بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الخميس 7- 8- 2025
*فلسطينيات
د. مصطفى يبحث مع وفد بريطاني دعم تنفيذ البرنامج الوطني للتنمية والتطوير والمبادرات المنبثقة عنه
التقى رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، يوم الأربعاء في مكتبه برام الله، وفدًا بريطانيا برئاسة السير مايكل باربر، في زيارة تنسيقية لدعم جهود تنفيذ البرنامج الوطني للتنمية والتطوير والمبادرات المنبثقة عنه.
وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي حضره وزيرا: الصحة ماجد أبو رمضان، والتخطيط والتعاون الدولي اسطفان سلامة، ومدير مكتب الإصلاح الحكومي محمد الأحمد، أهمية تقدم العمل في البرنامج الوطني للتنمية والتطوير، الذي يهدف إلى تعزيز عمل المؤسسات العامة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وتحقيق التنمية الشاملة والنهوض الاقتصادي، والتغلب على التحديات القائمة على رأسها وقف حرب الإبادة ضد شعبنا، والإفراج عن أموالنا المحتجزة.
وتم خلال الاجتماع، استعراض تقدم العمل في مبادرة توطين الخدمات الصحية، والتي تهدف لتعزيز النظام الصحي الحكومي، وتعزيز قدرات وبنية القطاع الصحي في فلسطين بشكل عام، وتسهيل الوصول للخدمات الطبية بطريقة ميسرّة وفعالة، إلى جانب خفض كلفة التحويلات الطبية خارج النظام الصحي الحكومي.
كما تشمل المبادرة تنفيذ استراتيجية وطنية لمكافحة مرض السرطان، والحد من مضاعفة الأمراض المزمنة خاصة أمراض القلب، وتوفير بيئة آمنة للمواليد الخدج، ورقمنة خدمات الرعاية الصحية، والتحضير لإنشاء المركز الوطني الأول للسرطان، وتحفيز استثمار القطاعين الخاص والأهلي في قطاع الرعاية الصحية.
وفي سياق متصل، استمع الوفد البريطاني لعرض حول مبادرة أمن الطاقة، والتي تهدف للمساهمة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال زيادة الاعتماد على توليد احتياجات فلسطين من الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة، وزيادة مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي الإجمالي، وإيجاد فرص العمل الخضراء لأبناء شعبنا، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة، ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والطاقة المتجددة للقطاع المنزلي، والطاقة المتجددة للاستهلاك الذاتي، والطاقة الشمسية للمخيمات، وبرنامج الطاقة المتجددة للقطاع العام.
من جانبه أشاد السير مايكل بجهود الحكومة في تنفيذ برنامجها الوطني الطموح للتنمية والتطوير، مؤكدا الاستعداد لتعزيز التعاون ودعم الجهود التنفيذية والعملية لهذا البرنامج، بما يساهم في تعزيز قدرات المؤسسات الفلسطينية وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
*مواقف "م.ت.ف"
الشيخ يبحث مع وزير الخارجية العماني مستجدات الأوضاع في فلسطين
بحث نائب رئيس دولة فلسطين، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، مع وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي آخر المستجدات في الأرض الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتصعيد الخطير في الضفة الغربية، بما في ذلك محاولات التهجير القسري التي ترفضها القيادة الفلسطينية بشكل قاطع.
وأكد الشيخ خلال اتصال هاتفي أجراه مع البوسعيدي، اليوم الأربعاء، ضرورة تعزيز العمل العربي والدولي للبناء على الزخم المتنامي، تمهيدًا لعقد مؤتمر دولي للسلام في نيويورك خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، بهدف تحقيق تطلعات شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال، واعتراف الدول الأعضاء بدولة فلسطين.
وأعرب الشيخ عن بالغ التقدير والامتنان للسلطان هيثم بن طارق آل سعيد، ولحكومة وشعب سلطنة عُمان، على مواقفهم الأصيلة والثابتة في دعم القضية الفلسطينية.
وشدد الجانبان على عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بين دولة فلسطين وسلطنة عُمان، وضرورة مواصلة التنسيق والتشاور المشترك في المحافل الإقليمية والدولية.
*عربي دولي
خبراء الأمم المتحدة يدعون إسرائيل إلى إعادة تفعيل منظومة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة
دعا خبراء الأمم المتحدة، إسرائيل، قوة الاحتلال، لإعادة فتح الوصول الفوري وغير المقيد للمنظمات الإنسانية المحايدة، بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وقال الخبراء في بيان لهم: "يجب على جميع الدول أن تتحرك بحزم لمنع إسرائيل من تدمير ظروف الحياة في غزة ووقف حربها التي لا تنتهي على الإنسانية".
وأضافوا: "يجب على الدول أن تبذل كل ما في وسعها لإعادة تفعيل منظومة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في غزة".
ووفق الخبراء: "يواجه أكثر من 500 ألف شخص، أي ربع سكان غزة، خطر المجاعة. ويعاني الباقون من مستويات جوع طارئة. ويتعرض جميع الأطفال دون سن الخامسة، والبالغ عددهم 320 ألف طفل، لخطر سوء التغذية الحاد، مع عواقب صحية بدنية ونفسية وخيمة مدى الحياة. استُخدم التجويع كسلاح حرب وحشي، ويُعدّ جريمة بموجب القانون الدولي. وقد تسببت تجربة إسرائيل الفاشلة في إيصال المساعدات العسكرية والمخصخصة من قِبل مؤسسة غزة الإنسانية في نقص حاد في الغذاء، وأودت بحياة ما يقرب من 1400 شخص كانوا يبحثون عن الطعام. وهذه نتيجة متوقعة لتعطيل الإغاثة الإنسانية الفعالة والنزيهة التي تقدمها جهات دولية موثوقة وذات خبرة".
وقال الخبراء: "إن القيود التي تفرضها إسرائيل على الأونروا تستند إلى مزاعم لا أساس لها من الصحة بتورطها في الإرهاب، مما أدى إلى تعليق 16 دولة تمويلها على عجل". وأضافوا: "بعد مراجعتين مستقلتين، وفشل إسرائيل في إثبات اتهاماتها، استأنف جميع المانحين تمويلهم باستثناء الولايات المتحدة".
وقال الخبراء: "على إسرائيل واجب قانوني دولي بحماية الأونروا من التدخل المسلح، من خلال تبادل المعلومات مع الأونروا حول التهديدات التي يتعرض لها موظفوها أو منشآتها أو أنشطتها، وتنسيق الاستجابات المناسبة".
وتنبع هذه الالتزامات من واجبات إسرائيل في الحفاظ على النظام العام في الأراضي المحتلة، وتسهيل وحماية أنشطة الإغاثة الإنسانية، والحفاظ على امتيازات الأونروا وحصاناتها.
وقال الخبراء: "نأسف لتوسيع إسرائيل مؤخرًا حملتها التشهيرية التي تزعم الإرهاب لتشمل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية"، مُدينين اللوائح الجديدة التعسفية التي تُقيد تأشيرات موظفي المساعدات الإنسانية الدوليين، والتي أعاقت بالفعل وصول كبار موظفي مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
*إسرائيليات
بمشاركة سموتريتش: مستعمرون يقتحمون موقع "ترسلة" جنوب جنين
اقتحم مستعمرون بمشاركة وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، موقع "ترسلة" قرب بلدة جبع جنوب جنين.
ويُشار إلى أن نحو 5 حافلات تقل مستعمرين وعدد كبير من آليات الاحتلال برفقة جرافة، اقتحمت الموقع الذي كان يقام بجواره مستعمرة "سانور" التي أخليت عام 2005.
هذا واقتحم سموتريتش الموقع إضافة إلى رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي دغان.
ولفت إلى أن المستعمرين ظلوا يقتحمون المنطقة رغم إخلائها بين الحين والآخر.
وكان وزير جيش الاحتلال "يسرائيل كاتس" اقتحم أيضًا موقع "ترسلة" في الثلاثين من شهر أيار/مايو الماضي.
يذكر أن "الكابينت" الإسرائيلي صادق في شهر أيار/مايو الماضي على إقامة 22 مستعمرة جديدة بالضفة الغربية، بما فيها إعادة إقامة مستعمرتي "حومش" وترسلة "سانور" بمحافظة جنين.
*أخبار فلسطين في لبنان
الناطق الرسمي باسم حركة "فتح" عبد الفتاح دولة يحاضر في ندوة سياسية في منطقة الشمال
في أجواء وطنية جامعة، نظّمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في منطقة الشمال ندوة سياسية حاشدة، قدّمها الناطق الرسمي باسم الحركة، الأسير المحرر والمناضل عبد الفتاح دولة، وذلك يوم الأربعاء ٦-٨-٢٠٢٥، في قاعة مجمع الشهيد الرمز ياسر عرفات في مخيم البداوي، بحضور واسع من كوادر الحركة وفعالياتها التنظيمية والعسكرية.
استُقبل الوفد بمشهد رمزي وطني مميّز، شارك فيه ثلّة من أشبال وزهرات "فتح"، إلى جانب الفرقة الموسيقية لمجموعة جنين الكشفية، تأكيدًا على أن راية النضال ستبقى بأيدٍ أمينة عبر الأجيال.
وشارك في الاستقبال والندوة أمين سرّ حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في الشمال عضو لجنة العلاقات الوطنية في لبنان مصطفى أبو حرب، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في الشمال المقدم نايف أبو جليل، وأعضاء قيادة المنطقة، إلى جانب أمناء سرّ الشُعب التنظيمية وأعضائها، وطلاب المكتب الطلابي الحركي، وأخوات من مكتب المرأة الحركي، واللجان الاعلامية.
كما حضر الندوة أمين سرّ حركة "فتح" إقليم لبنان الأخ أبو هشام فياض، وأعضاء من لجنة الإقليم، وعدد من ضباط وعناصر قوات الأمن الوطني، ووفد من الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في الشمال، إضافة إلى كوادر قيادية حركية.
افتُتحت الندوة بكلمة ترحيبية للأخ أحمد الأعرج، دُعي فيها الحضور لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، والاستماع للنشيد الوطني الفلسطيني ونشيد العاصفة.
ثم ألقى الأخ مصطفى أبو حرب كلمة، رحّب فيها بالأخ عبد الفتاح دولة وبقيادة الإقليم، مؤكّدًا أهمية هذا اللقاء السياسي الذي يُعيد التأكيد على الثوابت الوطنية، ويُعزّز الوعي الجماعي في مواجهة التحديات.
وتناول أبو حرب في كلمته سيرة المناضل عبد الفتاح دولة، مشيدًا بدوره النضالي واعتقاله في سجون الاحتلال، ومساهمته الفاعلة في الحوار الوطني، وحرصه على تجسيد الثوابت الفتحاوية وإرث الشهيد الرمز ياسر عرفات، إلى جانب سيادة الرئيس محمود عباس في مواصلة المسيرة الوطنية.
وقال: "الحديث عن عبد الفتاح دولة هو حديث عن الوفاء للأرض، والدفاع عن حق اللاجئين، ورفض التوطين، والتمسك بالقرار 194، كما شدّد سيادة الرئيس محمود عباس مرارًا: لا تنازل عن القدس، ولا عن حق العودة، ولا عن الدولة الفلسطينية المستقلة".
وفي محاضرته السياسية، قدّم الأخ عبد الفتاح دولة قراءة تحليلية شاملة للمشهدين الدولي والإقليمي، وانعكاساتهما على القضية الفلسطينية، متوقفًا عند محطات نضالية مفصلية، أبرزها حصار الرئيس الشهيد ياسر عرفات داخل المقاطعة في رام الله، الذي شكّل لحظة فارقة في مسيرة النضال، وأبرز صمود القائد الذي رفض الاستسلام حتى لحظة استشهاده.
وتوقّف عبد الفتاح دولة مطوّلًا أمام الكارثة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ما يجري هناك ليس فقط عدوانًا عسكريًا، بل مجازر إبادة جماعية مكتملة الأركان، تنفّذها آلة الاحتلال وسط صمت دولي مخزٍ وتواطؤ فاضح. وقال: "شعبنا في غزة يُقتل جوعًا وقصفًا، أطفال يموتون بسبب المجاعة، ونساء تُنتشل من تحت الركام، ومخيمات تحوّلت إلى مقابر جماعية، ورغم ذلك يواصل الغزيون صمودهم الأسطوري، ويؤكدون أن الكرامة لا تُقهر".
وأكّد أن ما يحدث في غزة اليوم هو امتحان أخلاقي وإنساني للعالم بأسره، وصرخة مدوّية في وجه المجتمع الدولي المتخاذل، مشددًا على أن وحدة الموقف الفلسطيني، والالتفاف حول القيادة الشرعية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس، هي الرد الحقيقي على هذه المجازر، وهي السبيل الوحيد لكسر الحصار، وإنهاء الانقسام، وتحقيق العدالة لشعبنا الصابر الصامد.
كما أشاد بالإنجازات التي حققتها الدبلوماسية الفلسطينية بقيادة سيادة الرئيس محمود عباس، لا سيما على صعيد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، رغم محاولات البعض التقليل من شأن هذه الإنجازات أو تشويهها خدمة لأجندات مشبوهة.
ودعا عبد الفتاح دولة إلى تعزيز الخطاب الإعلامي الوطني الموحّد والمسؤول، مؤكدًا على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، ومثمّنًا صمود اللاجئين الفلسطينيين في الشتات وثباتهم على الحق رغم قسوة اللجوء.
وفي كلمة مقتضبة، أكد الأخ أبو هشام فياض التزام حركة "فتح" بقرارات القيادة الفلسطينية ممثلة بسيادة الرئيس محمود عباس، مثنيًا على المضامين الوطنية العميقة التي طرحها عبد الفتاح دولة في مداخلته السياسية.
واختتمت الندوة بتكريم خاص قدّمته قيادة حركة "فتح" في منطقة الشمال للأخ عبد الفتاح دولة، عبر درع ثناء وتقدير، تكريمًا لمسيرته النضالية ومواقفه الوطنية الثابتة ودوره الريادي في الدفاع عن الحركة وقضايا شعبه.
*آراء
سلوفينيا ومجموعة لاهاي تتقدم الصفوف/ بقلم: عمر حلمي الغول
شكّلت الإبادة الجماعية الإسرائيلية- الأميركية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحولًا نوعيًا في الرأي العام العالمي، على المستويين الشعبي والرسمي. وعلى الرغم من أن بعض الانزياح الرسمي لصالح فلسطين وحقوق شعبها جاء نتيجة ضغط القوى الشعبية الداخلية والدولية، إلا أن هذا التحول، مهما كان سببه، يُعد نقلة هامة تستوجب البناء عليها.
ولا شك أن هذا التطور النوعي في مواقف الشعوب والدول يمثل رافعة قوية في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني، رغم تصاعد وحشية الإبادة الجماعية، وحروب التجويع، وانتشار الأمراض والأوبئة. فقد انتقل المشروع الصهيوني من مرحلة إدارة الصراع مع القيادة والشعب الفلسطيني إلى مرحلة الحسم والتصفية، في السنوات الأخيرة، حيث يُفتك بأبناء الشعب من أطفال ونساء وشيوخ. ومع ذلك، فإن أنين ووجع وصراخ المقهورين، وإن أصبح مكتومًا بسبب الجوع والإنهاك وجفاف الدموع، بات صداه يصل إلى أقاصي الأرض، ويطرق أبواب قلوب وعقول الحكّام والنخب السياسية.
لقد وصلت نكبة الفلسطينيين العظمى إلى بعض أعضاء الكونغرس الأميركي من الحزب الجمهوري، ناهيك عن المشهد العالمي المتضامن، الذي امتد من جامعات وميادين وشوارع الولايات المتحدة، مرورًا بلندن وباريس وبرلين ولاهاي وروما وهافانا وبوغوتا وكايب تاون وبرازيليا ودبلن ولشبونة ومدريد وجاكرتا وتونس والرباط والجزائر وبغداد وطرابلس الغرب وماناغوا وسانتياغو وأوسلو، وغيرها من عواصم القارات الخمس.
وقد شهد تموز/يوليو الماضي تطورًا لافتًا، حيث أعلنت 13 دولة من "مجموعة لاهاي لدعم فلسطين" خلال مؤتمرها الأخير في العاصمة الكولومبية بوغوتا، يومي 17 و18 من الشهر، عن فرض عقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي، بمبادرة من كولومبيا وجنوب أفريقيا. وشملت العقوبات وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ومنع مرور السفن المحمّلة بها عبر موانئ هذه الدول، إضافة إلى مراجعة شاملة للصفقات الحكومية لمنع أي دعم مالي أو مؤسسي للاحتلال، وتعهد المشاركون بدعم التحقيقات الدولية في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.
أما الدول التي بادرت بفرض هذه العقوبات، فهي: بوليفيا، كوبا، إندونيسيا، كولومبيا، العراق، ليبيا، ماليزيا، ناميبيا، نيكاراغوا، جنوب أفريقيا، سلطنة عُمان، وسانت فنسنت والغرينادين.
وفي خطوة أوروبية نوعية، أعلنت سلوفينيا يوم الخميس 31 تموز/يوليو، أنها ستوقف جميع التبادلات المرتبطة بالأسلحة مع إسرائيل بسبب الحرب على غزة. وأوضحت الحكومة السلوفينية في بيان لها أنها أقرت قرارًا بمبادرة من رئيس الوزراء روبرت غولوب، يقضي بحظر تصدير وعبور الأسلحة والمعدات العسكرية من وإلى إسرائيل عبر أراضيها.
وأشار البيان إلى أن القرار جاء تنفيذًا لتصريحات رئيس الوزراء، الذي أعلن مرارًا – وآخرها خلال قمة المجلس الأوروبي في حزيران/يونيو – أنه إذا عجز الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ إجراءات ملموسة بحلول منتصف يوليو، فإن سلوفينيا ستتصرف بشكل مستقل. وأضاف البيان أن "غياب الوحدة والخلافات الداخلية جعلت الاتحاد الأوروبي غير قادر حاليًا على الاضطلاع بدوره في هذا الشأن".
يمثل الموقف السلوفيني كسرًا لحالة الاستعصاء والتعطيل التي تفرضها بعض الدول الداعمة للإبادة، كما يشكّل حافزًا لبقية دول الاتحاد الأوروبي لتجاوز حالة الجمود، وعدم انتظار إجماع لن يتحقق بسبب اعتراض بعض الأطراف. ويُعد هذا الموقف تمثّلًا لروح القانون الدولي، ورفضًا لسياسات الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير، كما يمثل خرقًا واضحًا لسقف السياسة الأميركية، وتأكيدًا لاستقلالية القرار السلوفيني.
من جهة أخرى، لا بد من التوقف عند إعلان عشر دول خلال مؤتمر نيويورك، بقيادة فرنسا والمملكة العربية السعودية، يومي 28 و29 تموز/يوليو، عن استعدادها للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وذلك على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة في أيلول/سبتمبر المقبل. ويُعد هذا الإعلان خطوة نوعية على طريق دعم خيار حل الدولتين وفق حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وتعزيزًا لمكانة الدولة الفلسطينية، ومساهمة مهمة في الضغط على حكومة الائتلاف الإسرائيلي لوقف الحرب بشكل فوري ودائم، ورفض سياسة التهجير القسري.
كما يمثل الإعلان دعمًا للمؤسسات الأممية، خاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، للاستمرار في أداء مهامها الإنسانية، والمساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الإبادة الجماعية. والأهم من ذلك، أنه يسحب البساط من الرعاية الأميركية الأحادية للملف الفلسطيني-الإسرائيلي، التي عبثت بمسار السلام، بصفتها شريكًا مباشرًا في الجريمة، ويعزز من عزلة إسرائيل.
رغم قتامة المشهد، فإن التحولات الجارية على الساحة الدولية تشير إلى اتساع دائرة التغيير الإيجابي في مواقف وسياسات وإجراءات الدول تجاه فلسطين، لا سيما في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها