دعت قيادة الجيش الإسرائيلي المستوى السياسي إلى استخدام ما وصفوها بـ"رافعات الضغط" على الفصائل الفلسطينية، وبضمنها احتلال مدينة رفح وتهجير سكان غزيين إلى جنوب القطاع، من أجل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار وتبادل الأسرى، حتى لو كان جزئيًا.

وذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الإثنين 2025/08/25، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، قال للوزراء خلال مداولات في الأسبوع الماضي، إن "ضغطًا عسكريًا آخر على الفصائل الفلسطينية، على شكل احتلال مدينة غزة، سيستغرق وقتًا طويلاً وسيؤدي إلى استهداف الجنود والأسرى الإسرائيليين، وسيفاقم العبء على قوات الاحتياط".

ويدعي الجيش الإسرائيلي، أنه حقق رافعات ضغط على الفصائل الفلسطينية وأن المستوى السياسي لم يستخدمها حتى الآن من أجل تحرير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، ويعتبر أنه يجب استنفاد احتمالات التوصل إلى صفقة تبادل الأسرى قبل توسيع الحرب وبدء عملية عسكرية لاحتلال مدينة غزة، حسب الصحيفة.

واعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على مندوبي الجيش خلال عدة مداولات، بالقول: إنهم "يعبرون عن مخاوف مبالغ بها"، حسبما نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع.

 وقال مندوبو الجيش: إن "احتلال رفح أدى إلى مقتل الجنود والأسرى الإسرائيليين ولم يؤدِ إلى تحرير الأسرى".

وأضافت الصحيفة: أنه "في قيادة الجيش الإسرائيلي يشعرون أن نتنياهو يتجاهل مواقفهم المهنية، وأن موقف الجيش الذي قدمه زامير يقضي بأن التوصل إلى صفقة جزئية سيمنح الجيش وقتًا إضافيًا لينظم نفسه والعمل على حل مشاكل في جزء من وسائله القتالية".

وشدد زامير أمام الوزراء، حسب الصحيفة، على أنه يقدر أن التوغل في مدينة غزة من شأنه أن يؤدي إلى مقتل الأسرى الإسرائيليين، وأن التقديرات أنه لن يكون بالإمكان العثور على قسم من الأسرى لم تتغير.

ويتوقع أن يعقد نتنياهو اجتماعا للكابينيت السياسي – الأمني، غدًا، للتباحث في إمكانية استئناف الاتصالات في الأيام المقبلة وفي خطة احتلال مدينة غزة، بعد أن أعلن، الخميس الماضي، أنه أوعز "بالبدء بمفاوضات فورية حول تحرير جميع الاسرى وإنهاء الحرب بشروط تكون مقبولة على إسرائيل".

لكن نتنياهو، لم يعلن حتى الآن عن موقف إسرائيل من مقترح الصفقة الذي أعلنت الفصائل الفلسطينية عن موافقتها عليه، الأسبوع الماضي، أو إذا كان سيوافق على صفقة تنهي الحرب أو وقف خطة احتلال مدينة غزة، حتى لو أدى ذلك إلى سقوط حكومته، بسبب معارضة الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وقف الحرب وتهديدهما بالانسحاب من الحكومة في حال قرر نتنياهو إنهاء الحرب، لكن يبدو الآن أن قرار كهذا مستبعد.