثاني 2025، في مقر الحركة بمدينة صيدا، تخليدا لنهج القائد وتجديدا للعهد على مواصلة مسيرته الوطنية.
تقدم الحضور د. رياض أبو العينين أمين سر حركة فتح في لبنان، إلى جانب أعضاء قيادة الحركة في لبنان، واللواء ماهر شبايطة أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا وأعضاء قيادة المنطقة وأمناء سر الشعب التنظيمية ومسؤولي المهام والمكاتب الحركية، عضو المجلس الوطني الفلسطيني ومسؤول جبهة التحرير الفلسطينية في لبنان يوسف اليوسف وممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والقوى والأحزاب السياسية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية، ولفيف من العلماء والمشايخ، وحشد جماهيري كبير من أبناء شعبنا في صيدا.
وكان في استقبالهم أمين سر حركة فتح شعبة صيدا مصطفى اللحام وأعضاء قيادة الشعبة وكوادرها، إضافة إلى اللوحة الفنية لفتيات فرقة القدس للتراث الفلسطيني اللواتي قدمن استقبالا رمزيا مميزا للحضور بالشموع، في مشهد مستوحى من روح المناسبة ومعانيها.
وبعد الترحيب بالحضور افتتح الحفل بكلمة وجدانية مستوحاة من روح المناسبة ألقاها مسؤول الإعلام في حركة فتح منطقة صيدا محمد الصالح.
كلمة منظمة التحرير الفلسطينية ألقاها عضو المجلس الوطني الفلسطيني يوسف اليوسف استحضر فيها مناقبية الشهيد القائد ياسر عرفات، مؤكدا أنه لم يكن قائدا عاديا، بل رمزا وطنيا خالدا تجسدت فيه إرادة الشعب الفلسطيني وكبرياؤه وصموده في وجه التحديات.
وتحدث اليوسف عن حضور القائد ياسر عرفات الطاغي في ذاكرة كل من عرفه وعاصره، باعتباره مدرسة نضالية متكاملة في الفكر والموقف والعمل، تستلهم منها الأجيال معاني الوفاء والانتماء للوطن، والإصرار على استكمال درب الحرية والاستقلال.
كما جدد اليوسف في كلمته التمسك بنهج الرئيس محمود عباس، تأكيدا على وحدة المسار الوطني واستمرارية المشروع الذي أرسى دعائمه الشهيد القائد ياسر عرفات، مشددا على أن القيادة الفلسطينية المتمثلة بالسيد الرئيس محمود عباس، تواصل السير على ذات الطريق دفاعا عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وصونا لقراره المستقل وحفاظا على ثوابته التاريخية.
كلمة القوى والاحزاب اللبنانية ألقاها عضو المكتب السياسي لحركة امل بسام كجك تحدث فيها عن مسيرة الشهيد القائد ياسر عرفات وتاريخه النضالي، مؤكدا أن إرثه الوطني يظل مصدر إلهام للأجيال في مواصلة النضال من أجل الحرية والاستقلال.
وتطرق كجك خلال كلمته إلى أهمية الوحدة الوطنية ودورها الكبير في مواجهة التحديات الراهنة، لا سيما في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
وشدد كجك على موقف لبنان الثابت والداعم لكل الحقوق الفلسطينية حتى تحقيق الهدف الأسمى وهو قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
كلمة حركة فتح ألقاها عضو قيادة الحركة في لبنان مسؤول الإعلام يوسف الزريعي جدد خلالها العهد والوفاء للشهيد الرمز ياسر عرفات، الذي صنع تاريخا مشرفا ومشرقا في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة ورفع مكانة فلسطين بين الأمم.
وأردف، رحل الجسد، يا إخوتي، لكن أبا عمار لم يغب، فهو حاضر في وجدان كل فلسطيني حر، في الوطن والشتات، وفي كل من يحمل كوفيته. حاضر في وجع الأم الثكلى، وفي ملامح الطفل الذي ولد على حلم العودة. وعندما نستذكر ياسر عرفات، نستحضر مسيرة الثورة وميلاد مشروع وطني خالد لا يموت.
وأشار الزريعي إلى المراهقة السياسية المستمرة لحركة حماس، وما يصدر عن قياداتها من تناقضات، التي يتحمل ثمنها الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكد زريعي على موقف حركة فتح الثابت ودعمها الكامل لأهلنا في قطاع غزة قولا وفعلا، معبرا عن رفض الحركة التام لاستغلال دماء أهلنا لمصالح فئوية أو حسابات حزبية ضيقة.
وختم كلمته مؤكدا حرص حركة فتح على دماء أبو عمار وعلى الوفاء المطلق بالسير على نهجه ومبادئه، رافعا أسمى التحيات لسيادة الرئيس محمود عباس، الذي حمل الأمانة بعد رحيل القائد، وحماها بكل صدق وإخلاص، ودافع عن القرار الوطني الفلسطيني أمام كافة مشاريع التصفية والانقلاب، مواصلا النضال السياسي والدبلوماسي في جميع المحافل الإقليمية والدولية، بكل عزيمة وإصرار من أجل حماية حقوق شعبنا ومكتسباته الوطنية.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها