قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال لقائه جنود الاحتياط الذين امتثلوا اليوم لأوامر الاستدعاء تمهيدًا لتصعيد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إن "الجيش لن يوقف الحرب قبل هزيمة العدو"، وزعم أن العمليات ستتواصل بوتيرة متصاعدة.
جاء ذلك فيما أفادت صحيفة "هآرتس"، مساء امس الثلاثاء، بأن مسؤولين في الجيش يقدّرون أن نسبة الاستجابة لأوامر استدعاء قوات الاحتياط انخفضت بنحو 50% مقارنة ببداية الحرب، وأوضحت أن البيانات الرسمية تُحسب عبر مقارنة عدد الأوامر المرسلة بعدد الجنود الذين التزموا، لكن هذه الأوامر وُجّهت فقط لمن أعلنوا مسبقًا استعدادهم للتجنيد، فيما لم تُحتسب أسماء الرافضين.
وبحسب بيان صدر عن الجيش، أجرى زامير جولة في قاعدة "نحشونيم" بمشاركة قادة الفرق العسكرية ووحدات الاحتياط، حيث التقى الجنود المجندين حديثًا وطاقم الإدارة اللوجستية المسؤول عن استيعابهم، وأعرب عن تقديره لما وصفه "بالتضحيات التي قدموها خلال الحرب".
وادعى زامير، أن "الأعداء في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر وما بعده، في كل أنحاء الشرق الأوسط، اجتمعوا للإضرار بإسرائيل وتدميرها".
وأضاف: "الجيش يعمل ضدهم في كل مكان وزمان، ويضربهم ويبيدهم ويهزمهم بلا توقف".
وقال: إن "عمليات جيش الاحتلال تمتد إلى كل أرجاء الشرق الأوسط"، مشددًا على أن الفصائل الفلسطينية لن تجد مكانًا تختبئ فيه".
وأضاف: "الجيش يستهدف كل المستويات القيادية والعناصر في الفصائل، وأينما وجدناهم، سواء كبارًا أو صغارًا، فإننا نضرب الجميع".
وتابع زامير: "نحن نستعد لمواصلة الحرب، سنزيد من وتيرة عملياتنا ونعمّقها، ولهذا السبب أيضًا دعوناكم، ولقد بدأنا بالفعل المناورة في غزة، فلا يكون هناك أي شك، نحن ندخل الآن إلى أماكن لم ندخلها من قبل، ونعمل هناك بعزم وقوة وروح استثنائية".
وأضاف: "أود أن أقول لكم إنه في أي مكان، الجيش لا يقترح أي شيء سوى الحسم، لا نتوقف عن الحرب حتى نحسم المعركة ضد هذا العدو"، على حد تعبيره.
وبدأ الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، بتجنيد حوالي 60 ألف جندي احتياط استعدادًا لاحتلال مدينة غزة، في خطوة جديدة لتوسيع الحرب المستمرة منذ 23 شهرًا.
وقال: إن "جنود الاحتياط سيزوَّدون بوسائل قتالية ومعدات شخصية وتجهيزات تكتيكية كاملة، ضمن الاستعدادات للعملية المقبلة في المدينة التي يسكنها نحو مليون فلسطيني".
وأكد أن قواته تكمل تدريبات قتالية في مناطق حضرية ومفتوحة لرفع الجهوزية، فيما تتولى بعض وحدات الاحتياط مهمة استبدال القوات النظامية في جبهات أخرى.
وتزامن ذلك مع إعلان غزة "منطقة قتال خطيرة"، وبدء عمليات نسف واسعة ودمار كبير، وسط تواصل قصف المنازل باستخدام الروبوتات المتفجرة وسياسة "الأرض المحروقة".
وجرى خلال الشهر الماضي إرسال نحو 60 ألف أمر استدعاء لجنود الاحتياط، معظمها لجنود خدموا مئات الأيام منذ اندلاع الحرب، ويلزمهم الأمر بالعودة للخدمة لمدة ثلاثة أشهر إضافية، مع إمكانية تمديدها شهرًا آخر إذا تصاعد القتال.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها