رأى محللون إسرائيليون، في نقاشات على قنوات إعلامية إسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يستمر في الخداع واختلاق الذرائع لإطالة أمد الحرب، وشككوا في إمكانية قبوله بإجراء الانتخابات المقبلة نهاية العام.

وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل: إن "إسرائيل تدير المفاوضات على مدى 22 شهرًا، ورأينا كل الخدع في جعبة نتنياهو، وخدعًا غيرها"، مشيرًا إلى أنه (أي نتنياهو) "يعود للقصة ذاتها هناك دائمًا وقت وكأن الاسرى ليسوا جائعين في الأنفاق وكأن العائلات لا تكاد تجن من القلق".

واعتبر عاموس، في جلسة نقاش على "القناة 12"، أن الأمور ستبقى على حالها ما لم يتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويقرر أمرًا مختلفًا.

ومن جهته، انتقد مقدم برنامج سياسي في "القناة 13" إيال بيركوفيتش، موقف نتنياهو، قائلاً: " نتنياهو ليس مهتمًا إلا بنتنياهو، لا يهمه الاسرى ولا يهمه احتلال غزة، وهو يماطل حتى موعد الانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وإن استطاع فإنه لن يجري انتخابات".

كما انتقد موقف الرئيس الأميركي، وقال: "جاء الثرثار ترامب وأطلق تصريحًا أثار ذعر العائلات"، مشيرًا إلى أن قوله: إن هناك أقل من "20" اسيرًا على قيد الحياة هز ثقة عائلات الأسرى جميعًا.

وأضاف: "ترامب يثرثر ونتنياهو يثرثر، في حين يتعفن الاسرى في غزة"، مشيرًا إلى أنهم في إسرائيل يستعدون لحرب أخرى باسم جديد "عربات جدعون 2″، واعتبر أن كل ذلك أكاذيب وشعارات.

ومن جهة أخرى، رأى الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيورا آيلاند، أن أفضل وضع ممكن حاليًا هو أن تقبل إسرائيل بما وافقت عليه الفصائل الفلسطينية، أي الصفقة الجزئية، التي قال: إن "نتنياهو سعى لها على مدى نصف سنة خلافًا لرأي الكثيرين، وبشكل مفاجئ يرفضها الآن".

واعتبر منسق الأسرى والمحتجزين ليئور لوتان، في مكتب رئيس الحكومة سابقًا، أن "إسرائيل ليس لديها إستراتيجية تفاوض، فالفصائل الفلسطينية أبدت مرونة في بعض الحالات خلال المفاوضات من أجل التوصل لصفقة، لكن دولة إسرائيل لم تمتنع فقط عن مد يدها، بل إنها تراجعت ورفضت استغلال الفرصة".