بسم الله الرحمن الرحيم

حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية

النشرة الإعلامية ليوم الاثنين 2025/9/29

*فلسطينيات

 

السفير العكلوك يطلع أمين مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على آخر المستجدات

أطلع مندوب دولة فلسطين لدى الجامعة العربية، السفير مهند العكلوك، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، السفير محمدي الني، على آخر المستجدات والتطورات السياسية.

وأعرب الأمين العام وموظفو المجلس، خلال اللقاء الذي عقد في مقر المجلس يوم الأحد، عن دعمهم الكامل للشعب الفلسطيني في مواجهة الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية، مؤكدين استعدادهم للقيام بكل ما يلزم في إطار عمل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

كما نقل السفير الني، تهانيه إلى سيادة الرئيس محمود عباس وإلى الشعب الفلسطيني بمناسبة الاعترافات المتتالية التي أعلنتها العديد من الدول بدولة فلسطين خلال الأيام والأسابيع الماضية، والتي تشكّل رافعة مهمة على طريق تكريس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

*مواقف"م.ت.ف"

 

"واصل أبو يوسف": محكمة الضمير العالمية تحضر لمحاكمة الاحتلال على جرائم الحرب والإبادة الجماعية

عقدت مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسسات مجتمع مدني اجتماعًا، يوم الأحد، لمناقشة التحضير لمحاكمة الاحتلال الإسرائيلي على جرائم الحرب والإبادة الجماعية أمام محكمة الضمير العالمية، بالشراكة بين الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والاتحاد النسائي الديموقراطي العالمي.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة التنظيمات الشعبية واصل أبو يوسف: إن "الاتحاد النسائي الديموقراطي العالمي أطلق هذه المبادرة على المستوى الدولي"، مشيرًا إلى الدور الشعبي الدولي في التأثير على الحكومات الغربية باتجاه الاعتراف السياسي بدولة فلسطين.

وأضاف: أن "فلسطين منذ انضمامها للمحكمة الجنائية الدولية عام 2015، وثقت العديد من جرائم الاحتلال، وحققت نتائج ملموسة في إدانته وعدد من واجهاته العسكرية والسياسية"، مؤكدًا أن العدوان المتصاعد منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 يمثل حرب إبادة شاملة تستهدف أبناء شعبنا وحقوقه التاريخية والقانونية.

وشدد أبو يوسف على خمس ضرورات في هذا السياق: تفعيل القرارات الدولية وعدم بقائها معزولة، وقف الحرب فورًا، وقف الإرهاب الذي تمارسه دولة الاحتلال في المنطقة، رفض كل أشكال التهجير القسري أو الناعم، وإنقاذ أبناء شعبنا عبر إعادة تفعيل عمل المؤسسات الدولية كالأونروا، برنامج الأغذية العالمي، واليونيسف، إلى جانب منظمات كالصليب الأحمر والهلال الأحمر، والإغاثة الإسلامية الدولية، والرؤية العالمية، وبريمير أوجانس الدولية، ومنظمة العمل ضد الجوع، مؤكدًا أهمية وقف ما سماها "مؤسسة غزة اللا إنسانية".

وأكد أن هذه المحاكمة الشعبية الدولية تضيف زخمًا للجهود الرسمية باتجاه المحاسبة، وتدعم السردية والحق الفلسطيني أمام الشعوب والهيئات الدولية.

وافتتحت الجلسة رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير، مؤكدة أن الاتحاد النسائي الديموقراطي، الذي يشغل الاتحاد العام موقع نائب الرئيس فيه، يعد إطارًا نضاليًا نسويًا عالميًا في قضايا السلم والتحرر والمساواة ومناهضة الفاشية والاستعمار والتمييز العنصري، مشيرة إلى سعيه منذ بدء العدوان على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 لإدانة الاحتلال على جرائم الحرب في غزة ولبنان، خاصة بعد اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أطراف دولية.

وأضافت: أن هذه الجهود تتطلب دعمًا من المؤسسات الحكومية والشعبية ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل إنجاح المحاكمة المقررة في شباط/فبراير 2026.

من جانبها، أوضحت عضو الأمانة العامة للاتحاد هيثم عرار أن الهدف من المحاكمة هو توثيق الجرائم الإسرائيلية ضد شعبنا وشعوب المنطقة، تمهيدًا لإدانة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية ومنع إفلاته من العقاب.

ويذكر أن محكمة الضمير العالمية هي هيئة قضائية غير حكومية تهدف إلى ترجمة القضايا الحقوقية إلى إجراءات قانونية أمام المحاكم الدولية والمؤسسات الدبلوماسية.

*عربي دولي 

 

البرلمان العربي يرحب باعتراف جمهورية سان مارينو بدولة فلسطين

رحب البرلمان العربي، بقرار جمهورية سان مارينو الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين.

وأكد البرلمان العربي، في بيان له، أن هذا القرار التاريخي يُمثل إضافة نوعية لمسار الاعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وتجسيدًا للتضامن مع نضال الشعب الفلسطيني العادل لنيل حريته واستقلاله.

ودعا رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، المجتمع الدولي إلى البناء على هذه الخطوات المهمة من خلال الإسراع بالاعتراف الشامل بدولة فلسطين، ودعوة باقي دول العالم، ولا سيما الدول الأوروبية التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد، إلى أن تحذو هذا المسار العادل والشجاع، بما يعزز الجهود الرامية لإنهاء الاحتلال ووضع حد لجرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى تحقيق السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين، ويُنهي عقودًا من المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

*إسرائيليات

تعديلات نتنياهو على خطة ترامب.. "اتفاق بلا آليات تنفيذ وصياغة غير واضحة"

عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لقاء مطولاً في نيويورك مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، لبحث خطة ترامب المؤلفة من 21 بندًا لإنهاء الحرب على غزة.

واستمرت المحادثات من مساء الأحد حتى ساعات فجر الاثنين، تخللتها جلسات عمل وصياغة متكررة لبنود الاتفاق، وسط حديث عن تضييق الفجوات بين الجانبين، وتعديلات من قبل رئيس الحكومة نتنياهو، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التعديلات التي طالب بها نتنياهو على خطة ترامب خلال المباحثات الأخيرة، تجعل الخطة صعبة التفسير والتطبيق.

وأوضحت المصادر أن الصياغات التي أدخلت على الخطة غامضة، ولا تتضمن آليات تنفيذ واضحة، سوى إطلاق سراح الاسرى الإسرائيليين وإدخال المساعدات الإنسانية، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل وسريع بشأن إنهاء الحرب.

وبحسب تعديلات نتنياهو، فإنه يريد للاتفاق أن يعكس ميزان القوة العسكرية في غزة.

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية عن تقدم ملموس في المحادثات التي جرت بين نتنياهو ومبعوثي الرئيس ترامب.

وذكرت مصادر مطلعة أن الاجتماعات امتدت حتى ساعات الفجر، وشهدت عدة مسودات وتعديلات على بنود الخطة، بمشاركة نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، فيما أكد البيت الأبيض أن فرص إبرام اتفاق آخذة في الازدياد.

وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن الطرفين "قريبان جدًا من التوصل إلى تفاهمات" بعد عدة مسودات وتعديلات، مشيرًا إلى وجود "أجواء جيدة وتقدم ملحوظ نحو اتفاق".

من جانبها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر مطلع، أن الخلافات بين الجانبين تتقلص، بينما قالت "يديعوت أحرونوت": إن "إسرائيل باتت قريبة جدًا من التوصل إلى تفاهمات".

أما موقع "أكسيوس" الأميركي فنقل عن مسؤول في البيت الأبيض، أن "الولايات المتحدة وإسرائيل اقتربتا كثيرًا من الاتفاق"، لكنه شدد على أن موافقة الفصائل الفلسطينية ضرورية قبل إتمام أي اتفاق رسمي.

وخلال النقاشات، غادر ويتكوف الفندق لفترة قصيرة، فيما واصل كوشنر المداولات مع نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، وأكدت مصادر مطلعة أن التباينات تقلصت بشكل كبير.

ومن المقرر أن يغادر نتنياهو نيويورك متوجهًا إلى واشنطن صباح الإثنين بالتوقيت المحلي، حيث سيلتقي الرئيس ترامب في البيت الأبيض عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت إسرائيل. وسيسبق اللقاء مؤتمر صحفي مشترك وغداء عمل، وهو ما يعتبر مؤشرًا على تقارب المواقف.

وخلال إحدى فترات الاستراحة من الاجتماعات، التقى نتنياهو وفدًا من مجلس المستوطنات الذي يضغط باتجاه تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وأكد نتنياهو أمام الوفد أنه سيناقش القضية مع ترامب، لكنه شدد على "ضرورة التعامل مع واقع معقد"، قائلاً: "هناك رئيس متعاطف، وتذكروا عهد أوباما حين قال إنه لن تبنى ولو لبنة واحدة".

في المقابل، شدد أعضاء الوفد على أن هذه "فرصة سانحة لتطبيق السيادة"، خصوصًا في مواجهة التحركات الأوروبية، مثل مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاعتراف بدولة فلسطينية ودعم حل الدولتين.

*آراء 

 

طولكرم.. مدينة منكوبة بين حصار الاستيطان والانهيار الاقتصادي/ بقلم: علي أبو حبله

لم تعد معاناة طولكرم ومخيميها مجرد حدث أمني عابر أو نتيجة لظروف طارئة، بل باتت حالة متكاملة من النكبة الإنسانية التي تفقد فيها المدينة مقومات الحياة الأساسية، وتستحق توصيفها القانوني كـ "مدينة منكوبة" وفق المعايير الدولية.

- التعريف القانوني للمدينة المنكوبة

في القانون الدولي الإنساني والأعراف المرتبطة بالكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، تُعرَّف المدينة المنكوبة بأنها: "الوحدة السكانية التي تتعرض لدمار واسع في بنيتها التحتية، وتعجز عن توفير الخدمات الأساسية لسكانها (ماء، كهرباء، صحة، غذاء)، بما يؤدي إلى فقدان القدرة على الحياة الطبيعية ويستدعي تدخلاً عاجلاً محليًا ودوليًا للإغاثة والإعمار".
وبهذا التعريف، فإن طولكرم تنطبق عليها كامل الشروط، بعد تدمير بنيتها التحتية، وتهجير سكان مخيمي طولكرم ونور شمس، وانهيار قطاعاتها الاقتصادية والاجتماعية والصحية.

- الانهيار الاقتصادي والاجتماعي

الوضع الاقتصادي في طولكرم يزداد قتامة:

- التجار والشركات لم يعد بإمكانهم الوفاء بالتزاماتهم تجاه الموردين والمصارف بسبب الحصار وتعطل الحركة التجارية.

- الأفراد باتوا عاجزين عن سداد القروض والالتزامات المالية، ما يخلق أزمة ثقة وتهديدًا للاستقرار الاجتماعي.

- الزراعة، التي مثلت تاريخيًا عصب اقتصاد طولكرم، أصيبت بالشلل جراء مصادرة الأراضي وتجريفها.

- البطالة ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، مما زاد من نسب الفقر وأضعف قدرة الأسر على البقاء.

- القطاع الصحي يعاني عجزًا خطيرًا في المعدات والإمدادات، والمستشفيات لم تعد قادرة على استقبال الأعداد المتزايدة من المصابين والمرضى.

- إن هذا الانهيار المتكامل يُفقد المدينة قدرتها على ممارسة وظائفها الطبيعية، ويجعلها بحاجة إلى معالجات استثنائية تأخذ بالاعتبار الظروف القاهرة التي يمر بها السكان.

- البعد الاستيطاني والسياسي

ما يجري في طولكرم ليس معزولاً عن السياق العام في الضفة الغربية. الحصار، التهجير، وتدمير البنية التحتية جزء من مخطط استراتيجي يهدف إلى:

1. خنق المدن الفلسطينية وتحويلها إلى جزر معزولة.

2. توسيع المستوطنات عبر مصادرة الأراضي الزراعية الخصبة.

3. تفكيك المخيمات كخطوة على طريق تصفية قضية اللاجئين وحق العودة.

4. خلق وقائع ديموغرافية تجعل من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرًا مستحيلاً.

- المسؤولية القانونية والدولية

وفق اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، يُعتبر تهجير السكان وتدمير الممتلكات مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني. كما أن قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334 (2016)، أكدت عدم شرعية الاستيطان وطالبت بوقفه. إن ما يحدث في طولكرم يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة الدولية.

- المطلوب: رؤية استثنائية لإغاثة طولكرم

الوضع الراهن يتطلب معالجات عاجلة واستثنائية، أبرزها:

- إغاثة عاجلة لإعادة تشغيل البنى التحتية من كهرباء ومياه وطرق.

- خطة اقتصادية طارئة لدعم التجار والشركات والأفراد، وتأجيل أو إعادة جدولة الالتزامات المالية في ظل الوضع الكارثي.

- دعم القطاع الصحي بالأدوية والمستلزمات لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

- تحرك سياسي وقانوني لتصنيف طولكرم رسميًا كمدينة منكوبة، بما يلزم المجتمع الدولي بالتدخل العاجل.

طولكرم اليوم ليست مجرد مدينة محاصرة، بل مدينة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى قانوني وإنساني. استمرار الوضع الحالي دون تدخل استثنائي سيحوّلها إلى نموذج لانهيار شامل قد يمتد إلى مدن الضفة الغربية كافة. المطلوب ليس فقط التضامن، بل وضع خطط عملية وإجراءات عاجلة تحفظ حياة سكانها وتمنع استكمال المخطط الاستيطاني الذي يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.