بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الاثنين 2025/9/8
*رئاسة
سيادة الرئيس يستقبل الأطباء البريطانيين العائدين من غزة
استقبل سيادة الرئيس محمود عباس، اليوم في مقر إقامته في لندن، وفدًا من الأطباء البريطانيين وممثلي المؤسسات الطبية الذين تواجدوا في قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي شنتها قوات الاحتلال، حيث قدّموا العلاج للجرحى والمصابين الفلسطينيين.
واستمع سيادته إلى شهاداتهم المؤلمة وتجاربهم خلال عملهم الإنساني في مستشفيات قطاع غزة، وما عاينوه من استهداف ممنهج للمواطنين والمستشفيات والأطقم الطبية.
كما استعرض الوفد الاحتياجات الملحّة للقطاع الصحي في غزة، والدور الذي يضطلع به الأطباء العائدون في نقل الحقيقة وإيصال صوت الضحايا إلى الرأي العام البريطاني والدولي حول الفظائع وجرائم الحرب التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني.
وقدّم سيادة الرئيس عباس باسم الشعب الفلسطيني الشكر والتقدير للأطباء البريطانيين على دورهم الإنساني النبيل الذي عبّر عن ضمير الشعب البريطاني الحي، معلنًا قراره منحهم أوسمة رفيعة من دولة فلسطين تقديرًا لتفانيهم في خدمة الإنسانية.
كما استعرض سيادته الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، مؤكدًا الحاجة الفورية إلى وقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، مشدداً على استعداد دولة فلسطين لتولي مهامها في قطاع غزة وتقديم الخدمات الأساسية لأبناء شعبها خلال مرحلتي التعافي وإعادة الإعمار.
وفي ختام اللقاء، ثمّن الرئيس نية المملكة المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين، ومساهمتها في الجهود الدولية لإنهاء العدوان وتوفير المساعدات العاجلة لقطاع غزة.
وكان سيادة الرئيس محمود عباس وصل إلى المملكة المتحدة، مساء أمس في زيارة دولية، بدعوة كريمة من رئيس الـوزراء البريطاني كير ستارمر تستمر ثلاثة أيام.
*فلسطينيات
"مصطفى" يبحث مع وزير خارجية الدنمارك جهود وقف الحرب على غزة وتنفيذ حل الدولتين
استقبل رئيس الوزراء د.محمد مصطفى، يوم الأحد في مكتبه برام الله، وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن، وبحث معه أهمية بذل المزيد من الجهود الدولية لوقف الحرب على غزة، والانتهاكات المستمرة لجيش الاحتلال والمستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، بحضور وزيرة الخارجية فارسين شاهين.
وشدد مصطفى على ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي وسياسة التجويع في قطاع غزة واستمرار إغلاق المعابر، إضافة إلى مخططات الضم والتوسع الاستعماري والتهجير في الضفة الغربية بما فيها القدس، واستمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية والاقتطاعات غير القانونية منها.
وثمن رئيس الوزراء موقف الدنمارك الثابت من حل الدولتين، ومصادقتها على وثيقة مؤتمر نيويورك، ودعمها المستمر لفلسطين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الدنماركي موقف بلاده الثابت والداعم لحل الدولتين، ووقف الحرب على غزة، وفتح المعابر وإدخال المساعدات.
*مواقف "م.ت.ف"
"فتوح": مدينة غزة تتعرض لتدمير ممنهج في جريمة حرب هدفها دفع السكان للنزوح
قال رئيس المجلس الوطني روحي فتوح: إن "ما تتعرض له مدينة غزة من قصف وتدمير ممنهج يستهدف المباني والأبراج السكنية وتهديد المدنيين بقصفها على رؤوسهم يمثل جريمة حرب تهدف إلى حرمان السكان من المأوى ودفعهم قسرًا للنزوح والمجهول بين نيران الطيران الحربي وخطر الجوع والتشريد".
وأضاف فتوح في بيان له، مساء اليوم السبت: أن "حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة وما يشهده من إبادة جماعية وتطهير عرقي يترافق مع سياسة معلنة تتبناها حكومة اليمين المتطرفة التي تضرب بعرض الحائط القرارات الدولية".
وأكد أن استمرار هذه الجرائم يعكس خللًا فادحًا في ميزان العدالة الدولية، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني منذ أكثر من "77" عامًا لسياسات القمع والتهجير دون أن ينال حقه في الحماية والإنصاف أسوة ببقية شعوب العالم وهو ما يضع مصداقية المنظومة الدولية على المحك.
وطالب رئيس المجلس الوطني المجتمع الدولي ومؤسساته كافة بالتحرك الفوري لوقف العدوان وتنفيذ قرارات المحاكم الدولية وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق أبناء شعبنا.
في سياق آخر، أدان فتوح، تصريحات بنيامين نتنياهو التي دعا فيها صراحة إلى تهجير شعبنا الفلسطيني من قطاع غزة عبر معبر رفح باتجاه سيناء، في إطار مخطط تطهير عرقي وإبادة جماعية، مشيدًا بالموقف القومي والوطني الثابت لجمهورية مصر العربية قيادةً وشعبًا الرافض لمؤامرة التهجير والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وجهودها المتواصلة لوقف العدوان الوحشي وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم الحصار وسياسة التجويع التي تنتهجها حكومة الاحتلال.
وقال: إن "صمود مصر في وجه هذه المخططات يمثل حصنًا عربيًا متقدمًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية ويعبر عن حرص القيادة المصرية ممثلة بالرئيس عبد الفتاح السيسي وموقفه الثابت من القضية الفلسطينية".
*عربي دولي
"بيدرو سانشيز": إصدار مرسوم ملكي بتجريم تصدير الأسلحة إلى إسرائيل
أعلن رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، إصدار مرسوم ملكي بتجريم تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
وقال في مؤتمر صحفي عقد صباح اليوم الاثنين، "قررنا منع ناقلات الوقود التي تزود الجيش الإسرائيلي بالوقود من الرسو في موانئنا"، وإغلاق مجالنا الجوي أمام كل الطائرات التي تحمل أسلحة أو ذخائر إلى إسرائيل".
وأكد أنه تم صدور قرار بإغلاق موانئنا أمام البواخر التي تحمل أسلحة ومنظومات دفاعية إلى إسرائيل، والحكومة ستقر مشروع قانون لتطبيق حظر فعلي على الأسلحة الموجهة إلى إسرائيل.
وشدد على أن بلاده قررت زيادة الدعم الإنساني للسكان في قطاع غزة، ورفع الدعم لوكالة "الأونروا" إلى 10 ملايين يورو لدعم أهالي غزة.
واستدرك قائلًا: "لم يفلح كل ما فعلناه حتى الآن في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، والضرورة ملحة للعمل من أجل أن يعم السلام الشرق الأوسط".
وأضاف: أن "الحكومة الاسبانية ستقر مشروع قانون لتطبيق حظر فعلي على الأسلحة ضد إسرائيل، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا بين أن تدافع عن بلدك، وأن تقصف المستشفيات وتقتل الناس بالتجويع".
وجعلت الحكومة الإسبانية التي اعترفت بدولة فلسطين في مايو/أيار 2024، دعم القضية الفلسطينية إحدى ركائز سياستها الخارجية.
*إسرائيليات
"كاتس" يعيّن ضابطًا بالشرطة منسّقًا لأعمال الحكومة الإسرائيلية بالمناطق المحتلة خلافًا لتوصية "زامير"
عيّن وزير الأمن الإسرائيليّ يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيليّ إيال زامير، مساء امس الأحد، ضابطًا بالشرطة، "منسّقا لأعمال الحكومة الإسرائيلية بالمناطق" المحتلة، في خطوة وصفتها تقارير إسرائيلية بأنها "غير مسبوقة".
وذكر بيان صدر عن وزارة الأمن الإسرائيليّة، أن "وزير الأمن، يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، قرّرا تعيين اللواء المتقاعد يورام هليفي، منسقًا لأنشطة الحكومة في المناطق المحتلة".
ولفت البيان إلى أن كاتس "أجرى مقابلات مع عدد من المرشحين لهذا المنصب، وبعد دراسة ملفاتهم، تقرَّر تعيين هليفي في هذا المنصب".
وأضاف: "هليفي خدم بتميز في عدد من المناصب على مرّ السنين في شرطة إسرائيل، بما في ذلك قائد الشرطة العسكرية، وقائد وحدة "لاهف" 433، وقائد "حرس الحدود"، وقائد المنطقة الجنوبية، ومنطقة القدس، مما يؤهله جيدًا لتولي هذا المنصب، خلال هذه الفترة الصعبة".
وذكر، أنّ "هليفي سيُمنح رتبة لواء، وسينضم إلى هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي".
ووفق البيان، فإنّ "هليفي حاصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، ودرجة الماجستير في التربية".
وقال كاتس بحسب ما أورد البيان ذاته، إنّ "يورام هليفي يتمتّع بخبرة واسعة اكتسبها من خلال مناصبه المتنوعة التي شغلها سابقًا بتميز كبير في شرطة إسرائيل، بما في ذلك قائد منطقة القدس".
وأضاف: "وعلى دراية تامة بملف الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) والقضية الفلسطينية، وأنا على ثقة بأنه سيُنجز هذا الدور على أكمل وجه".
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيليّ، أن "تعيين ضابط شرطة متقاعد، ونقله إلى هيئة الأركان العامة، حدثٌ لم يسبق له مثيل في تاريخ الجيش الإسرائيلي".
وأضافت: "زامير سمح بهذا التعيين، الذي دفع به الوزير كاتس، ووافق على سابقة تاريخية في هيئة الأركان العامة، تحت قيادته".
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيليّ، أن "معركة حامية، دارت خلف الكواليس، بشأن تعيين ضابط الشرطة، وهي قضية ناقشها وزير الأمن ورئيس الأركان، مطوّلاً".
وأضافت: "اللواء المتقاعد يورام هليفي، كان مرشّح وزير الأمن كاتس، الذي أصرّ عليه، وقرّر تعيينه".
وأشارت إلى أنه "كان لدى رئيس الأركان زامير، مرشح آخر، هو العميد هشام إبراهيم، رئيس الإدارة المدنية، وأنه "على الرغم من توصية رئيس الأركان، فضّل الوزير كاتس، (تعيين) هليفي".
*أخبار فلسطين في لبنان
وفد من هيئة التنظيم والإدارة يتفقد أوضاع أبناء شعبنا في مخيم عين الحلوة ويلتقي الأطر الحركية
استقبل أمين سرّ حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة، وفدًا من هيئة التنظيم والإدارة برئاسة العميد أحمد العثماني، نائب رئيس الهيئة، يرافقه مسؤول الهيئة في لبنان الدكتور عماد الحلاق، وعدد من أعضاء الوفد.
وقام الوفد بجولة ميدانية في شوارع وأزقة مخيم عين الحلوة، حيث اطّلع على أوضاع أبناء شعبنا في عاصمة الشتات، مستمعًا إلى همومهم وملامسًا لواقعهم اليومي.
وتأتي هذه الجولة في إطار المهام الموكلة إلى هيئة التنظيم والإدارة لمتابعة الشؤون التنظيمية والإدارية لأبناء الحركة، حيث التقى الوفد مختلف الأطر الحركية وناقش معها سبل تعزيز العمل التنظيمي وخدمة أبناء شعبنا.
*آراء
الحرب على الوعي أخطر أنواع القوة الناعمة التي تفتك بمناعة الدول والشعوب وأمنها القومي، وهو تهديد للسلم الأهلي/ بقلم: مروان سلطان
يتعرض المجتمع الفلسطيني الآن، وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها، إلى موجة واسعة من استهداف ذاكرته، للنيل من ثباته وصموده على أرضه ووطنه. وهذه الاستهدافات جزء من الحرب التي تهدف إلى تشتيت الشعب الفلسطيني بشتى الوسائل، تارة بالحرب وأدواتها من طائرات ودبابات ومدرعات، وذخائر تفنن الاحتلال في استعمالها بمختلف أنواعها، وتارة أخرى بوسائل لا يُستخدم فيها الرصاص، لكنها تنال من المعنويات وتؤدي إلى الاستسلام وتنفيذ مشاريع العدو المختلفة.
إنها الإشاعات في مختلف المجالات: سواء في الواقع السياسي، أو الاجتماعي، أو في ما يتعلق بالغلاء وتوفر السلع والمواد الاستهلاكية، أو تلك التي تستهدف الثقة بين المواطن والمسؤول من خلال توجيه الاتهامات بالخيانة تارة، أو التكفير تارة أخرى، إلى غير ذلك من القضايا التي تمس المواطنة والحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فضلًا عن قضايا الأمن بمختلف تفرعاته.
ينشأ هؤلاء النشطاء غالبًا في المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال، حيث تضعف فيها القوة المركزية للسلطة الفلسطينية بسبب التقسيمات الإدارية التي فرضها الاحتلال على الأراضي الفلسطينية (A، B، C). إذ تتضاءل المركزية من منطقة إلى أخرى وفق هذا التصنيف. يُضاف إلى ذلك وسائل إعلام وفضائيات تعمل وفق أجندات مختلفة، لها باع طويل في تدمير دول وشعوب وأنظمة، وكأنها أُعدت خصيصًا لهذه المهمة. ومن المهم الإشارة إلى أن تلك الوسائل والأحزاب والأشخاص الذين يروّجون الإشاعات معروفون للقاصي والداني، ولا حاجة لذكر أسمائهم. وكأن هذه الأجسام صُنعت خصيصًا للنيل من وحدة الشعب الفلسطيني وإثارة الفتن والبلبلة، وجميعهم يعمل وفق أجندة دولية.
الإشاعات تعيش في الفراغ، ولأن الطبيعة لا تقبل الفراغ، تقل فرصها في الانتشار كلما وُجد خطاب وطني صادق وشفاف، لأنه الحصن المنيع في مواجهة الإشاعات ومروجيها.
ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لمحاولات النيل من صموده. فقد رافقت الإشاعات مسيرة القضية الفلسطينية عبر برامج عديدة استهدفت وعيه وصموده منذ بدء الاحتلال. ففي النكبة الأولى، قامت عصابات "الهاغاناه" بتمرير العديد من الإشاعات التي استهدفت الفلسطينيين، مثل نشر أخبار عن المذابح التي ارتكبتها العصابات الصهيونية كمجزرة دير ياسين، مما أدى إلى هجرة الفلسطينيين من مدنهم وقراهم. وكذلك الحال في سقوط بغداد عام 2003، الذي كان سببه الإشاعات التي روّجتها وسائل إعلام وقنوات فضائية، فأربكت الجيش العراقي الذي اعتقد أن الدولة قد سقطت، مما أدى إلى انهياره وسقوط العاصمة.
واليوم يتكرر المشهد، إذ تُنشر الإشاعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتُسوَّق بعناية، مثل قضايا التهجير من غزة والضفة الغربية، أو ضم الضفة الغربية، وغيرها. ومن هذه الإشاعات ما يُروّج عن سفر الرئيس محمود عباس، وهبوط مروحيات أردنية لنقله إلى الخارج ومنعه من العودة. كلها مجرد إشاعات تهدف إلى زعزعة الاستقرار، يقف وراءها الاحتلال أولًا وأعوانه ثانيًا.
عندما ينجح العدو في نشر الإشاعة وتمريرها بين أوساط الشعب، يكون قد حقق أهدافه دون أن يطلق رصاصة واحدة. خذ مثلًا الربيع العربي، الذي هلّل له الكثير في بدايته ثم ندموا عليه لاحقًا، إذ أحدث صدى واسعًا غيّر أنظمة سياسية من خلال السيطرة على وعي الشعوب، دون الحاجة إلى إطلاق النار. فقد تغيّرت أنظمة، وقُتل قادة، وما زالت دول عربية تعاني من عدم الاستقرار مثل ليبيا وتونس. أما مصر، فقد حاولوا استهدافها، إلا أن قوة الجيش المصري وتماسكه ساهما في حماية وحدة الدولة والشعب.
ولا يعني ذلك رفض الديمقراطية أو الانتخابات الحرة النزيهة، لكن ما تزال الدول العربية، بما فيها الشعب الفلسطيني، بحاجة إلى رفع مستوى الوعي لتطبيق الديمقراطية الحقيقية التي تؤسس للحكم الرشيد. فالانتخابات ما زالت تُحكم بعاملين رئيسيين: العاطفة والعشائرية، بينما يغيب عن الناخب برنامج العمل الذي يفترض أن يُنتخب على أساسه المرشحون. نحن في القرن الحادي والعشرين وما زال هذا الموضوع يحتاج إلى استدراك وطني حقيقي مبني على أساس المصلحة الوطنية العليا.
صعود حركة حماس في انتخابات 2006 لم يكن لأنها الأفضل، بل نتيجة تقويض إسرائيل لحكم حركة فتح في الضفة وغزة، وإفشال مشروع الدولة الفلسطينية. جاءت حماس بشعار "التغيير قادم"، لكن التجربة فشلت فشلًا ذريعًا، وأدت الديمقراطية إلى الانقسام الذي وقع عام 2007 وما زال مستمرًا حتى اليوم.
الحقيقة والمصارحة هما أهم أدوات محاربة الإشاعات. فذكر الحقائق التي تعزز الثقة بين الشعب وقيادته هو جوهر المواجهة. هذه الأدوات لا تحتاج إلى جهود خارقة، بل فقط إلى مصارحة الشعب وتثقيفه بما يجري. ومن جهة أخرى، لا بد من التصدي لمروجي الإشاعات، لأنهم أخطر من الأعداء أنفسهم. وهنا تجدر الإشارة إلى مصداقية الإعلام الفلسطيني الرسمي، وخاصة تلفزيون فلسطين الذي ينقل تفاصيل الشأن الفلسطيني ببرامجه المختلفة، ومشاهدته تجمع بين المتعة والمعرفة والثقافة.
نطرح هذا الموضوع اليوم لأن هناك الكثير من مروجي الإشاعات والفتن، ممن لا يخافون الله في وطنهم وشعبهم، ومن فئات حزبية همها الوحيد نشر الأكاذيب التي تخدم العدو. واليوم تتلاقى أهداف هؤلاء، ممن يصفون أنفسهم بالمتنورين، مع أهداف قادة الاحتلال مثل نتنياهو وسموتريتش وبن غفير وغيرهم، إضافة إلى المتعاونين مع الاحتلال. الهدف واحد: إسقاط المشروع الوطني الفلسطيني الهادف إلى إقامة الدولة الفلسطينية.
وأقول أيضًا: إذا افترضنا أن بعض أماني مروجي الإشاعات قد تحققت، ومنها سقوط السلطة الفلسطينية، فإن ذلك يعني أن الشعب الفلسطيني سيدخل في مرحلة جديدة مظلمة، لن تُرضي أحدًا. مرحلة تُعيد رواية العدو بأن الفلسطينيين مجرد قبائل وعشائر، لا شعبًا متحضرًا يستحق دولة. العودة إلى ما قبل السلطة أصبحت خلفنا، وأي محاولة للارتداد إلى الوراء لن تكون إلا مشروعًا قذرًا هدفه التشتيت والتهجير والضياع.
أدرك تمامًا أن الواقع الفلسطيني ليس مثاليًا ولا مرضيًا لكل فرد، لأن الاحتلال يقوّض المسيرة ويفرض تدخلاته، لكن في ظل هذا الواقع تبقى السلطة، رغم كل الملاحظات عليها، سدًا يحول دون ذوبان الشعب الفلسطيني وانهياره. وهذا ما يجب أن يعيه كل إنسان عاقل في هذا الوطن.
الحرب على الوعي لا تقل خطورة عن الحرب على الأرض. ومن ينجح في إسكات الإشاعة بالصدق والمصارحة يحصّن شعبه من الانهيار، ويمنع العدو من تحقيق أهدافه دون أن يطلق رصاصة واحدة. فمن دير ياسين إلى بغداد، ومن الربيع العربي إلى فلسطين اليوم، يثبت التاريخ أن الإشاعة قادرة على هزيمة جيوش وإسقاط شعوب. وحده الوعي والحقيقة قادران على كسر هذا السلاح الفتاك.
الإشاعات لا تهزم شعبًا يثق بنفسه وبقيادته. وكلما كان خطابنا وطنيًا صادقًا وشفافًا، ضاق هامش الطابور الخامس، وازداد رسوخ الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها