إعداد: البروفيسور عوض سليمية
الملخص
تُعد اتفاقية الدفاع المتبادل الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية وباكستان، الموقعة في 17 سبتمبر 2025، خطوة تاريخية تعكس تحولاً استراتيجياً في التوازنات الإقليمية والدولية. هذه الاتفاقية، التي تُعتبر أول اتفاقية ردع نووي معلنة بين دولتين إسلاميتين، تحمل دلالات متعددة. من ناحية، استياء الرياض من السياسات الأمريكية غير الموثوقة تجاه قضايا المنطقة، وعدم الالتزام بتعهداتها تجاه الحلفاء. كما أنها تشير إلى رغبة المملكة في تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية بعيداً عن الضمانات الأميركية التي لم تحقق الاستقرار المنشودة، من ناحية أخرى، الاتفاقية تحمل رسالة واضحة لإسرائيل، مفادها أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من التوازنات الجيوسياسية، حيث لم يعد مقبولاً تجاوز الخطوط الحمراء التي تحددها الدول الإقليمية. أظهرت النتائج أن هذه الاتفاقية تمثل نقطة تحوّل استراتيجية في الشرق الأوسط وآسيا، وتعيد رسم موازين القوى الإقليمية وتربك حسابات القوى الكبرى. ردود الفعل الإسرائيلية تؤكد أن الاتفاق يُقرأ كتحوّل في معادلات الأمن والردع في المنطقة. من ناحية اخرى، تمثل الاتفاقية فرصة استراتيجية للسلطة الفلسطينية، للدفع بالقضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الإقليمية والدولية، وتوظفها للضغط على إسرائيل والولايات المتحدة، وتحقيق مكاسب ملموسة للشعب الفلسطيني على المستويين السياسي والميداني.
لتحميل الملف اضغط هنا
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها