اعترف رئيس الأركان الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي، بأن الجيش الإسرائيلي تسبب في مقتل أو إصابة أكثر من 200 ألف فلسطيني، منذ بدء الحرب على غزة، أي أكثر من 10% من سكان قطاع غزة.
وأشار هاليفي، خلال لقائه سكان "موشاف عين هابسور" في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلى أنه "لم يحدث قط"، خلال الحرب على غزة، أن مُنعت العمليات العسكرية بمشورة قانونية، بحسب تسجيل صوتي له نشره موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي.
وجدير بالذكر أن هاليفي استقال من منصبه كرئيس أركان في مارس بعد أن قاد الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر السبعة عشر الأولى من الحرب، التي تقترب الآن من ذكراها الثانية.
وأكد هاليفي أن أكثر من 10% من سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة قُتلوا أو جُرحوا، "أكثر من 200 ألف شخص"، وهذا التقدير جدير بالملاحظة لأنه قريب من الأرقام الحالية التي قدمتها وزارة الصحة في غزة، والتي رفضها المسؤولون الإسرائيليون مرارًا وتكرارًا باعتبارها دعاية الفصائل الفلسطينية، وعلى الرغم من أن وكالات الإغاثة الإنسانية الدولية اعتبرت أرقام الوزارة موثوقة.
وقال هاليفي في تصريحاته: "هذه ليست حربًا هادئة، فقد حسمنا الأمور منذ الدقيقة الأولى، لكن للأسف لم نفعل ذلك مسبقًا"، مشيرًا إلى أنه كان ينبغي على إسرائيل اتخاذ موقف أكثر صرامة في غزة قبل هجوم 7 أكتوبر.
وأضاف: "لا أحد يتعامل بهدوء"، لكنه أصر على أن الجيش الإسرائيلي يعمل ضمن قيود القانون الإنساني الدولي، وقد كرر المسؤولون الإسرائيليون هذا الادعاء طوال الحرب، حيث زعموا أن المحامين العسكريين يشاركون في القرارات العملياتية.
مع ذلك، نفى هاليفي أن تكون المشورة القانونية قد أثرت على قراراته العسكرية أو قرارات مرؤوسيه المباشرين في غزة أو في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
حيث قال: "لم يقيدني أحدٌ قط، ولا مرة، ولا حتى المدعي العام العسكري يفعات تومر يروشالمي، الذي، بالمناسبة، لا يملك صلاحية تقييدي".
وفي تصريحٍ لم يكن ضمن التسجيل، لكن موقع "واي نت" نقله، بدا هاليفي وكأنه يُلمّح إلى أن الأهمية الرئيسية للمحامين العسكريين الإسرائيليين تكمن في إقناع العالم الخارجي بشرعية أفعال الجيش الإسرائيلي.
ونُقل عنه قوله: "هناك مستشارون قانونيون يقولون: سنعرف كيف ندافع عن هذا قانونيًا في العالم، وهذا مهم جدًا لدولة إسرائيل".
وفي هذا السياق، قال مايكل سفارد، وهو محامٍ إسرائيلي في مجال حقوق الإنسان، إن "تصريحات هاليفي، تؤكد أن المستشارين القانونيين بمثابة ختمٍ على القرارات".
وأضاف: "يعتبرهم الجنرالات "مستشارين عاديين" يمكن الأخذ بنصائحهم أو رفضها، وليسوا محامين محترفين تُحدد مواقفهم القانونية حدود المسموح والممنوع".
وذكرت صحيفة "هآرتس"، أن خليفة هاليفي في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، تجاهل نصيحة تومر يروشالمي القانونية.
وكان المحامي العام قد قال، بحسب التقارير، إنه "يجب تأجيل أوامر تهجير ما يُقدر بمليون من سكان مدينة غزة قبل هجوم الجيش الإسرائيلي حتى تتوفر مرافق في جنوب غزة لاستقبالهم".
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها