شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال لقائه نائبَ الرئيس الأميركي جي دي فانس، مساء امس الأربعاء، على رفض إسرائيل دخول قوات تركية إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أنّ ذلك "خط أحمر" بالنسبة لتل أبيب.
ونقلت "القناة 12" الإسرائيلية، عن نتنياهو قوله: إنّ "الأتراك لن يدخلوا إلى غزة"، موضحةً أن الحديث بين الجانبين تطرق إلى أسماء عددٍ من الدول التي قد تشارك في ترتيبات "الإدارة البديلة" في القطاع، وإلى قضايا أخرى متعلقة بمستقبل الحكم فيه.
وقال مصدرٌ سياسي إسرائيلي: إنّ "الصور التي ظهرت في الأيام الأخيرة لأعلام تركيا داخل غزة ليست لأتراك، بل الفلسطينيين يرفعون علم تركيا ويعملون تحت رعاية جمعية تركية تنشط في القطاع"، على حدّ تعبيره.
وجاء لقاء نتنياهو وفانس ضمن زيارة الأخير التي بدأت أمس، الأربعاء، وقبل جلستهما الثنائية، أدلى الطرفان بتصريحات في مؤتمر صحافي مشترك عقد بمكتب نتنياهو في القدس، شدّدا فيها على "العمل للحفاظ على وقف إطلاق النار".
وأشارا إلى "الجسر الجوي الأميركي واستمرار زيارات المسؤولين"، مشددين على "الالتزام بإعادة جميع الأسرى، حتى لو استغرق الأمر وقتًا".
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أنّ "الولايات المتحدة لا ترغب في فرض أي وجود عسكري أجنبي على إسرائيل"، لكنه أشار إلى أنّ "لتركيا دورًا بنّاءً يمكن أن تقوم به"، وردّ نتنياهو بالقول: "لديّ آراء قاطعة في هذا الموضوع، هل تريدون تخمين ما هي؟"، في إشارة إلى رفضه القاطع لدخول قوات تركية.
وفي سياقٍ متصل، قال نائب الرئيس الأميركي خلال لقائه عائلات قتلى إسرائيليين خلال الحرب وذوي الأسرى، إنّ "من الواضح للولايات المتحدة أنه يجب استكمال عملية إخراج الفصائل الفلسطينية من غزة لاستعادة الأمن".
وردًّا على طلب العائلات بأن تتيح الولايات المتحدة لإسرائيل "إكمال مهمة تدمير العدو".
من جانبه، شدد نتنياهو على أنّ "شرقًا أوسط مستقرًا وآمنًا يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأضاف: "ذلك لن يتحقق من دون إسرائيل قوية"، على حد قوله.
وخلال المؤتمر المشترك، قال نتنياهو: إنّ "إسرائيل والولايات المتحدة تعملان منذ عام على توسيع دائرة السلام"، وأشاد بفانس معتبرًا أنّه "مكوّن أساسي في التعاون المشترك".
وتابع: "أنا معجب بالتزامك وبما تبذله من جهود لتحقيق السلام".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله خلال اللقاء، إنّ "لدينا تحالفًا مذهلًا أثبت نفسه في السنة الأخيرة، وأنّ انطباعه من زيارة فانس هو أن الجانبين يغيران مستقبل الشرق الأوسط"، فيما قال فانس إنّ "هذه أيام مصيرية، وأنا متفائل بأن وقف إطلاق النار سيصمد".
وتأتي زيارة فانس إلى إسرائيل ضمن جولة إقليمية لتثبيت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر، وتركّز على بحث ترتيبات الإدارة المقبلة في القطاع وإعادة الإعمار بعد عامين من الحرب.
من جانبه، قال نتنياهو إنّ إسرائيل "تسعى لصياغة يوم تالي جديد برؤية مختلفة تمامًا"، مشددا على أن تل أبيب تعمل على "إقامة حكومة مدنية وضمان الأمن"، وأضاف: "لن يكون الأمر سهلاً، لكنه ممكن".
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها