بسم الله الرحمن الرحيم

حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية

النشرة الإعلامية ليوم الأربعاء 2025/9/10

*رئاسة

بدء اجتماع سيادة الرئيس مع العاهل الأردني

 اجتمع سيادة الرئيس محمود عباس، اليوم الأربعاء، في العاصمة الأردنية عمان، مع ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، بحضور ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني.

وبحث سيادة الرئيس مع ملك الأردن آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووضع جلالته في صورة التحرك الفلسطيني على الصعيد الدولي، وناقشا عددًا من المواضيع وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي على قطر، وجددا إدانتهما لهذا الهجوم الغاشم، وأهمية الوقوف إلى جانب قطر، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، في إطار التشاور العربي الإسلامي لضمان عدم تكرار ذلك. كما جرى بحث تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تطويرها في المجالات كافة.

وأعرب سيادة الرئيس عن تقديره الكبير للدور الهام الذي تلعبه الأردن بقيادة جلالته لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ومنع التهجير.

وجدد سيادته التأكيد على أن الأولويات الفلسطينية الراهنة تتمثل في وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط لوقف الإبادة الجماعية والمجاعة والدمار والتهجير، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين كامل مسؤولياتها الحكومية والأمنية بدعم عربي ودولي، والشروع بتنفيذ خطة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشدد سيادته على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات عملية وجادة لمنع إسرائيل من تنفيذ مخططاتها لضم الضفة وفرض السيادة عليها، والإسراع في وقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة.

وبحث سيادة الرئيس مع ملك الاردن، التطورات الجارية لعقد المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول القضية الفلسطينية وحل الدولتين، المقرر عقده في 22 من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري على مستوى القمة في نيويورك، برعاية مشتركة من المملكة العربية السعودية، وجمهورية فرنسا.

وأكد الجانبان استمرار التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين لدعم الموقف الفلسطيني الساعي إلى إنهاء الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، والحصول على المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين، وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وحضر الاجتماع عن الجانب الفلسطيني: رئيس دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى الأردن عطا الله خيري.

وعن الجانب الأردني: نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين الأردني أيمن الصفدي، ومدير مكتب الملك علاء البطاينة.

*فلسطينيات

"مجلس الوزراء" يحذر من خطورة أوامر إخلاء مدينة غزة ويطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فورية لإنقاذ المدنيين

مجلس الوزراء يحذر من خطورة أوامر إخلاء مدينة غزة ويطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فورية لإنقاذ المدنيينقال رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، يوم الثلاثاء: إن "الحصار المالي المفروض علينا هو ثمن لمواقفنا السياسية والوطنية وصمودنا وتحدينا للاحتلال ومعارضتنا للسياسات والمواقف الإسرائيلية التي تتخذها ضد شعبنا في كل مكان، إذ تحتجز إسرائيل مئات الملايين من الشواقل شهريًا من أموال المقاصة على سبيل المثال نتيجة موقفنا الوطني نحو أبناء شعبنا في قطاع غزة، ونحن مصممون أن نقوم بواجبنا تجاه أبناء شعبنا".

وأضاف د. مصطفى: "في يوم من الأيام ستنتهي هذه الأزمة بنصر شعبنا وإنهاء الاحتلال، ونعمل من أجل أن تكون الشهور المقبلة أفضل مما كانت عليه، بفضل جهود الجميع وعلى رأسهم سيادة الرئيس، وصمود أبناء شعبنا على أرضه بكل السبل، بالرغم من تحديات الاستعمار والعدوان على غزة والحصار المالي ومختلف الوسائل الأخرى التي يتبعها الجانب الإسرائيلي".

وتقدم رئيس الوزراء بالشكر الجزيل لكل الدول والمؤسسات الدولية التي عبرت عن موقفها الداعم لفلسطين وشعبنا في هذه المرحلة بالذات، خاصة ما يتعرض له أهلنا في قطاع غزة، وأيضًا في الضفة الغربية بما فيها القدس، مثمنا هذه المواقف الدولية، آملاً أن تُترجم إلى إجراءات عملية تنعكس إيجابًا على الوضع في المنطقة.

وحيا د. مصطفى كل من ساهم في الانطلاقة الناجحة للعملية التعليمية، بالرغم من الظروف على الأرض والوضع الاقتصادي العام، إذ انطلقت بطريقة مثالية وبنتائج باهرة.

وأشار رئيس الوزراء إلى الجهد الذي يُبذل من أجل انعقاد امتحان الثانوية العامة لطلبتنا في قطاع غزة من مواليد عام 2006، التي انطلقت أول أمس، بالرغم من الوضع القائم والحرب المستمرة يوميًا وكل ساعة ودقيقة على أهلنا في قطاع غزة، إذ انضم إلى هذه العملية حوالي 27 ألف طالب، بالتزامن مع إطلاق العام الدراسي في القطاع عبر التعليم الإلكتروني، إذ يشكل ذلك كله دليلًا آخر على صلابة أبناء شعبنا وتحديهم للأوضاع، ورغبتهم في طلب العلم بكل الوسائل الممكنة، مقدمًا الشكر بهذه المناسبة لطواقم وزارة التربية والتعليم، ولكل من ساهم ودعم إنجاح إطلاق هذا الجهد في قطاع غزة الحبيب.

وأدان مجلس الوزراء بشدة جرائم الاحتلال في قطاع غزة، محذرًا من خطورة أوامر إخلاء مدينة غزة؛ لما تحمله من تهجير قسري لمئات الآلاف وتفاقم المأساة الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف الجرائم وإنهاء الكارثة المستمرة منذ عامين.

كما حذّر مجلس الوزراء من تصاعد سياسة العقوبات الجماعية التي ينتهجها جيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية، وخاصة في قرى شمال غرب القدس، مشددا على أن هذه الممارسات لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتعقيد الأوضاع الميدانية والإنسانية. 

وأكد أن دروس التاريخ القريب والبعيد أثبتت فشل سياسات هدم البيوت والإغلاق وترويع المدنيين في تحقيق الأمن لأي طرف، بل ساهمت في تغذية عدم الاستقرار في المنطقة.

كما صادق المجلس على تخصيص عدد من الأراضي الحكومية لغايات إنشاء مدارس في عدة محافظات.

وعلى صعيد متابعة أوضاع مجموعة من أهلنا الذين وصلوا من قطاع غزة للعلاج منذ نحو عامين، وقد من الله عليهم بالشفاء، عملت الحكومة على تأمين مخصص بدل إيجار شهري بقيمة 1500 شيقل لكل عائلة ولمدة 3 أشهر، وقد تمكنت بعض العائلات من الانتقال للسكن الجديد، فيما لا يزال العمل مستمرًا مع بقية العائلات لنقلها من الإقامة في فندق على مدار العامين الماضيين إلى شقق سكنية مناسبة، وتوفير ما أمكن من مستلزماتها الأساسية الأخرى.

كما صادق مجلس الوزراء على تشكيل لجنة حوكمة وتنظيم تجارة الذهب عبر الحدود، وصادق أيضًا على اتفاقية تسوية مالية نهائية بين الحكومة وشركة كهرباء طوباس، وكذلك استكمال العمل بمشروع تطوير شبكة المياه في منطقة السموع بالخليل.

*مواقف "م.ت.ف"

"المجلس الوطني" يدين الاعتداء الإسرائيلي على قطر

أعرب المجلس الوطني الفلسطيني عن إدانته للاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دولة قطر الشقيقة، ويرى في هذا العمل انتهاكًا خطيرًا لسيادة دولة قطر وخرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

واعتبر المجلس الوطني، أن هذا العدوان هو تهديد للأمن والسلم الدوليين، وتهديد مباشر للاستقرار بالشرق الأوسط، كما يؤكد المجلس تضامنه الكامل مع دولة قطر قيادة وحكومةً وشعبًا، ويشيد بدورها الفاعل في الوساطة من أجل وقف العدوان، كما يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان احترام قواعد القانون الدولي وصون السلم والأمن في المنطقة والعالم.

*عربي دولي

منظمة بريطانية ترفع دعوى قضائية لتوقيف الرئيس الإسرائيلي

رفعت منظمة مؤيدة لفلسطين في بريطانيا، دعوى قضائية تطالب بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، على خلفية الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وصرح إسماعيل باتيل، رئيس "مجموعة أصدقاء الأقصى"، في بيان، مساء الثلاثاء، أن المجموعة باشرت إجراءات جنائية ضد هرتسوغ بتهمة "التحريض على هجمات عشوائية ضد المدنيين في غزة".

وأضاف: أن "المنظمة تقدمت بطلب إلى مكتب المدعي العام لإصدار مذكرة توقيف بحق هرتسوغ".

وتابع: "يستند الطلب والاتهامات إلى تصريحين أدلى بهما هرتسوغ في 12 و15 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد كرر مسؤولون عسكريون إسرائيليون بعض هذه التصريحات، المتعلقة بالهجمات العشوائية على المدنيين والمنشآت المدنية في غزة".

يذكر أن هرتسوغ سيجري زيارة رسمية إلى بريطانيا خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 سبتمبر/أيلول الجاري، وسيعقد اجتماعات رسمية هناك.

*إسرائيليات

نتنياهو: "هجوم الدوحة قد يفتح الباب لإنهاء الحرب في غزة"

نتنياهو: "هجوم الدوحة قد يفتح الباب لإنهاء الحرب في غزة"ادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال مشاركته في احتفال نظمته السفارة الأميركية بالقدس، مساء أمس، بمناسبة يوم الاستقلال الأميركي، أن "العملية في قطر قد تفتح بابًا لإنهاء الحرب في غزة"، في إشارة إلى الهجوم الذي شنته إسرائيل في العاصمة القطرية في محاولة لاستهداف قيادة الفصائل الفلسطينية.

وقال نتنياهو: "الإثنين، بعد الهجوم الدموي في غزة والعملية التي استهدفت مواطنينا في محطة الحافلات بالقدس، وقفت هناك، رأيت المجزرة، الدماء، وشاهدت الفظائع عن قرب، بعد هذين الحدثين الدمويين أوعزت إلى أجهزة الأمن بالاستعداد لاغتيال الفصائل الفلسطينية".

وأضاف نتنياهو: "كبار قتلة الفصائل الفلسطينية استُهدفوا في الدوحة عاصمة قطر، بعد أن سنحت فرصة عملياتية فريدة لإحباطهم، بالتعاون مع وزير الأمن أوعزت بتنفيذ العملية، الشاباك، الجيش، وطيارو سلاح الجو أعدوا ونفذوا هذه المهمة على نحو مثالي ودقيق يثير إعجاب العالم بأسره".

وتابع: "انتهت الأيام التي كان قادة الإرهاب ينعمون فيها بالحصانة في أي مكان، لن أسمح باستمرار هذه الحصانة، على أعدائنا أن يعرفوا أمرًا واحدًا: منذ قيام دولة إسرائيل لم يعد الدم اليهودي مباحًا، نحن في خضم معركة لهزيمة الفصائل الفلسطينية وتحرير جميع الأسرى، وذلك بعدما وجهنا ضربات قوية لكل أجزاء محور الشر".

وأضاف: "ما زلنا نوجه هذه الضربات، بما في ذلك ضد إيران نفسها، قبل أشهر قليلة فقط أزلنا تهديدًا وجوديًا تمثل بقنابل إيران النووية، لدينا إنجازات كبيرة، لكننا نريد إنهاء المعركة في المكان الذي بدأت فيه: في غزة".

وقال نتنياهو: إن "الحرب يمكن أن تنتهي فورًا، لأننا بالفعل اتخذنا خطوة في هذا الاتجاه، لقد قبلنا بالمبادئ التي وضعها الرئيس ترامب لإنهاء الحرب، وتشمل الإفراج الفوري عن جميع أسرانا وبقية المبادئ التي وضعتها إسرائيل لإنهاء القتال، الإرهابيون الذين استهدفناهم هم الذين بادروا ونظموا وأرسلوا، بل واحتفلوا، بالمجزرة المروعة في 7 أكتوبر".

وتابع: "لقد احتفلوا، بالمناسبة، في المكان ذاته الذي استهدفناهم فيه اليوم، قلت في بداية الحرب إن أيًّا من منفذي المجزرة لن يفلت من العقاب، وكرئيس حكومة إسرائيل أعمل على الوفاء بهذا الوعد، أفعل ذلك لمحاسبة القتلة وضمان أمن الأجيال القادمة، أريد أن يعرف جميع أعدائنا ما جاء في تراثنا: أطارد أعدائي وأدركهم ولن أعود حتى أفنيهم، ونحن نطاردهم بشكل منهجي".

وفي جزء من خطابه الذي ألقاه بالإنجليزية، قال نتنياهو: "نحن نتحمل المسؤولية الكاملة عن العملية، يمكن أن تفتح بابًا لإنهاء الحرب في غزة، إذا تم قبول مقترح الرئيس ترامب، ستنتهي الحرب فورًا، وسنتمكن من المضي في توسيع دائرة السلام في المنطقة لصالح الجميع".

وأضاف: "أوجّه كلامي إلى سكان غزة: لا تنخدعوا بهؤلاء الإرهابيين القتلة، فهم لا يهتمون بكم على الإطلاق، يعيشون في فيلات فاخرة بعيدًا عن منطقة القتال، شركاؤهم في غزة؟، لا يهتمون بكم أيضًا، ينزلون إلى الأنفاق ويتركونكم فوق الأرض لتكونوا دروعًا بشرية، تمسكوا بحقوقكم ومستقبلكم، اصنعوا السلام معنا، اقبلوا بمقترح ترامب، لا تقلقوا، يمكنكم فعل ذلك، ونحن نستطيع أن نضمن لكم مستقبلًا مختلفًا".

وبالتوازي مع خطاب نتنياهو، قال مسؤول أمني رفيع: إن "اغتيال قيادة الفصائل الفلسطينية في قطر هو عملية بارعة وقوية، والعملية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "قمة النار" تشكّل خطوة مهمة في طريق الانتصار على الحركة، وإنزال العقاب بالمسؤولين عن مجزرة 7 أكتوبر، وتعزيز صورة الردع الإسرائيلي".

وأضاف المسؤول: "العملية قد تؤدي إلى تغيير في مسار الأحداث بما يفضي إلى إنهاء الحرب في غزة وفق الشروط التي وضعتها إسرائيل، وعلى رأسها الإفراج عن جميع الأسرى وتجريد الفصائل الفلسطينية من سلاحها"، وشدد على أن العملية تحمل أيضًا رسالة إلى سكان غزة بأن الوقت قد حان للتمرد على الفصائل الفلسطينية المضعفة والعمل على إنهاء الحرب".

*آراء

ماذا بعد هبة العشائر في الخليل ردًا على مشروع استبدال السلطة الفلسطينية في الحكم؟/ بقلم: مروان سلطان

ماذا بعد هبة العشائر في الخليل ردًا على مشروع استبدال السلطة الفلسطينية في الحكم؟شيوخ العشائر وزعاماتها هبّوا في وقفة أمام مكتب المحافظ في الخليل، معلنين التزامهم وولاءهم للرئيس أبو مازن والسلطة الفلسطينية. موقف مشرف يسجَّل لهؤلاء الشخصيات في مواجهة التوجهات الإسرائيلية الرامية إلى تسليم العشائر دفة إدارة شؤون الخليل وإلغاء حكم السلطة.

أمام مكتب المحافظ، وقفت الشخصيات وأُلقيت الكلمات، وشدَّ المحافظ على أيدي العشائر، مثمنًا دورهم في الحفاظ على النسق الوطني للعشائر وامتدادها.

كنت أتمنى أن أرى سكان محافظة الخليل، البالغ تعدادهم ما لا يقل عن ثمانمئة ألف نسمة، ينزلون جميعًا إلى الشوارع دعمًا للسلطة الفلسطينية. كنت أتمنى أن أرى عرفان كل مواطن بما قدمته السلطة الفلسطينية من خدمات في التعليم والصحة والصناعة والتجارة والزراعة وغير ذلك من المجالات، وما أكثرها. على مدى السنوات التي عاشتها السلطة الفلسطينية، كان لها أثر إيجابي في جميع القطاعات، ووصلت خدماتها تقريبًا إلى كل بيت، مقدمةً الدعم للمواطن. ليس هذا من باب تحميل الجميلة، لا سمح الله، بل هو الواجب الوطني، وستبقى السلطة تقدم خدماتها لكل مواطن وفي كل مكان.

هبة العشائر استمرت بضع ساعات، والحديث عنها سيبقى لسنوات، وتناقلتها وسائل الإعلام التي عبّرت عن رؤيتها ورفضها للمشروع التصفوي للسلطة الفلسطينية. لكن الموضوع أخطر بكثير من مجرد هبة لساعات أو يوم وتنتهي. فالشعب الفلسطيني أمام خيار إسرائيلي احتلالي يفرض على المجتمع الفلسطيني تأثيره وامتداده لسنوات طويلة، لذا يحتاج إلى خطة محكمة وبرنامج طويل الأمد لمواجهته.

مواجهة الاحتلال في الخليل تتطلب على الصعيد الداخلي تشكيل خلية أزمة من فصائل العمل الوطني تعمل على مدار الساعة، وتكون على تواصل دائم مع الشارع الفلسطيني، لخلق واقع قادر على وقف الهجمة الإسرائيلية التي أرادت العبث بالشأن الفلسطيني. ومن المؤكد أن الخليل تضم أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، وهناك أعضاء في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، بالإضافة إلى قيادات الفصائل المختلفة التي لها أعضاء في المحافظة. هؤلاء جميعًا يشكلون خلية أزمة تتلقى الإسناد والدعم لتنفيذ خطط إفشال المشروع الاحتلالي ومواجهة محاولات تغيير السلطة الفلسطينية.

المواجهة تعني بكل ما تحمله الكلمة من معنى إحياء النخبة الوطنية الجامعة، وتقديم الشخصيات الاعتبارية التي توحد ولا تفرق المجتمع، وتعزيز الثقة بالسلطة الوطنية وجهودها وخدماتها، وتحصين المجتمع في إطار رؤية واحدة جامعة تؤكد ثباتنا على وحدتنا وأرضنا ومن يمثلنا وسلطتنا. كما تعني تحصين المجتمع من الاختراق، والتأكيد على أن أي مشروع غير فلسطيني بديل عن السلطة أو المنظمة هو تفكيك للقضية الفلسطينية نفسها، واستبدالها بنموذج روابط القرى وحكم لحد في جنوب لبنان.