حاول الجيش الإسرائيلي، بقيادة رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي، الدفع باتجاه اتفاق يشمل إطلاق سراح جميع الأسرى، بهدف تهيأة الظروف لـ"هزيمة الفصائل الفلسطينية من دون قيود"، غير أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفض هذا الطرح واعتبره "هزيمة"، وفق ما أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11"، مساء امس الجمعة.

وذكرت القناة: أنّه "خلال الأشهر التي سبقت اجتياح رفح (في أيار/ مايو 2024)، طلب هليفي بلورة اقتراح من مرحلة واحدة، يشمل الإفراج عن كل الأسرى وإنهاء الحرب". وأضافت: "وفريقًا من الضباط في شعبة العمليات والشعبة الإستراتيجية صاغ عدة سيناريوهات لعرضها على المستوى السياسي، حول كيفية حسم الفصائل الفلسطينية حتى بعد الاتفاق المذكور".

وأشارت إلى أن "الفكرة كانت أنه بعد عودة جميع الأسرى إلى إسرائيل سيكون من الأسهل حسم المعركة ضد الفصائل الفلسطينية، غير أن المستوى السياسي رفض المقترح على الفور".

وفي أحد اجتماعات الكابينيت المصغر، بحسب التقرير، قدّم هليفي الطرح، لكن رئيس الحكومة نتنياهو، رفضه واعتبره "هزيمة"، ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن "الخطة أُسقطت بسرعة كبيرة حتى إنها لم تُطرح على طاولة فريق التفاوض".

وبحسب القناة، فإن الخطة التي أقرت في أيار/ مايو 2024، كانت متعددة المراحل، وتضمنت "إطلاق سراح جميع الأسرى وإنهاء الحرب فقط مع استكمال الاتفاق".

وأضافت: "هذه الخطة دخلت حيز التنفيذ بالفعل، بعد عودة ترامب إلى الحكم، في إشارة إلى اتفاق التبادل الأخير بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، الذي انتهكته حكومة نتنياهو ورفضة التتقدم إلى المرحلة الثانية بسبب قرار الأخير، وهي المرحلة التي كان من المفترض أن يطلق خلالها جميع الأسرى الأحياء".

ولفت التقرير إلى أنّه "بعد عام ونصف تبدلت سياسة رئيس الحكومة، إذ بات الآن مستعدًا فقط لاتفاق كامل، يشمل إطلاق سراح جميع الأسرى وإنهاء الحرب وفق الشروط التي تكون إسرائيل مستعدة لها"، على حد تعبيره.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد أكّدت يوم الأربعاء، استعدادها لصفقة شاملة، يُطلق بموجبها جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، مقابل أسرى فلسطينيين ضمن اتفاق ينهي الحرب، مشيرة إلى أنها لا تزال تنتظر ردّ تل أبيب على مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه الفصائل الفلسطينية.

بدوره، سارع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في التعقيب على بيان الفصائل الفلسطينية، بالقول في بيان صدر عن مكتبه: "للأسف، هذه محاولة أخرى من العدو لا جديد فيها"، فيما يبدو أنه محاولة لاحتواء غضب الشارع في إسرائيل في ظلّ تصاعُد الاحتجاجات، للمطالبة بإنهاء الحرب، والتوصل لاتفاق سياسيّ يعيد كافّة الأسرى.

وذكر نتنياهو: أن "الحرب يمكن أن تنتهي فورًا، وفقًا للشروط التي حدّدها الكابينيت: إطلاق سراح جميع الاسرى، نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، نزع سلاح القطاع، سيطرة أمنية إسرائيلية على القطاع، تشكيل حكومة مدنية بديلة، لا تُربي على الإرهاب، ولا تُرسل الإرهاب، ولا تُهدد إسرائيل".