بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح"- إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الثلاثاء 26-8-2025
*فلسطينيات
3 وفيات نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ 24 ساعة الماضية
أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، وفاة ثلاثة مواطنين، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، سجّلتها مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأفادت المصادر الطبية، بأن العدد الإجمالي لشهداء المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 303، من بينهم 117 طفلًا.
يشار إلى أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة في التفاقم، في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وتغلق سلطات الاحتلال منذ 2 آذار/ مارس 2025 جميع المعابر مع القطاع، وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة لاستمرار الحصار.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، وأن الحصار المتعمد وتأخير المساعدات تسببا في فقدان أرواح كثيرة، وأن ما يقارب واحدًا من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني سوء تغذية حادًا.
*مواقف "م.ت.ف"
"شؤون القدس": اقتحامات الأقصى تصعيد خطير يفتح الباب أمام انفجار ديني وسياسي
اعتبرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، أن الاقتحامات الواسعة التي نفذها مئات المستعمرين، اليوم الثلاثاء، لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية كاملة من قوات الاحتلال تمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، وتحديًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وأوضحت الدائرة، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن السماح لمستعمر بالنفخ في "الشوفار" داخل ساحات الأقصى، وما سبقه من تجمّع عشرات الآلاف عند حائط البراق، بدعوة من "مؤسسة تراث الحائط الغربي" الاستعمارية، يعكس مسعى واضحًا إلى فرض طقوس يهودية في محيط المسجد المبارك وربطها بمواسمهم الدينية، في إطار مشروع تهويدي شامل يستهدف قلب المدينة المقدسة وهويتها العربية والإسلامية.
وأضافت: أن "هذه الاقتحامات المتصاعدة، والمقترنة بخطط استعمارية ممنهجة، ليست حوادث معزولة، وإنما سياسة ممنهجة لتهويد المدينة وتقويض هويتها العربية والإسلامية، مشددة على أن هذه الممارسات تشكّل تهديدًا مباشرًا للاستقرار وقد تقود إلى انفجار شامل تتحمّل حكومة الاحتلال مسؤوليته الكاملة".
وحذّرت من أن استمرار استهداف المسجد الأقصى عبر هذه الاقتحامات اليومية المتزايدة، خاصة في المناسبات والأعياد اليهودية، هو جزء من مخطط إستراتيجي لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني، وبسط هيمنته الكاملة على المسجد وإقامة صلوات توراتية بكل تفاصيلها. وحمّلت الاحتلال كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وحازم لوقف هذه الانتهاكات قبل أن تنزلق المنطقة إلى دوامة صراع ديني لا تُحمد عقباه.
*عربي دولي
الأمم المتحدة تجدد تحذيرها من استمرار إسرائيل بعرقلة دخول المساعدات إلى قطاع غزة
جددت الأمم المتحدة تحذيرها من استمرار إسرائيل بتقييد وعرقلة دخول قوافل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ما يعيق عمليات إنقاذ الأرواح.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي عقده، الليلة، في نيويورك.
وأشار دوجاريك، إلى أن موظفي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفادوا بأن إسرائيل تواصل عرقلة قوافل المساعدات الإنسانية.
وأضاف: إن "السلطات الإسرائيلية رفضت الأحد 8 بعثات مساعدات إنسانية من أصل 15 بعثة تتطلب التنسيق، ومنعت البعثات السبع المتبقية".
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية حذر من أن الغارات الجوية والأعمال العدائية المستمرة في قطاع غزة، بما في ذلك الهجمات على المرافق الصحية، تتسبب في المزيد من الضحايا المدنيين وتلحق الضرر بالبنية التحتية الحيوية أو تدمرها.
وأفاد بأن عدد النازحين قسرًا في غزة تجاوز 800 ألف شخص منذ انتهاء وقف إطلاق النار في منتصف مارس/آذار.
*إسرائيليات
"يديعوت أحرونوت": إجماع بالجيش الإسرائيلي على احتلال مدينة غزة وخلاف حول توقيته
ادعت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الثلاثاء، وجود خلاف بين مجموعتين في صفوف قيادة الجيش الإسرائيلي حول استمرار الحرب على غزة، ويتمحور الخلاف حول التوصل إلى اتفاق جزئي أو شامل مع الفصائل الفلسطينية على وقف إطلاق نار وتبادل الأسرى، رغم أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وهو الوحيد المخول باتخاذ القرار بهذا الخصوص، يرفض إنهاء الحرب ويحبط المفاوضات حول اتفاق كهذا أو ذاك.
وحسب الصحيفة، تؤيد المجموعة الأولى من الضباط بقيادة رئيس أركان الجيش إيال زامير، التوصل إلى اتفاق جزئي، وإرجاء تنفيذ خطة احتلال مدينة غزة إلى وقت لاحق، وتعتبر المجموعة الثانية، المؤلفة من ضباط برتبتي لواء وعميد، أنه ينبغي احتلال مدينة غزة ثم السعي مباشرة إلى اتفاق شامل حول تبادل الأسرى وشروط إنهاء الحرب بحيث تكون مقبولة على إسرائيل، وإنهاء حكم الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
ويعتبر زامير أنه يتعين على الجيش الإسرائيلي ممارسة ضغط عسكري مكثف على العدو، بواسطة فرض حصار على مدينة غزة، ثم تهجير سكانها، الذين يزيد عددهم عن مليون نسمة، وبعد ذلك يشن الجيش عملية عسكرية شديدة وتتصاعد تدريجيًا، في الأماكن التي لا يتواجد فيها الأسرى الإسرائيليين بحسب معلومات استخباراتية.
وحسب الصحيفة، فإن "هذه العمليات ينبغي أن تتم تدريجيًا من أجل الحفاظ على حياة الاسرى وتقليص عدد المستهدفين بين الجنود، وأن زامير يريد استخدام الحد الأدنى من الوحدات القتالية، أثناء حصار المدينة واجتياحها، كي يقلص إرهاق الجنود وتعطل آليات الجيش، وخاصة في قوات الاحتياط".
وزعمت الصحيفة، أن خطة زامير تشمل إدخال مساعدات إنسانية من أجل ترميم الشرعية الدولية المفقودة بالكامل تقريبًا، وأشارت إلى أن العيب الأساسي في خطة زامير هو أنها "لا تسمح بممارسة ضغط متواصل على الفصائل الفلسطينية ويتطلب تنفيذها وقتًا طويلة، وربما سنة، من أجل تحقيق نتائج".
وتعتبر المجموعة الثانية من الضباط، أن "اتفاقًا جزئيًا سيؤدي إلى فقدان الزخم والقدرة على الاستفادة من الضغط الهائل الذي تعاني الفصائل الفلسطينية منه"، وحسب تقارير الاستخبارات العسكرية، فإن الفصائل الفلسطينية تتعامل بجدية مع التهديد الإسرائيلي باحتلال مدينة غزة، وتستعد عسكريًا لمواجهة القوات الإسرائيلية إذا توغلت في المدينة.
وأضافت الصحيفة: "بموجب أقوال ضباط الاستخبارات، سيحتل الجيش الإسرائيلي مدينة غزة بدون أي صعوبات".
وحسب المجموعة الثانية من الضباط أيضًا، فإن وقف إطلاق نار لستين يومًا في اتفاق جزئي، سيسمح للعدو بالانتعاش وأن تؤخر أو تحبط بالمطلق تهجير سكان مدينة غزة، وسيؤدي إلى تآكل القليل مما تبقى من الشرعية الدولية المزعومة للحرب، والأكثر أهمية بالنسبة لنتنياهو على الأقل، هو أن ترامب سيفقد صبره ويطالب نتنياهو بإنهاء الحرب.
ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير قوله: إنه "يفضل أن نمارس الضغط الآن ومنع الفصائل الفلسطينية من الانتعاش، وإذا اتجهنا إلى اتفاق جزئي وتريثنا، سنفقد إمكانية أن نأخذ مدينة غزة من الفصائل، وهكذا، ستبقى الفصائل في القطاع وتواصل العمل كمنظمة أنصار والحرب ستستمر لسنوات طويلة، كما أن نصف المدينة بات بأيدينا، فنحن موجودون في الزيتون ودرج التفاح والدبابات تتجول في حي صبرا، وفي جميع الأحوال سيتعين علينا الدخول إلى غزة من أجل القضاء على شبكة الأنفاق تحتها، وإلا فإن سكان غلاف غزة لن يتمكنوا من النوم بهدوء".
وأضافت الصحيفة: "المجموعة الثانية من الضباط التي تعارض اتفاقاً جزئيًا، وتطالب بتنفيذ فوري وسريع بالسيطرة على مدينة غزة، والتوقف فقط في حال وافقت الفصائل الفلسطينية على تحرير جميع الاسرى وعلى شروط الحكومة الإسرائيلية".
*أخبار لبنان في فلسطين
وفد من اللجنة الشعبية في إقليم الخروب يلتقي رئيس بلدية سبلين
في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لما فيه مصلحة العيش اللبناني–الفلسطيني المشترك، زار وفد من اللجنة الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية في إقليم الخروب، برئاسة مسؤول اللجنة الأستاذ أحمد النصر، مقر بلدية سبلين اليوم الاثنين الموافق ٢٥ من آب/أغسطس ٢٠٢٥.
وكان في استقبال الوفد رئيس بلدية سبلين الدكتور محمد شعبان، إلى جانب المهندس علي شلاق والأستاذ مروان قوبر. ونقل الوفد خلال اللقاء تحيات وتقدير أبناء شعبنا الفلسطيني عامة وأبناء الإقليم على وجه الخصوص.
وتناول الاجتماع عددًا من القضايا الحياتية والخدماتية ذات الصلة باستقرار أهالي الإقليم ومنطقة سبلين، أبرزها ملف النفايات، التعديات على الطرقات الرئيسية، إلى جانب شؤون المدارس والاستعدادات للعام الدراسي الجديد.
وشدد المجتمعون على ضرورة التزام المواطنين بالنظام العام والحفاظ على الممتلكات العامة، والاهتمام بالنظافة حمايةً للبيئة والصحة المجتمعية. كما جرى التأكيد على أهمية استكمال المدارس تحضيراتها لاستقبال العام الدراسي بما يضمن انتظام العملية التربوية.
من جهته، أعرب رئيس بلدية سبلين الدكتور محمد شعبان عن استعداد البلدية الكامل للتعاون وتقديم ما أمكن من خدمات تُسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
*آراء
إنكار جريمة النكبة والإبادة الجماعية والمجاعة بحق الشعب الفلسطيني لا تقل عن جريمة إنكار الهولوكوست/ بقلم: مروان سلطان
أي جريمة بشعة تلك التي أصابت الإنسانية عندما ارتُكبت المحرقة من قبل النازيين في الحرب العالمية الثانية! بدون أدنى شك، كانت جريمة مروعة بحق البشرية جمعاء. والاعتراف بالجرائم التاريخية ضد الشعوب لم يكن من أجل التعويض أو المال بقدر ما هو من أجل تجنب تكرار تلك الجرائم البشعة بحق الإنسانية. فجاء الاعتراف بالهولوكوست، وأُقرت الجريمة بحق اليهود، وأصبح إنكارها جريمة في قوانين العالم كافة، ويعاقَب من ينكرها ويزج به في السجون.
واليوم، أمام ما يحدث في غزة من جريمة مزدوجة؛ إما الموت تحت القذائف والحمم التي تُلقى على المدنيين من الطائرات والمدافع والدبابات، أو الموت تحت وطأة المجاعة نتيجة الحصار والتجويع، حيث راح ضحيتها عشرات الآلاف، معظمهم من الأطفال والنساء، يقف العالم مذهولاً أمام مشهد تتقزز منه الأبدان وتروع له البشرية جمعاء. لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستمرار في الهذيان وإنكار النكبة الفلسطينية، الإبادة الجماعية، وجريمة المجاعة التي تطال أهل قطاع غزة، والحصار المفروض في الضفة الغربية تحت عربدة المستوطنين ودعم الجيش الإسرائيلي، والتي تحدث عنها الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش.
الاحتلال ماضٍ في مخططاته العسكرية والاستيطانية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة. فالجيش الإسرائيلي في حراك مستمر على مدار الساعة، يستخدم أساليب عسكرية ذات أهداف واضحة المعالم تؤدي إلى تفريغ الأرض من سكانها: الموت وسيلة، وهدم البيوت والمؤسسات والمدارس والجامعات والأسواق والأرزاق، وتدمير البنية التحتية وحتى الأشجار المثمرة وسائل أخرى، أمر يكاد أن تخجل منه النازية ذاتها. ويشهد على ذلك بعض الناجين من الهولوكوست أنفسهم الذين باتوا يقرون أن ما يجري في غزة يشابه المحرقة ويدينون هذه الجرائم.
وفي قرار غريب، أصدر ما يسمى قائد المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال في الضفة الغربية أمرًا باقتلاع أكثر من 3000 شجرة زيتون في قرية المغير شمال رام الله، ونفذت الجرافات الإسرائيلية القرار، فقط لأن أهالي القرية تصدوا لعربدة المستوطنين، ليتلقى هذا القائد شكر المستوطنين وتقديرهم على فعلته. هذا يعني أن الفلسطيني عليه فقط تلقي الضربات، الموت، الهجرة، والانصياع لبرنامج الإبادة الجماعية والتهجير العرقي، ليفسح المجال للمحتل الإحلالي ليجلس مكانه.
نحن على بعد عدة أسابيع من موسم قطف الزيتون، وهي شجرة يعتمد عليها المزارع الفلسطيني لتعزيز وجوده وصموده على أرضه. ومنذ سنوات، دأب المستوطنون على مهاجمة المزارعين الفلسطينيين في موسم الحصاد، وسرقة محصولهم، ومنعهم من قطف الزيتون، بحماية الجيش الإسرائيلي. كما يعمل المستوطنون أحيانًا على خلع الأشجار، أو تكسير أغصانها، أو قصها بالمنشار. واليوم يأتي قرار الجيش في حادثة فريدة في التاريخ لقلع تلك الأشجار، التي بعض منها عمره الافتراضي أطول من عمر الاحتلال بألوف السنين.
في غزة، هناك إبادة جماعية ومجاعة حتى الموت، وفي الضفة، عربدة المستوطنين بهدف التهجير العرقي. إنه مخطط متكامل الأركان له تبعاته على الإقليم، فهو لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يزعزع أيضًا الأمن القومي الأردني والمصري. استمرار العمل في هذا المخطط له تبعات خطيرة، وما زلنا لا نعلم أي أساليب قمعية أخرى قد يقدم عليها الاحتلال لتصيب الفلسطينيين في مقتل.
من الواضح أن هناك تيارًا جارفًا يعمل وفق أجندة ممنهجة لتنفيذ ما يجري على الأرض. ولا يمكن بأي حال عزل ما يحدث في غزة عما يجري في الضفة، وإن اختلف الأسلوب فالهدف واحد: الإبادة الجماعية والتهجير العرقي وتفريغ الأرض من سكانها. إنه احتلال إحلالي.
لقد اعترفت الأمم المتحدة بالمجاعة في غزة، وبالتالي أقر العالم بوجود مجاعة، رغم إنكار الجانب الإسرائيلي. فإسرائيل في حصارها على الفلسطينيين تحتسب السعرات الحرارية للفرد في المواد الغذائية التي تدخل غزة، وهي لا تصل فعليًا إلى المواطنين، علماً أن ما يدخل القطاع لا يتعدى عشرات الشاحنات يوميًا، بينما يحتاج القطاع إلى ألف شاحنة غذاء يوميًا. ومن هنا، بات الاعتراف بالإبادة الجماعية ضرورة إنسانية وأخلاقية، لعل ذلك يسهم في وقف هذه الحرب اللعينة. إنكارها يعني استمرار الجريمة، ويجعل العالم شريكًا فيها بصمته.
إنها ليست مجرد حرب عابرة، بل جريمة متكاملة الأركان تشهد عليها المجاعة والإبادة والتدمير والتهجير وعربدة المستوطنين. إن صمت العالم عنها يضفي عليها شرعية ضمنية ويشجع على استمرارها. ومن هنا، فإن الواجب الإنساني والأخلاقي يقتضي من المجتمع الدولي، ومن كل مؤسسات العدالة والضمير الحي، أن يضع حدًا لهذا الانهيار القيمي، وأن يعترف بالنكبة الفلسطينية، وبالإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني كما اعترف من قبل بالهولوكوست.
فالعدالة لا تجزأ، والإنسانية لا تقاس بموازين السياسة والمصالح. ومن يتنكر لهذه الحقيقة إنما يشارك في الجريمة، ويكتب صفحة سوداء في تاريخ البشرية ستظل وصمة عار لا تمحى.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها