بقلم: الأسير المبعد عبد العظيم عبدالحق
في غزة تختلط المأساة بالعظمة؛ فهناك شعبٌ يواجه الموت كل يوم، لا بالشعارات الكاذبة ولا بادعاءات المتاجرين، بل بصبره وإصراره على البقاء. هو الشعب الذي دفع الثمن بين مطرقة الاحتلال وسندان من زعموا أنهم يقاومون باسمه.
غَزَّةْ تُقاوِمُ والفَناءُ يُحاصِرُهَا
وتَفيضُ في الأُفقِ الجِراحُ وتُلهِمْ
تَمضي كَأَنَّ الشمسَ تُشرِقُ مِن دَمٍ
وتُضيءُ بالآهاتِ لَيلًا مُظلِمْ
يا طفلةً ما نامَ جَفنُكِ مَرَّةً
إلّا وَحَولَكِ زَحفُ نارٍ يَقدُم
في كُلِّ زاوِيَةٍ صُراخُ أُحِبَّةٍ
يَستَنهِضونَ الصَّمتَ حتّى يَكلِمْ
شَعبٌ يُقاوِمُ بالصَّمودِ جِراحَهُ
ويَعيشُ حُرّاً رغمَ قَيدٍ مُحكَمْ
أمّا الشِّعاراتُ الَّتي باعَتْ دَمَهُ
فهْيَ الخِداعُ لِكُلِّ عَهدٍ مُظلِمْ
ما أَقسَموا إلّا لِمَنفَعَةٍ خَفيَّةٍ
يَستَرزِقونَ بها ويَنكَشِفِ السَّقَمْ
لا نُجِّلُ مَن جَعَلوا الكِفاحَ مَتاجِراً
وادَّعَوا "المقاوَمةَ" كَذبًا في الظُّلَمْ
المَجدُ للشَّعبِ الَّذي في صَبرِهِ
يَبني الكَرامةَ جَيلَهُ ويُعَلِّمْ
يبقى المَنارَ إذا الخُطوبُ تَكاثَرَتْ
لا يَستَكينُ ولا يَميلُ ويَعْتَصِمْ
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها