يستعد الجيش الإسرائيلي للشروع في توغله البري إلى مدينة غزة بغية احتلالها في إطار عملية "عربات جدعون 2"، وذلك مع توسيع الحرب على قطاع غزة وتكثيف عملياته وهجماته في مدينة غزة بالأيام الأخيرة.

وبحسب ما أوردت "القناة 12" الإسرائيلية، فإن التحدي المركزي في هذه المرحلة ما زال يتمثل في إخلاء المدنيين في قطاع غزة.

وتقدر أجهزة الأمن الإسرائيلية، أن الفصائل الفلسطينية ستسعى إلى تكثيف محاولاتها لأسر جنود خلال التوغل والعمليات البرية في مدينة غزة.

واعتبرت أن التهديد بأسر جنود ليس جديدًا، إذ سجلت محاولات كهذه في الفترة الأخيرة، غير أن التقديرات تشير إلى أن عدد المحاولات لأسر جنود سيزداد بشكل كبير، وذلك ما يشغل مصادر رفيعة في أجهزة الأمن.

ونقلت "القناة 12" عن مسؤول أمني، قوله: "نحن نستعد لبدء المرحلة التالية من العملية قريبًا جدًا، لكن نترك نافذة وفرصة لأي قرار يمكن أن يقود إلى الإفراج عن الاسرى".

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، فإن قادة الأجهزة الأمنية حذروا المستوى السياسي خلال جلسة الكابينيت المصغر التي عقدت الجمعة واستمرت لخمس ساعات، من أن عملية "عربات جدعون 2" ستؤدي إلى مقتل الأسرى والسيطرة على مئات آلاف السكان.

كما نبهوا بأن العملية ستستمر وقتًا أطول مما يخطط له المستوى السياسي، وقد تمتد لشهور طويلة، خلالها سيفقد الأسرى حياتهم ومن غير المؤكد أن تتحقق أهداف العملية.

فيما ادعت تقديرات إسرائيلية، أن نحو 280 ألف من سكان مدينة غزة نزحوا قسرًا إلى جنوب القطاع، وأشارت في الوقت نفسه إلى أن هذا العدد لا يزيد عن ربع السكان الموجودين فيها.

وأنهت الفرقة السابعة في نهاية الأسبوع عملياتها في الأطراف الجنوبية لمدينة غزة، وتستعد للعمل داخلها، أما الفرقة 162 فتعمل في عدة مناطق محاذية لمدينة غزة وكذلك داخلها.

وفي السياق، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في تغريدة بالإنجليزية عبر منصة "إكس" مساء السبت، إن "قادة الفصائل الفلسطينية الذين يعيشون في قطر لا يهمهم سكان غزة، هم من أغلقوا كل محاولات وقف إطلاق النار من أجل إطالة أمد الحرب إلى ما لا نهاية".

وأضاف: "التخلص منهم سيزيل عقبة أساسية أمام الإفراج عن أسرانا وإنهاء الحرب"، في إشارة منه إلى فشل محاولة الاغتيال بالهجوم على العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء الماضي.

ومن جانبه، وصف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الهجمات على مدينة غزة بـ"إعصار هوريكان"، ودعا الفلسطينيين للنزوح قسرًا إلى جنوب قطاع غزة.

وقال: "نواصل إحباط البنى التحتية للمراقبة والإرهاب، ونمهد الطريق للقوات البرية حتى يتم إخضاع الفصائل الفلسطينية والإفراج عن جميع الاسرى".