أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مقابلة عرضتها شبكة "فوكس نيوز"، الخميس، أن اسرائيل "تعتزم" السيطرة على غزة، ولكن "ليس حكمها"، مع تحدّث الإعلام الإسرائيلي عن إمكان الاستيلاء الكامل على القطاع.
وذكرت هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة "كان 11"، أنه من وجهة نظر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، فقد اتُخذ القرار بشأن هذه المسألة بالفعل؛ إذ سيعمل الجيش الإسرائيلي في مناطق لم يعمل فيها حتى الآن، وسيسيطر على المخيّمات الرئيسية ومدينة غزة.
وأشارت إلى أن "نتنياهو اتّخذ قراره رغم تحذيرات رئيس الأركان، إيال زامير، بهذا الشأن".
وأضاف التقرير أنه "رغم هذا القرار، يُتوقّع أن يقدم نتنياهو خطة مُخفَّفة"، لافتة إلى أن جيش الاحتلال "سيبدأ تدريجيًا: أولًا، سيُطلب من سكان غزة التحرّك جنوبًا، ثم سيبدأ حصار مدينة غزة، وستُنفَّذ عمليات مداهمة إضافية على مراكز المدينة، لاحقًا".
وقال نتنياهو، ردّا على سؤال عمّا إذا كان ينوي السيطرة على كامل القطاع: "نعتزم ذلك"، قبل أن يعقد اجتماعا لمجلسه الوزاري الأمني المصغر، لاتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية في الحرب على قطاع غزة.
وأضاف: "لا نريد الاحتفاظ بغزة، نريد إقامة منطقة أمنية، لكننا لا نريد حكمها".
وتابع: "نريد تسليم السلطة لقوات عربية تحكم غزة بكفاءة من دون تهديدنا، ومع توفير حياة جيدة لسكان غزة"، مضيفا: أن "هذا غير ممكن مع حماس".
وخلال اجتماع الكابينيت، قال نتنياهو: "لا أريد بقاء حماس، بل أريد هزيمتها وطريقتنا الحالية لم تفضِ إلى إطلاق سراح الرهائن، ولن نستمر على هذا المنوال"، بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، مساء الخميس.
زامير يحذّر من احتلال غزة: سيؤدي إلى كارثة إنسانية وقد يستغرق عامين
وأعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، عن "معارضته الشديدة" لاحتلال قطاع غزة، خلال اجتماع الكابينيت، وأبلغ الوزراء بأن "احتلال القطاع وتطهير المنطقة، سيستغرق ما بين عامٍ وعامين"، وفق ما أوردت القناة الإسرائيلية 13.
ووفقًا لزامير، ستستغرق المرحلة الأولى، خمسة أشهر، حتى أوائل عام 2026، مضيفا: أن "اجتياح مدينة غزة، إلى جانب تدمير البنية التحتية المدنية، سيؤدي إلى كارثة إنسانية، وقد يُلحق الضرر أيضًا بالرهائن الموجودين في المنطقة".
وذكر زامير خلال اجتماع الكابينيت أن "حياة الرهائن ستكون في خطر، إذا شرعنا في خطة لاحتلال غزة، ولا سبيل لضمان عدم تعرّضهم للأذى"، مضيفا: "قواتنا مُنهكة، والمعدات العسكرية بحاجة إلى صيانة، وهناك مشاكل إنسانية وصحية".
فردّ الوزراء المشاركون بالاجتماع، بالقول إن عملية "عربات جدعون" قد فشلت في تحقيق هدفها.
وشدّد زامير حينها على أنه "تمّت تهيئة الظروف لعودة الرهائن"، فقال نتنياهو: إن "العملية ليست نهائية، نحن مستعدون للنظر في وقف إطلاق النار إذا وافقت حماس على شروطنا".
وذكر وزير الأمن القومي، المتطرّف إيتمار بن غفير، أنه "يجب أن نمضي قدمًا".
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها