في خطوة تعكس الانحياز الأميركي المطلق لإسرائيل، أصدرت الولايات المتحدة قرارًا بعدم منح تأشيرات للرئيس محمود عباس والوفد الفلسطيني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن وعلى الرغم من محاولات عزل فلسطين عن المنابر الدولية، فإنّ قيادتنا الوطنية برئاسة الرئيس "أبو مازن" تواصل مسارها الدبلوماسي دفاعًا عن حقوق شعبنا الوطنية بكل قوة وإصرار.
وتعقيبًا على ذلك، أكّد القيادي في حركة "فتح"، الكاتب والمحلل السياسي، د.باسم التميمي، في تصريح خاص لموقع "فلسطيننا" الإلكتروني، أنّ هذا القرار مُدان على كل المستويات، ويؤشّر بشكل واضح إلى الانحياز التام للإدارة الأميركية إلى الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة منها لعزل الصوت الفلسطيني ومنع صدوحه بالحق من على أهم منبر عالمي وهو مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ورأى أن القرار جاء على أثر الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدبلوماسية الفلسطينية على الصعيد الدولي، لا سيما خلال الأشهر الأخيرة في أوروبا، حيث باشرت العديد من الأنظمة الرسمية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، مع وجود نوايا جادة لإعلان الاعتراف من قبل القوى الرئيسية في القارة، وخصوصًا بريطانيا وفرنسا.
وأوضح التميمي أنّ هذا القرار الأميركي يصب في جوهره في محاولة عرقلة إقامة الدولة الفلسطينية، لا سيما في ظل التوجه الدولي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويعكس التضامن والتكافل الكامل مع الاحتلال الإسرائيلي، ويُظهر بشكل واضح وحدة الموقف الأميركي الإسرائيلي في مواجهة حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وهو الحق الذي أقرته كل القرارات والشرعية الدولية.
وقال: "ولكن رغم هذا القرار المخالف لكل القوانين والأعراف الدولية، فإنّ القيادة الفلسطينية لم تنثنِ ولم تنحنِ أمام هذا التعنُّت، وقد اتّخذت قرارها بأنها ستبقى صامدة وماضية حتى النهاية لترسيخ الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية، وستبقى معركة التحرر الوطني الفلسطيني مستمرة على جميع المستويات، بما فيها الاشتباك الدبلوماسي الدولي وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية".
وحول المطلوب اليوم دوليًّا لمواجهة السياسات الأميركية المنحازة، قال التميمي إن المنظومة الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة في نيويورك، لديها اتفاقية مبرَمة مع الولايات المتحدة الأميركية حول تأشيرات دخول الوفود إلى مقرها، وهي تحدّد بشكل أساسي أنه ليس من حق الولايات المتحدة الأميركية منع أي وفد من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة، وبالتالي فهي مطالبة بحماية سيادتها واستقلاليتها، والضغط على الولايات المتحدة لإلغاء هذا القرار الظالم والمنافي لكل الأعراف والاتفاقيات الدولية.
وشدّد على أنّه من الواجب على العالم كله، بما فيه الأشقاء العرب، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، التحرك بشكل عاجل لوضع حد للغطرسة الأميركية وانتهاكها لحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، خصوصًا حق شعبنا الفلسطيني المكرس من قبل الأمم المتحدة ودول العالم كافةً، ولحماية هذا الحق.
وأكّد التميمي أنّ القيادة الفلسطينية ستظل صامدة في موقفها حتى إقامة الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية، ولن يثنيها أي قرار أميركي مخالف للقوانين والاتفاقيات الدولية عن تمسكها بحق الشعب الفلسطيني وكرامته الوطنية.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها