"الزمن توقّف.. لكن الروح كانت تتحرك فينا"
تجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني مليون أسير، لكلٍّ منهم حكايةٌ يجب أن تبقى حيّة، وتُوثَّق وتُروى لهذا العالم، لأنها ليست مجرّد حكاية، بل هي جزءٌ من تاريخ نضال وكفاح الشعب الفلسطيني في سبيل تحرّره. ولا يكاد يخلو بيتٌ فلسطيني من أسير، سواء أكان شابًّا، أو شيخًا، أو امرأة، أو حتى طفلًا قاصرًا. بل إنّ الاحتلال الصهيوني رفض الإفراج حتى عن جثامين الأسرى بعد انقضاء مدة محكوميتهم، هذه المحكومية التي تجاوزت عشرات المُؤبّدات بحقّ السجين الواحد. هذه نافذة يُطلّ منها القارئ على حكايا الأسرى الفلسطينيين، من خلال حوارات يحكي فيها كل أسير عن تفاصيل حياته بين جدران السجون... بكل ما فيها من أوجاع وآلام ومشاعر وآمالٍ أيضًا.
اجرت اللقاء.. نهى عودة شاعرة وكاتبة فلسطينية
الأسير المحرر أيمن عثمان مصطفى جعيم
تاريخ الميلاد: 24/10/1973
مدة الحكم: مؤبد + 15 سنة
مدة الاعتقال: 25 سنة (منها سنتان قضاهما في الاعتقال الإداري)
من بلدة قاقون (قضاء طولكرم)
▪ الأيام نيوز: هل شعرت يومًا أن الزمن توقف داخل السجن؟ وإذا توقف، ما الذي كان يتحرك في داخلك؟
▪ أيمن عثمان جعيم: طبعًا، كثيرًا ما شعرنا أن الزمن توقف. كانت تمر على الأسير لحظات يشعر فيها كأن الحياة قد تجمّدت، وكأن الزمن لم يعد يتحرك. أحيانًا كانت تمر لحظات سعيدة نحن من نصنعها ونعيشها رغم الجدران، لكن أيضًا كانت تمر علينا لحظات صعبة جدًا، قاسية إلى أبعد الحدود، ولولا وجود الإخوة من حولنا، ممن يساندوننا ويقفون معنا في مواجهة هذه الصعوبات، لربما كانت تلك اللحظات قاتلة.
الذي كان يتحرك في داخلنا رغم توقف الزمن، هو الروح؛ روح الإرادة، والعزيمة، والتحدّي.
▪ الأيام نيوز: ما أصعب اللحظات التي مرّت عليك خلال سنوات الأسر؟
▪ أيمن عثمان جعيم: أصعب اللحظات كانت دائمًا حين تصل الأسير أخبار مؤلمة عن أهله: وفاة، مرض، أو حتى غياب طويل. هذه اللحظات تمزق القلب، لأنك بعيد، عاجز، ومحرم من أن تكون معهم أو تواسيهم. حتى لحظات الفرح، كزواج أحد الأبناء أو الإخوة، كانت رغم جمالها مؤلمة، لأنك محروم من المشاركة، محروم من الحضن والدفء ومن أن تعيشها كما ينبغي.
▪ الأيام نيوز: كيف عشت لحظة اعتقالك؟ وماذا بقي منها في ذاكرتك؟
▪ أيمن عثمان جعيم: أصعب من كل تلك اللحظات كانت لحظة الاعتقال: اقتلاعك من حياتك، من حريتك، من عالمك. ولحظة التحقيق كانت أقسى، خاصة في الزنازين، حيث تنفصل عن الحياة كليًا وتعيش تحت ضغط نفسي وجسدي هائل. كنا نتمنى أحيانًا أن تنتهي الحياة في تلك اللحظات، لكن كنا على يقين أن هذا العتم سينقشع، وأننا سنخرج يومًا ما إلى النور بإذن الله.
▪ الأيام نيوز: كيف كنتم تتعاملون مع الحياة اليومية داخل الأسر؟ هل كان فيها ما يُخفف العبء؟
▪ أيمن عثمان جعيم: رغم كل هذا، مرت علينا أوقات جميلة داخل الأسر؛ لحظات تشبه الضوء في النفق. كنا نصنع الفرح رغم الألم، خصوصًا في المناسبات الجماعية مثل رمضان، الأعياد، والمناسبات الوطنية والخاصة. كانت لنا طقوسنا، حياتنا، عالمنا الصغير الذي نحاول أن نملأه بالحب والدعم والأمل.
▪ الأيام نيوز: ما الدور الذي لعبه رفاقك الأسرى في التخفيف عنك؟
▪ أيمن عثمان جعيم: الدور كبير جدًا. الإخوة من حولنا كانوا دائمًا السند. في اللحظات الصعبة، وجودهم وحده كان قوة. كنا نتشارك الألم والفرح، ونتقاسم كل شيء. هذا التضامن هو ما أنقذنا من الانهيار.
▪ الأيام نيوز: هل كنت تتمنّى أن تكون هناك في لحظات خاصة مع أهلك؟ كيف كنت تعيش هذا الحرمان؟
▪ أيمن عثمان جعيم: نعم، كنت أتمناه دائمًا: أن أحتضن ابني في يوم زفافه، أن أقبل رأس أمي في مرضها، أن أكون إلى جانب إخوتي في أحزانهم وأفراحهم. كان هذا الحرمان مؤلمًا جدًا. لحظات الفرح تحوّلت أحيانًا إلى وجع لأنني كنت بعيدًا.
▪ الأيام نيوز: ما الذي أعطاك القوة لتُكمل هذه السنوات الطويلة؟
▪ أيمن عثمان جعيم: اليقين. كنا نعرف أن الظلام سينقشع، وأن التحقيق والعزل والعذاب سينتهون. كنا نؤمن أننا سنخرج، وسنعود إلى الحياة. وكان هذا الإيمان النور الذي نتمسك به كل يوم.
▪ الأيام نيوز: بعد 25 عامًا في الاعتقال، ما الذي بقي فيك؟ ما الذي تغيّر؟ وماذا تقول اليوم لكل أسير ما زال في الزنزانة؟
▪ أيمن عثمان جعيم: بقي فيّ الإيمان، وبقيت روح لا تنكسر. تغيّرت نظرتي للحياة؛ تعلمت أن الحرية لا تُقاس بالزمن، بل بالكرامة. السجن لا يكسر من آمن بقضيته، بل يزيده إصرارًا. أقول لكل أسير: «لا تفقد الأمل، ولا تترك روحك تنكسر. الزمن قد يتوقف، لكنك أنت من يحرّكه من الداخل. ثق أن كل لحظة صبر ستثمر، وأن الفرج آتٍ لا محالة.»
▪ الأيام نيوز: في زمن الأسر الطويل، كيف كنت تعيد بناءك الداخلي عبر الدعاء؟ وهل شعرت أن الله كان أقرب إليك في ظلمة الزنزانة مما كان في أيام الحرية؟
▪ أيمن عثمان جعيم: بالنسبة للدعاء، كنت دائمًا متمسكًا بهذا الباب؛ لا يُغلق عندي أبدًا. كنت أشكو لله حالي، ضعفي، والظلم الواقع عليّ، وأعلم أنه يرى ويسمع ويعرف كل ما في داخلي. كنت في مناجاة دائمة، خاصة في الثلث الأخير من الليل: أصلي قيام الليل وأدعو بأسمائه الحسنى، وأردد الأدعية المأثورة عن النبي ﷺ، وأحيانًا أدعو بعفوية من القلب. كنت أترقب شهر رمضان وأنتظر العشر الأواخر بشغف لأتضرع فيها أكثر. في كل دعاء كنت أشعر أن لحظة الحرية قادمة؛ كنت أراها وأستحضرها كحقيقة، فتنهمر دموعي بغزارة. أبكي بصمت، لا أحد يراني ولا أحد يسمعني، إلا الله. كنت أبكي كطفل يشتاق إلى حضن أمه: بكاء فيه ضعف وفيه يقين.
▪ الأيام نيوز: ما الفرق بين الدعاء المحفوظ والدعاء الذي يخرج من الأعماق؟
▪ أيمن عثمان جعيم: الدعاء المحفوظ مهم، لكنه لا يشبه دعاء القلب حين تضيق الدنيا. في تلك اللحظات لم أكن أردد فقط، بل كنت أتحدث مع الله، أفتح له قلبي وأريه كل ما في داخلي. كنت أراه قريبًا، كأنني أراه يسمعني ويراني، وهذا الإحساس كان يحفظني من الانكسار. كنت أستشعر وجوده بقوة في وحدتي، وكان ذلك يكفيني.
▪ الأيام نيوز: هل كان الدعاء وسيلة للنجاة النفسية أم ملاذًا روحيًا أعمق؟
▪ أيمن عثمان جعيم: في البداية ربما كان وسيلة نجاة، لكن مع الوقت صار عمودًا من أعمدة الحياة. لم يكن فقط لتهدئة النفس، بل صار حياة كاملة؛ الدعاء أبقاني إنسانًا وثابتًا، جعلني لا أنهار وما جعلني أستمر.
▪ الأيام نيوز: قلت إنك رأيت الحرية في دعائك... هل كنت ترى الحلم أم الحقيقة؟
▪ أيمن عثمان جعيم: رأيت الحقيقة. كنت أراها كأنها مشهد أراه بالفعل: أرى نفسي خارج السجن، أمشي في الشوارع، أرى أهلي، أتنفس الحرية. هذا الشعور الذي يأتي في ذروة الدعاء كان أقوى من كل القيود؛ أعيش لحظة حرية كاملة في الركعة، في السجدة، في دمعة نازلة وأنا أقول: «يا رب».
▪ الأيام نيوز: ما أكثر شعور استبدّ بك في تلك اللحظات؟ الخشوع أم الأمل أم البكاء؟
▪ أيمن عثمان جعيم: كلها اجتمعت. لكن أكثرها كان الإحساس بأن الله وحده يعلم ويسمع ويحتوي. كنت أبكي بعمق، لكن في البكاء كان شفاء. لا أريد أن يسمعني أحد؛ كنت في حضرة الله، وهذا كان كافياً. كانت الدموع صلاتي الثانية، تسيل دون استئذان.
▪ الأيام نيوز: قلت إنك تحمل ندمًا داخليًا. هل يمكنك الحديث عنه؟
▪ أيمن عثمان جعيم: نعم. الشيء الوحيد الذي ندمت عليه هو أني لم أقتل أكثر من أعدائي من محتليني، لأنهم حكموا عليّ مدى الحياة. الندم ظل في داخلي سنين طويلة. كنا نخطط لتنفيذ عمليتين كبيرتين في يوم اعتقالنا: واحدة قنص، والثانية خطف وقتل. لكن تم اعتقالنا قبل التنفيذ بساعات. كنت أقول بيني وبين نفسي: «ليت الاعتقال جاء بعد التنفيذ، لا قبله.»
لم يُكتب لي أن أكمل ما بدأته؛ كنت أشعر أني في دين، وأن وطني كان يستحق المزيد مني. ربما هذه مشاعر لا تُفهم بسهولة، لكن من عاشها يعرف ألمها.
▪ الأيام نيوز: هل ترى أن هذا الندم كان دافعًا للصبر أم عبئًا عليك؟
▪ أيمن عثمان جعيم: كان الاثنان معًا. كان عبئًا لأنني شعرت أني لم أقدّم كل ما أستطيع، وكان دافعًا لأنني أردت أن أخرج من السجن ثابتًا، معتزًا بما فعلت، راغبًا في الاستمرار في طريق المقاومة إن قدّر الله.
▪ الأيام نيوز: ما الصورة التي لم تفارقك خلال سنوات الأسر؟
▪ أيمن عثمان جعيم: بصراحة، صورة أسرتي: زوجتي، أولادي، أمي، أبي، أخي. كنت أراهم في كل لحظة: في الصلاة، في الدعاء، في العتمة وفي الصمت. كنت أخاف أن تتغيّر ملامحهم في ذاكرتي، لكنهم ظلوا معي أوفياء للذاكرة. لم يغيبوا.
▪ الأيام نيوز: هل كنت تخشى أن تنساهم؟ أم أن تُنسى أنت؟
▪ أيمن عثمان جعيم: لا، لم أخشَ أن أنساهم. لكن كنت أخشى أن أتغير؛ أن أصبح إنسانًا بلا إحساس، بلا ذاكرة. صورهم حفظت إنسانيتي، وحبهم علّقني بالحياة، وأبقاني حيًا رغم كل شيء.
▪ الأيام نيوز: هل شعرت أحيانًا أن الغربة في الزنزانة أقل من الغربة عن حضنهم؟
▪ أيمن عثمان جعيم: نعم. كان أكثر ما يؤلمني هو الحرمان من الوجود معهم، من مشاركة الحياة. أحيانًا كان الحنين موجعًا أكثر من العزل، من القضبان، ومن التحقيق. أشتاق لحضن أمي، لصوت أبي، لنظرة زوجتي، لضحكة أطفالي. وما أصعب أن تشتاق ولا تملك إلا أن تبكي.
▪ الأيام نيوز: هل ترى اليوم أن حضورهم في ذاكرتك هو ما أبقى قلبك حيًا؟
▪ أيمن عثمان جعيم: بكل تأكيد. هم النبض الذي كان في داخلي. هم الوطن الصغير الذي ظل في قلبي حتى عاد جسدي إليه.
▪ الأيام نيوز: هل هناك شيء شعرت بأنه قد مات فيك ولم يُبعث حتى بعد حريتك؟
▪ أيمن عثمان جعيم: نعم. حقيقةً، أكثر شيء أحزن عليه أنني عشت أبا على الورق فقط، في الهوية، لكني لم أَعش دور الأب الحقيقي: لم أحمل أولادي، لم أحضنهم، لم أرافقهم في مراحل نشأتهم الحقيقية. أعمارهم كبرت أمام عيني دون أن أشاركهم أكلهم ولعبهم ومدرستهم، دون أن أكون معهم في العيادة أو في فرح الأعياد. هذا شيء مات داخلّي ولم يرجع. هذا الفقد يؤلمني حتى الآن: سنوات ذهبت بين أربعة جدران، وأعمار أولادي كبرت أمامي دون أن أكون جزءًا حقيقيًا من حياتهم.
▪ الأيام نيوز: ما شكلك الداخلي الآن؟ بأي وجه تنظر إلى نفسك بعد كل هذا؟
▪ أيمن عثمان جعيم: أشعر أني لست نفس الأسير الذي دخل قبل 25 عامًا. الأسير عندما يدخل السجن يدخل بروح ثانية، بعقلية ثانية؛ السجن يصقل الإنسان ويشكله. فترات السجن هي مدرسة حقيقية: تشكل الأسير سياسياً وثورياً وأخلاقياً. قد يرفع من نضج الإنسان بشكل يفوق عمره الزمني. أنا أرى أنني خرجت بروح شابٍ لكنه مثقّل بخبرة العمر، بروح فيها حيوية ونشاط لكنها محملة بثقل الانتماء والوطن.
▪ الأيام نيوز: هل هناك ما لا يمكن قوله؟ الغرف المغلقة في الروح؟
▪ أيمن عثمان جعيم: نعم، هناك أمور نتحفظ بها في أعماق قلوبنا: أمور تخص الزوج والأبناء والأهل، وكذلك أمور شخصية تخص نفس الأسير. هذه أمور لا يفصح عنها إلا في حينها أو أمام من يختار له الوقت والمكان.
▪ الأيام نيوز: حين خرجت من الأسر، من خرج؟ الجسد فقط أم خرج معك أحدٌ آخر يشبهك ولا يشبهك؟
▪ أيمن عثمان جعيم: خروجي لم يكن خروج الجسد وحده. خرج معي إنسانٌ مشبع بتجربة السجن: بروحٍ لم تتقدم كثيرًا زمنًا لكنها ناضجة في الانتماء، في الإيمان بالثورة والوطن. السجن لم يأخذ منا الأمل، بل أعاد تشكيلنا؛ من خرج كان مزيجًا من الجسد والروح والتجربة التي صنعت إنسانًا مختلفًا عن ذاك الذي دخل.
▪ الأيام نيوز: المعاناة المزدوجة للأسير الفلسطيني:
▪ أيمن عثمان جعيم: الأسير الفلسطيني يعيش معاناة مزدوجة؛ إذ لا يواجه فقط قيود السجن وجدرانه، بل يعاني ألم البُعد عن أهله، وحرمانه من حضن أمه وأبيه، ومن متابعة حياة أبنائه، وأفراحهم وأحزانهم. هذه المعاناة المزدوجة تزيد من ثقل الأسر وقسوته على الأسير وذويه.
▪ الأيام نيوز: معاناة الأسرة في موضوع الزيارات:
▪ أيمن عثمان جعيم: كانت الأسرة تكابد في سبيل رؤيتنا، تخفي عنا حجم معاناتها، وتقضي ساعات طويلة تحت لهيب الحر أو برد قارس أمام السجون، أحيانًا بلا طعام أو ماء، فقط من أجل لحظة قصيرة للاطمئنان علينا. كانت الزيارات محدودة ب 45 دقيقة فقط في الشهر، وهذه المعاناة تزيد من ألم الأسرى نفسيًا.
▪ الأيام نيوز: ظروف التنقل عبر "البوسطة" وتأثيرها على الأسير:
▪ أيمن عثمان جعيم: كانت "البوسطة" صندوقًا حديديًا ضيقًا وخانقًا، يزيد من معاناة الأسير في كل رحلة نقل، وأحيانًا نمكث فيها ثلاثة أيام متتالية من أجل زيارة طبيب لا تتجاوز دقائقها. هذه الظروف تزيد من مرض الأسير بدل شفائه، خاصة مع التنكيل والتفتيش القاسي. كانت الاعتداءات المنظمة لوحدات القمع تترك آثارًا لا تُنسى.
▪ الأيام نيوز: ممارسات القهر وتأثيرها النفسي والجسدي:
▪ أيمن عثمان جعيم: كانت إدارة السجون تفتش غرف الأسير بعنف، وتكسر وتدمر أمتعته، تضيع الصور الخاصة، تصادر الأجهزة الكهربائية، في محاولة لتعذيبه نفسيًا وجسديًا ونزع كرامته. وحدات القمع كانت تستخدم العنف المفرط، والكلاب للتهديد، مما يترك في نفسية الأسير آلامًا عميقة، لكنه كان يصمد مؤمنًا بأن الفرج قادم.
▪ الأيام نيوز: تأثير التعذيب على الروح المعنوية:
▪ أيمن عثمان جعيم: التعذيب الجسدي والنفسي هدفه تحطيم الروح، لكنه على العكس أوجد مقاومة داخلية. ترك الأظافر والشعر ينموان كان رمزًا صامتًا للتمرد على الظلم، وإظهار أن الروح ما تزال حرة رغم القيد. هذا التحدي أعطى السجناء شعورًا بالسيطرة رغم القسوة.
▪ الأيام نيوز: الفرق بين تجربة المعتقلات الفلسطينية والنازية:
▪ أيمن عثمان جعيم: الفرق يبرز مدى تعقيد سرد التاريخ، وأن معاناة الأسرى الفلسطينيين رغم حدتها قد لا تجد مكانها في الذاكرة العالمية، ما يعكس حسًا بعدم العدالة وغياب الاعتراف الكافي بمعاناتهم.
▪ الأيام نيوز: كلمة للشعب الجزائري
▪ أيمن عثمان جعيم: أقول لإخوتنا في الجزائر: عاشت الجزائر حرّةً أبِيّةً، عاش شعبها الأبي، وعاشت الجزائر بشعبها وحكومتها وعلمها، الذي سيرفرف إن شاء الله تعالى دائمًا، دائمًا، وفي تذكّرنا الدائم لهم لكم كل التحية، ولكم كل السلام مني ومن كل شعب فلسطين، صغيرًا وكبيرًا. هذا فضل لن ننساه، ولن ننسى كل إنسان وقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وسانده، وكان معه يدًا بيد.
لكم منّا كل الاحترام، وننحني أمامكم انحناءة الرجل العظيم، تقديرًا لمواقفكم النبيلة.


تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها