احياءً للذكرى الثالثة والأربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا، وكي لا ننسى شهداءنا في لبنان وغزة الضفة الغربية الذين يبادون على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني، ونصرة لشعبنا الفلسطيني في مواجهة آلة القتل والتدمير الإسرائيلية الممنهجة، نظّمت فصائل الثورة الفلسطينية واللجان الشعبية والمؤسسات الأهلية والإتحادات في مخيم شاتيلا، أمس الثلاثاء 2025/9/16، معرض صور للمجازر التي ارتكبت بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، تلاه مسيرة جابت شوارع وأزقة المخيم، ثم توجهت إلى مثوى شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا، ووضع المشاركون إكليلاً من الورد على النصب التذكاري للشهداء باسم فصائل الثورة الفلسطينية.
شارك في المناسبة أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت خالد عبادي، نائب رئيس بلدية الغبيري المهندس هادي خليل، أمناء سر وأعضاء الشعبة الرئيسية، ممثل تحالف القوى الفلسطينية حسن الزمار، مسؤول مؤسسة الأطفال والفتوة في مخيم شاتيلا أبو مجاهد، ممثلو الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الأهلية الفلسطينية واللجان الشعبية والاتحادات، كشافة وأشبال وزهرات حركة "فتح" وكافة الأطر الحركية، جمعية أحلام لاجئ بكافة طواقمها وكشافتها، كشافة بيت المقدس، وعوائل الشهداء وحشود شعبية.
وكانت كلمة لمسؤول مؤسسة الأطفال والفتوة في مخيم شاتيلا الأخ محمود عباس "أبو مجاهد"، أكّد فيها أن الشعب الفلسطيني في صلب المعركة ولا مجال فيها إلا للصمود والبأس، معتبراً أن 43 عاماً يشهد فيها العالم مزيداً من المذلة والتطبيع والتنازلات من قبل الجميع بإستثناء المقاومة، مؤكداً أن ما يتعرض له الشعبين اللبناني والفلسطيني في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
واعتبر أبو مجاهد أنه وعلى الرغم من الحصار والدمار لا يزال الشعب الفلسطيني بما تبقى له من مقومات في وقت يتخاذل فيه الجميع ويعجزوا عن إدخال الطعام والدواء للمحاصرين في غزة، خاتماً بتوجيه التحية الى الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
وألقى كلمة منظمة التحرير الفلسطينية أمين سر الشعبة الرئيسية أحمد عبادي، اعتبر فيها أن مجزرة صبرا وشاتيلا كانت محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، ورسالة من الاحتلال أن الدم الفلسطيني مستباح، وأن المخيم لن يبقى شاهداً على جرائمهم. ورأى أن مجازر الإحتلال الصهيوني لم تزده إلا إصراراً على التمسك بحقوقه الوطنية وفي مقدمها حق العودة إلى وطنه.
ولفت عبادي أن استذكار مجزرة صبرا وشاتيلا ليست استدعاءً للحزن بل هو عهد للشهداء أن تبقى قضيتهم حية في وجدان أمتنا ومواصلة النضال بكافة أشكاله حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكّد عبادي على الثوابت التالية:
أولاً: تمسّك الشعب الفلسطيني في لبنان على حق العودة ورفض كل أشكال التهجير والتوطين وعلى قاعدة العيش بكرامة ونيل حقوقه المدنية والاجتماعية.
ثانياً: الإلتزام بالبيان الرئاسي الصادر عن الرئيسين اللبناني والفلسطيني واعتباره خارطة طريق نحو توطيد العلاقات اللبنانية الفلسطينية.
ثالثاً: الإصرار على الوحدة الوطنية بين كافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني باعتبارها حجر الأساس في النضال المشروع لشعبنا الفلسطيني.
وحيّا عبادي الدول ال ١٤٢ التي صوّتت على إعلان نيويورك المتعلق بحل الدولتين ووقف حرب الابادة والتجويع لشعبنا.
وألقى كلمة بلدية الغبيري، نائب رئيس بلدية الغبيري المهندس هادي خليل، ندّد فيها بالمجزرة التي قامت بها المليشيات الظلامية التي حصلت بحق الأطفال والنساء والشيوخ بعد رحيل المقاومة الفلسطينية من لبنان ضاربين وأسيادهم جميع الأعراف والمواثيق بعرض الحائط وفي مقدمها مواثيق جينيف.
ووجّه خليل في كلمته تحيةً الى الشعوب التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني، خاتماً بالتأكيد على أن البوصلة كانت وستبقى فلسطين.
وألقى كلمة تحالف القوى الفلسطينية سلامة زمار، استذكر في بدايتها مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، معتبراً أن هذه المجزرة كانت وستبقى جرحاً عميقاً في وجدان الشعب الفلسطيني حيث سقط فيها الآلاف من المدنيين بعدما ظنوا أن مخيماتهم آمنة.
ورأى زمار أن ما يتعرّض له الأهالي في غزة اليوم شبيه بما جرى في صبرا وشاتيلا من قتلٍ ممنهج وتجويع وحصار، مندّداً بالمواقف الدولية التي لا ترقى إلى مستوى الحدث، خاتماً بمناشدة جميع القوى والفصائل الفلسطينية والأهالي في المخيمات للحفاظ على أمنها واستقرارها لأنه عنوان للنكبة وذاكرة حية عن حق العودة.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها