بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الأربعاء 6- 8- 2025

*فلسطينيات
مجلس الوزراء يطالب بتفعيل كل أدوات الضغط الدولية لوقف تفشي المجاعة في قطاع غزة

أكد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، أن إسرائيل لا تريد أن ترى دولة فلسطينية، وتحارب شعبنا بالقتل والتدمير وبالحصار الاقتصادي، وهذا ما يجب التصدي له.
وشدد على استمرار الجهود المبذولة لاستعادة أموالنا المحتجزة، وتأمين موارد مالية إضافية سواء لتغطية التزامات الحكومة المالية، أو لتنفيذ مشاريع تنموية تُحسّن من جودة الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا، فالحصول على أموالنا المحتجزة هو السبيل الرئيسي لتحقيق الاستقرار المالي.
وأشار د. مصطفى خلال كلمته في افتتاح جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، لأهمية مخرجات المؤتمر الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية في نيويورك قبل أيام بمشاركة ممثلين عن 128 دولة ومؤسسة دولية، باعتباره محطة فاصلة توالت بعدها اتصالات العديد من الدول بالسيد الرئيس معلنة عزمها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل"، مقدمًا الشكر لكل الدول والمنظمات الدولية المشاركة في المؤتمر خاصة رؤساء المؤتمر ورؤساء اللجان.
وتابع: "يومًا بعد يوم تزداد قناعة العالم بأنه لا بديل عن تجسيد الدولة الفلسطينية كحل جذري للصراع في المنطقة، وأن تأخر فرض الإرادة الدولية في تنفيذ مئات القرارات الدولية والأممية والقانونية، وإفلات إسرائيل المستمر من العقاب، أدى إلى ما وصل له شعبنا اليوم من قتل وتجويع وتشريد".
وفي ضوء مخرجات المؤتمر الدولي في نيويورك، أشار رئيس الوزراء إلى توجيهات الرئيس لتكثيف العمل والتواصل مع الدول التي لم تعترف بعد، لحثها على الاعتراف بدولة فلسطين، وتأييد مخرجات المؤتمر، ومتابعة تنفيذ بنود ملحق البيان الختامي، والعمل على تشكيلِ فريقٍ حكوميٍ لتحويل محتويات الملحق إلى مشاريع عملية سواء أكانت لوجستية أو اقتصادية يتم إنجازها خلال فترة زمنية محددة.
وقال رئيس الوزراء: "سنواصل العمل على تجنيد الدعم المالي لتنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع الحيوية في مجالات: الطاقة النظيفة والتحول الرقمي ودعم البلديات وقطاعات الصحة والزراعة والتعليم وغيرها، وفي هذا السياق، وقّعنا مع المملكة العربية السعودية في نيويورك ثلاث مذكرات تفاهم: الأولى في مجال رقمنة العملية التعليمية وتطوير التعليم، والثانية في مجال التحول الرقمي والخدمات الحكومية الإلكترونية، والثالثة في مجال تطوير قدرات الطواقم الحكومية وتدريبها، بما يسهم في تحسين جودة الأداء الحكومي والخدمات المقدمة لأبناء شعبنا".
وأكد استمرار الجهود المكثفة لإنجاح عقد مؤتمر إعادة الإعمار في غزة بالتعاون مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية، ومؤتمر المانحين برعاية دولية على أعلى مستوى، وذلك لإعادة إعمار قطاع غزة والضفة بما فيها القدس، لضمان بقاء وصمود أبناء شعبنا على أرضهم في مواجهة مخططات التهجير والضم والمصادرة.
وفي سياق ذي صلة، بحث مجلس الوزراء الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة واعتداءات المستوطنين المتصاعدة على القرى والبلدات في الضفة الغربية بما فيها القدس.
وطالب مجلس الوزراء المجتمع الدولي بتفعيل كل أدوات الضغط الدولية لوقف تفشي المجاعة في القطاع، واستئناف إدخال شحنات المساعدات على أوسع نطاق، مقدمًا، في الوقت ذاته، شكره لكل الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات التي تواصل جهودها في إغاثة أبناء شعبنا في القطاع.
إلى ذلك، اتخذ مجلس الوزراء جملة من القرارات على النحو التالي:

-  تمديد العمل بالتأمين الصحي المجاني لما يزيد عن 15 ألفًا من عمال الداخل المتعطلين عن العمل وذلك حتى نهاية العام.

-  تمديد صلاحية التأمينات الصحية استثناءً للعائلات المتضررة شمالي الضفة.

- تثبيت مديونية 25 هيئة محلية عن ديون الكهرباء والمياه، تضاف إلى تسويات تمت مع 89 هيئة محلية ومجلس خدمات خلال أقل من عام، ضمن خطة الحكومة الأوسع لتعزيز استدامة هيئات الحكم المحلي.

- التنسيب للرئيس لإصدار مرسوم بتمديد خدمة المعلمين ومدراء المدارس الذين يحين تقاعدهم خلال العام الدراسي القادم حتى نهاية العام ذاته.

- التنسيب إلى الرئيس لإصدار قرار بقانون انتخابات الهيئات المحلية، وذلك بعد إتمام القراءات الثلاث والمشاورات مع جهات الاختصاص ونشر مشروع القانون على منصة التشريع لوزارة العدل ودراسة جميع الملاحظات عليه عبر اللجنة الوزارية المكلفة.

-  المصادقة على طلب وزارة الصحة بالتعاقد مع طبيبين مختصين في علاج الجهاز الهضمي والتنظير.

- ناقش المجلس بالقراءة الأولى مشاريع الأنظمة والقوانين التالية:

- قرار بقانون الكوتا والقوائم السلعية.

- مشروع نظام رسوم فحص وتحليل ودمغ المعادن الثمينة والتراخيص المتعلقة بها.

- مشروع نظام معدل لنظام ترخيص المحطات الإذاعية والتلفزيونية الأرضية والفضائية وشركات خدمات البث الفضائي ومكاتب المحطات الفضائية والإنتاج الإعلامي رقم (18) لسنة 2018 وتعديلاته. "استبدال "وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي بهيئة تنظيم قطاع الاتصالات".

*مواقف "م.ت.ف"
الأحمد يبحث مع سفير جنوب أفريقيا جرائم الاحتلال وتطورات القضية الفلسطينية

استقبل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، سفير جمهورية جنوب أفريقيا لدى دولة فلسطين شون باينيفيلدت، وناقشا الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يرافقها من حصار خانق وتجويع متعمد لسكان القطاع وأطفاله.
وتناول اللقاء الانتهاكات المتواصلة التي يمارسها الاحتلال، بما في ذلك اجتياحات البلدات والقرى الفلسطينية من قبل المستعمرين بحماية جيش الاحتلال، واقتحامات المسجد الأقصى، والاعتداءات على دور العبادة، وآخرها جريمة حرق كنيسة بلدة الطيبة في محافظة رام الله.
واستعرض الجانبان التطورات السياسية الأخيرة، بما فيها نتائج المؤتمر الدولي الذي عُقد مؤخرًا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك برئاسة فرنسا والمملكة العربية السعودية، وما تبعه من اعترافات بدولة فلسطين، حيث عبّرا عن ارتياحهما للقرارات الصادرة عن المؤتمر.
وأكد باينيفيلدت تمسك بلاده بحل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وخاصة القرار الأممي رقم 194 المتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم.
كما جدد التأكيد على التزام جنوب أفريقيا بمواصلة جهودها في ملاحقة إسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني أمام محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية.
ورحب بقرار القيادة الفلسطينية الدعوة لإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، معتبرًا ذلك خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة الصف الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة.

*أخبار فتحاوية
"فتح" تنعى القائد والمناضل اللواء خيري أبو الحاج

نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في لبنان إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، فقيدها القائد والمناضل الكبير الشهيد اللواء خليل محمود عبد الله أبو حمدان "خيري أبو الحاج".
وقالت "فتح" في بيان، مساء يوم الثلاثاء: إن الشهيد خيري أبو الحاج كان أحد أبرز القادة العسكريين في الحركة، وأفنى حياته مناضلًا في صفوف الثورة الفلسطينية ومدافعًا عن حقوق شعبنا وقضيتنا الوطنية، حتى لقي ربَّه راضيًا مرضيًا بعد مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحيات.
وأضافت: "رحم الله الشهيد القائد، الذي نذر حياته في سبيل الله والوطن والثورة، وستظل حركة فتح وفيةً لعهد الشهداء، متمسكةً بالثوابت الوطنية التي ضحّوا من أجلها، حتى تحقيق حلم شعبنا بالعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وُلد الشهيد خيري أبو الحاج في بلدة إجزم قضاء حيفا، وهُجّر مع عائلته إلى العراق بعد النكبة، والتحق بصفوف حركة فتح عام 1967 في معسكر الهامة بسوريا. وفي عام 1968 خضع لدورة عسكرية في الكلية الحربية بالجزائر، وفي العام التالي انتقل إلى الأردن.
وفي عام 1972 خضع لدورة أركان عسكرية في روسيا، وشارك في الدفاع عن الثورة الفلسطينية خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان. لاحقًا انتقل إلى اليمن ضمن قوات الثورة الفلسطينية. وفي عام 1985 اعتُقل في السجون السورية لمدة ست سنوات متواصلة. وفي عام 1996 تولّى مهام قائد منطقة بيروت.

*عربي دولي
نواب في البرلمان الأوروبي يطالبون بفرض عقوبات على المستعمرين

أدان 41 نائبا في البرلمان الأوروبي، تصاعد عنف المستعمرين في الضفة الغربية، مطالبين بفرض عقوبات على المستعمرين.
كما طالبوا بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وتعليق العلاقات التجارية واتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ردًا على انتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي.
جاء ذلك في رسالة وجهوها إلى كل من: رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.
وتطرق النواب في رسالتهم إلى هجوم المستعمرين على قرية كيسان شرق بيت لحم في 25 تموز/يوليو الماضي، وإحراق عدد من المنازل، وهجومهم على بلدة الطيبة شرق رام الله في 27 تموز/يوليو، بالإضافة إلى قتل الناشط الحقوقي عودة الهذالين، الذي ساهم في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار "لا أرض أخرى"، خلال هجوم المستعمرين على قرية أم الخير في مسافر يطا جنوب الخليل في 28 تموز/يوليو.
وأضافت الرسالة أن أعمال العنف بلغت ذروتها في ليلة 30-31 تموز/يوليو في بلدة سلواد شرق رام الله، حيث استشهد الشاب خميس عبد اللطيف عياد اختناقا أثناء محاولته إخماد النيران في منزله، والتي اندلعت نتيجة هجوم من قبل مستعمرين.
وأكد النواب في رسالتهم أن "هذه الهجمات المتصاعدة تأتي في سياق قرارات سياسية إسرائيلية جديدة تشجّع بشكل صريح على مثل هذه الممارسات؛ إذ اعتمدت الكنيست في 23 تموز/يوليو قرارًا يؤيد ضم الضفة الغربية".
وتابعت الرسالة: بعد أقل من أسبوع، اتسعت طموحات المستعمرين. ففي 30 تموز/يوليو، أصدرت حركة "نحالا" الاستعمارية، بقيادة دانييلا فايس، رسالة علنية تدعو وزير الجيش يسرائيل كاتس للسماح بجولات في شمال غزة لاستكشاف إمكانية إقامة مستعمرة جديدة غير قانونية. وقد حظيت هذه الوثيقة بتأييد رسمي من ستة وزراء في الحكومة اليمينية المتطرفة، من بينهم إيتمار بن غفير، شلومو كرعي، ماي غولان، ميكي زوهر، عميحاي إلياهو، وإسحق فاسرلاف، بالإضافة إلى ثمانية عشر عضوا في الكنيست. ويعكس هذا الدعم اتجاها نحو تحويل خروقات القانون الدولي من حالات فردية إلى سياسة دولة ممنهجة.
وبينت الرسالة أنه، "منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل أكثر من ألف فلسطيني وأصيب أكثر من سبعة آلاف في الضفة الغربية. أما في غزة، فقد أدى استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح إلى مجاعة جماعية ومقتل أكثر من 60 ألف فلسطيني".
وفي ضوء هذه الوقائع، طالب أعضاء البرلمان الأوروبي في رسالتهم، بإعلان وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن جميع الرهائن، وتعليق العلاقات التجارية واتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، استناداً إلى المادة 2، ردًا على انتهاكات إسرائيل المتواصلة للقانون الدولي؛ وفرض إجراءات شاملة تستهدف جميع المستعمرين الإسرائيليين، لا سيما المتورطين في أعمال عنف، بما يشمل سحب الجنسية المزدوجة حيثما أمكن، وفرض حظر سفر وتجميد الأصول.
كما طالبوا، بتطبيق حل الدولتين، باعتباره الإطار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم، كما أكدت المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية و19 دولة مشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين.
وطالبوا بإعادة تمكين الأونروا بشكل كامل باعتبارها الوكالة الشرعية التابعة للأمم المتحدة لتوزيع المساعدات الإنسانية، في ضوء فشل الآليات البديلة الأخيرة والحوادث المأساوية المرتبطة بها.
وأكدوا، أن هذه الإجراءات هي السبيل الوحيد لوقف العنف المنهجي الذي يمارسه المستعمرون، وقالوا: "نحن نشهد حاليا حملة دولة شاملة تهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني، تتراوح بين تجويع وقصف غزة إلى المضايقة المنهجية وتجريد المجتمعات في الضفة الغربية من أراضيها على يد مستعمرين غير شرعيين".
وأضافوا: "على الاتحاد الأوروبي أن يتحرك بحزم، متمسكًا بقيمه الأساسية، وأن يفي بالتزاماته بموجب القانون الدولي".
ويمثل النواب الموقّعين على الرسالة دول: إسبانيا، السويد، فرنسا، سلوفينيا، البرتغال، بلجيكا، مالطا، الدنمارك، إيطاليا، جمهورية إيرلندا، رومانيا، فنلندا، اليونان، ليتوانيا، قبرص، سلوفاكيا.

*إسرائيليات
شكوك حيال جدية تعهد نتنياهو بتحقيق أهداف الحرب باحتلال قطاع غزة

أفاد محللون إسرائيليون، يوم الثلاثاء 2025/08/05، بأن قيادة الجيش الإسرائيلي وفي مقدمتهم رئيس أركان الجيش، إيال زامير، يعارضون قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، باحتلال قطاع غزة بكاملة، حسبما سرب مقربون من نتنياهو لوسائل الإعلام، أمس، وجاء فيها أنه "إذا كان هذا الأمر ليس ملائمًا لرئيس هيئة الأركان العامة، فليستقيل".
لكن الجيش الإسرائيلي لا يطالب بإنهاء الحرب، ومن المقرر أن يقدم زامير لنتنياهو ثلاثة بدائل لتوسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، خلال مداولات تعقد اليوم، وتقضي بشن عمليات عسكرية في أطراف المناطق المأهولة بالسكان، "ولا تتحدث عن احتلال مدينة غزة ولا عن احتلال قطاع غزة كله"، بحسب المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ناحوم برنياع.
وأضاف: "تقديرات الجيش الإسرائيلي هي أن احتلال قطاع غزة سيؤدي إلى مقتل جنود وعدد كبير من المدنيين (الفلسطينيين)، والقرار بشأن احتلال واسع من شأنه أن يفكك الجيش الإسرائيلي والحكم على إسرائيل بعزلة دولية لم تشهد مثلها من قبل".
وحسب برنياع، فإن "مسؤولين أمنيين يتعاملون بتشكك مع نبأ الاحتلال الذي صدر عن مكتب نتنياهو، ويقولون إن نتنياهو لم يأخذ على نفسه أبدا رهانًا بهذا الحجم".
وأشار إلى أنه "إذا كان ادعاء مكتب نتنياهو، بأن ترامب وافق على توسيع الحرب، صحيحًا، فإنه يجدر بمكتب نتنياهو استخلاص الدرس من قصة الحب بين ترامب وبوتين، ففي بداية ولايته الحالية أيد ترامب بوتين في الحرب في أوكرانيا، وهو عمليًا دفع بوتين إلى توسيع الحرب، وأضعف أوكرانيا وأهان زيلينسكي، وبوتين فهم التلميح، وبعد أن أيقن أن بوتين يرفض صفقة، انقلب ترامب ضده، والآن هو يهدد بوتين بعقوبات وبهجوم نووي، وبوتين سيصمد، لكن إسرائيل ليست روسيا ونتنياهو، حتى إذا كان ينسى أحيانًا حجمه الحقيقي، ليس بوتين".
وكرر نتنياهو، أمس، تعهده بتحقيق جميع أهداف الحرب على غزة، بالقضاء على الفصائل الفلسطينية وتحرير الأسرى الإسرائيليين، ورأى برنياع أنه "بعد 22 شهرًا من القتال النازف، يصعب التعامل بجدية مع تعهد كهذا، ويبدو أن للحرب في غزة يوجد هدف واحد لنتنياهو وهو مواصلة الحرب، ولا أذكر حربًا إسرائيلية في الماضي التي كان هدفها الاستمرار في القتال، ولم يكن هناك رئيس حكومة سعى إلى حرب أبدية".
وعبر المحللون عن تخوف من أن احتلال القطاع من شأنه أن يؤدي إلى "فقدان جميع الاسرى، الأحياء والأموات"، وأشار المراسل العسكري في الصحيفة يوسي يهوشواع، إلى أنه "ليس صدفة امتنعت إسرائيل حتى الآن عن إصدار أوامر للجيش بالعمل في عمق مخيمات وسط القطاع وفي مدينة غزة".
وأضاف يهوشواع: "إذا كان نتنياهو معني فعلاً باتخاذ قرار دراماتيكي كهذا ومختلف حوله في الجمهور الإسرائيلي، عليه أن يمتثل أمام الأمة، وتوضيح الأثمان المتوقعة بحياة الاسرى والجنود الذين سيقتلون، والإعلان أنه يتحمل كامل المسؤولية، رغم معارضة الجيش".
من جانبه، وصف المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، احتلال قطاع غزة كله، بأن "نتنياهو يضاعف الاسرى في القطاع، بالرغم من معارضة الجيش الإسرائيلي وإرهاق الوحدات المقاتلة والتحفظ المتزايد حول ذلك في الجمهور الإسرائيلي".
واعتبر هرئيل أيضًا أنه "ينبغي الأخذ بالحسبان، كما هي عادة نتنياهو، إمكانية أن هذه عملية احتيال وتضليل للفصائل الفلسطينية أو لشركائه من اليمين في الائتلاف، لكن رئيس الحكومة لا يقول للمواطنين كيف يعتزم الانتصار، ولماذا الضغط العسكري، الذي لم يؤد إلى نتائج طوال أشهر، سيؤدي الآن إلى تحرير الاسرى؟، كيف سينقذهم بسلام من الأنفاق؟، ما الذي يجعله متأكدًا من أن تكليف وحدات سلاح البرية المتآكلة والمنهكة بالمهمة سينتهي بنجاح هذه المرة؟".

*أخبار  فلسطين في لبنان
فتح في بيروت تشارك المرابطون في الذكرى٤٣ لمعركة المتحف البطولية

شاركت حركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح" قيادة منطقة بيروت في الإحتفال المركزي الذي أقامته حركة الناصريين المستقلين " المرابطون" بمناسبة مرور ٤٣ عاماً على معركة المتحف البطولية التي خاضتها قواتها مع القوات المشتركة الفلسطينية دفاعاً عن بيروت ضد العدو الصهيوني. 
أقيم الإحتفال في خيمة رابطة أبناء بيروت في منطقة قصقص في العاصمة اللبنانية بيروت، ليل الثلاثاء الخامس من شهر اب ٢٠٢٥.
حضر الإحتفال عضو الهيئة القيادية للمرابطون العميد مصطفى حمدان، أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت خالد عبادي وأعضاء قيادة المنطقة، ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية، ممثلو المؤسسات والجمعيات والهيئات والروابط والتيارات اللبنانية والفلسطينية، شخصيات بيروتية اعتبارية وطنية وسياسية واعلامية وفكرية.
وألقى كلمة منظمة التحرير الفلسطينية عضو قيادة حركة فتح في بيروت بديع الهابط، أكّد فيها على عمق الترابط بين بيروت الثورة وغزة المقاومة، مشيداً ببيروت سيدة العواصم التي وقف فيها الأبطال، ومنعوا الدبابات الإسرائيلية من الدخول إلى مدينة بيروت، وكتبوا صفحات من النضال المشترك بين اللبنانيين والفلسطينيين.
وانتقل الهابط في كلمته إلى غزة التي تجوع وتُقصف لكنها لا ترفع الراية البيضاء، مؤكّداً أنها جزء لا يتجزأ من حلم الدولة الفلسطينية، شاء من شاء وأبى من أبى، مشدّداً على وحدة الشعب الفلسطيني من غزة إلى القدس مروراً بجنين ونابلس وأراضي 48، حيث يرفع العلم الفلسطيني ويقف الشعب الفلسطيني موحداً حتى النصر.
وتطرّق الهابط إلى الوضع الفلسطيني في لبنان، مؤكّداً أن الفلسطينيين في لبنان لم ولن يكونوا إلا عاملاً إيجابياً، وملتزمين بالحياد الكامل والتام من جميع التجاذبات اللبنانية وهم على مسافة واحدة من جميع الأطراف، مشدّداً أن الفلسطينيين في لبنان بجميع شرائها وأطيافهم السياسية والتنظيمية والعقائدية مع لبنان رئيساً وحكومة وشعباً وجيشاً ومقاومة ومع كل لبناني أصيل يرفع إسم فلسطين.
وتوجه الهابط في كلمته بالتحية إلى سيادة الرئيس محمود عباس، الذي فرض اعتراف العالم بحق الشعب الفلسطيني، موجّهاً التحية إلى الشعب اللبناني بكافة مكوناته لأن فلسطين كانت ولا تزال حاضرة في وجدان كل لبناني أصيل. 
خاتماً كلمته برسالة إلى العرب والمسلمين طالبهم فيها بالوحدة على اعتبارها أساس النضال، وبأن تبقى البندقية العربية الموحّدة هي الطريق للتحرير، مردداً مقولة الشاعر عبد الرحمن الأبنودي: "يحيا جمال، يحيا بنوده، يحيا جمال، يحيا صوته".

*آراء
هل طوى السابع من أكتوبر صفحة المقاومة المسلحة؟/ بقلم: أوس أبو عطا

من نافل القول إن مأساة الفلسطينيين بعد السابع من أكتوبر هي مأساة القرن بلا منازع. ولا يقتصر الأمر على حرب الإبادة الشاملة، وقتل الأبرياء من جميع الفئات العمرية، والتجويع، والتعطيش، وحرمان التلاميذ والطلبة، ذكورًا وإناثًا، من حقهم الطبيعي في التعليم، وتأخرهم عامين كاملين عن أقرانهم من الجنسيات الأخرى وأشقائهم في الضفة الغربية، مما أضرّ بمستقبلهم وولّد في أرواحهم القهر، ونقلهم من المنزل إلى الخيمة؛ بل يتعدى ذلك إلى الأثر النفسي المرير من الخوف والهلع وانتظار الموت في كل لحظة، ما خلق جيلاً كاملاً مشوّهًا جسديًا ونفسيًا للأسف الشديد.
كل هذه المآسي أدت إلى تراجع الحال الفلسطيني، لا تقدمه، فضلاً عن أنها ستدفع حتمًا إلى مراجعة الوسائل المتبعة لتحقيق غاية الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما سيؤدي لا محالة إلى سقوط خيار الكفاح المسلح بشكل نهائي.
العنف الثوري، كما يُسميه البعض، هو وسيلة فحسب، وليس غاية كما يعتقد متعصبو اليمين واليسار الفلسطينيين. المشكلة الحقيقية أن الفعل التحرري اقتصر على هذا الخيار الوحيد من بين خيارات ووسائل عديدة لتحقيق الدولة المنشودة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.
الواقع المزري يشير إلى الفشل الذريع للكفاح المسلح. وعليه، من الطبيعي التوجه إلى وسائل أخرى أكثر جدوى وبراغماتية، أو على الأقل، الكف عن تخوين وتعطيل من يسلك سُبلاً غير القتال لتحرير الأرض والكرامة.
السبل السياسية والدبلوماسية تراعي سلامة الشعب، وتهدف إلى تثبيته على أرضه، ولا تمنح الذرائع لقتله أو تهجيره من قبل حكومة إسرائيلية تُعد الأشد تطرفًا في تاريخ الدولة العبرية، والتي لا تجد، ولن تجد، رادعًا في المستقبل المنظور.
من يتابع صور المجازر والمجاعة اليومية في قطاع غزة، يدرك بسهولة أن الشعب هناك لم يعد يهتم بتحرير كامل الأراضي الفلسطينية، أو بتحقيق أي من الأهداف التي طرحها الراحل محمد الضيف عند انطلاق هجوم السابع من أكتوبر، والتي لم يتحقق منها شيء. الشعب اليوم يفكر في أمر واحد: كيف يبقى على قيد الحياة، يطعم أولاده، يعلّمهم، ويمارس حياته بشكل طبيعي.
بعد هذه المحرقة المؤلمة بحق شعبٍ بأكمله، سيخرج الفلسطينيون من ثنائية البطولة والتضحية، وهما الخياران اللذان فُرضا عليه دون استشارته، أو مراعاة حقوقه الأساسية في الأمن والغذاء والماء والدواء والصحة والتعليم وممارسة الشعائر الدينية.
التفكير الجمعي الفلسطيني اليوم يتجه نحو خيار ثالث، لم تمارسه حركة حماس ومن يدور في فلكها من الفصائل الإسلامية أو اليسارية، وهو خيار بعيد تمامًا عن تصدير صورة الفلسطيني كبطل أو كضحية، صورة لم تحقق أي نتيجة وطنية تُذكر، بل أفضت إلى نتائج عكسية تمامًا: المقاومة السلمية، كما يمارسها أي شعب واقع تحت الاحتلال.
ولتحقيق هذا الخيار المنطقي، سينحصر النضال الفلسطيني في المرحلة المقبلة في العمل الدبلوماسي والمقاومة الشعبية السلمية من مظاهرات، ووقفات احتجاجية، وإضرابات. فبشاعة ما حدث، مع اختلال ميزان القوى العسكرية، أكّد أن المربع العسكري هو الميدان الذي يريده الاحتلال الإسرائيلي، إذ يستدرج سلاح المقاومة مبرراته لممارسة هواياته في القتل والتدمير.
في المقابل، يحقق الخيار الدبلوماسي، المسنود بالشرعية الدولية، نتائج مطمئنة، وهو أقل كلفة بكثير؛ لا مدافع تقصف، ولا طائرات تدمّر، ولا دماء تسيل، كما يفرض على الاحتلال البقاء في الإطار ذاته.
وقد لمس الفلسطينيون ثمار الدبلوماسية الواقعية بعد اتفاق أوسلو؛ فعادوا إلى أرضهم، وحرروا آلاف الأسرى، وأُطلق العمل في المطار والميناء، وبُنيت المدارس والجامعات، وتدفقت المساعدات الدولية، وأُجريت انتخابات ديمقراطية نزيهة، وتواصلوا مع غالبية دول العالم، ما مهّد لوضع أسس حقيقية لدولة فلسطينية مستقلة.
من أراد إلحاق الهزيمة بإسرائيل، فعليه أن يراكم الانتصارات الدبلوماسية والسياسية. ويُلاحَظ الغضب الإسرائيلي الشديد حين تعترف دولة أجنبية بفلسطين، أو تعلن نيتها ذلك، كما حدث مع فرنسا وكندا وأستراليا وأيرلندا والبرتغال، وغيرها من الدول التي باتت ترى ضرورة إنصاف الفلسطينيين بعد صور المأساة من غزة وعدوان المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
لقد أثبتت الأعوام الماضية، بما شهدته من مجازر متتالية واستفراد بالشعب الفلسطيني واغتصاب لحياته وأرضه، صوابية النهج الذي تبنّته منظمة التحرير الفلسطينية بعد الانتفاضة الثانية، المتمثل في إسقاط خيار النضال المسلح، والبحث عن بدائل. فما أوسع وسائل النضال، وما أضيق درب الكفاح المسلح.
وفي زمن اختلال المعايير، يتحدث بعض الساسة والمثقفين بشكل مضلل عن "الانتصار الكبير" للمقاومة الفلسطينية أو اللبنانية أو الحوثية، ويمجّدون أنظمة متسلطة، معتبرين سقوطها خسارة لركائز "المقاومة". لكن هجوم السابع من أكتوبر كان خطوة مدروسة لتوريط الفلسطينيين، بما يخدم أطرافًا خارجية سعت لتحقيق مصالحها على حسابهم، دون أن توفّر لهم أي أدوات حقيقية لتغيير موازين القوى.
بسبب شعار "وحدة الساحات"، تسيدت إسرائيل المشهد الإقليمي عسكريًا، وصارت شطري المنطقة الجديد، بعدما هزمت مجموعات في فلسطين ولبنان واليمن، ونفذت عمليات كانت تقوم بها سابقًا قوى كبرى كواشنطن أو الناتو. هذا عزز علاقاتها مع الغرب، ورسّخ موقعها كقوة متقدمة لخدمة المصالح الغربية في الشرق الأوسط.
أما حماس ومن يدور في فلكها، فقد ارتطمت بالواقع، وسقطت أفكارها من علياء الشعارات. هي اليوم عالقة في منتصف الجسر؛ لا تستطيع العودة إلى العنف بعد خسائرها الميدانية الكبيرة، ولا تستطيع الاعتراف بفشلها، أو اللحاق بركب منظمة التحرير التي لن تنتظر صحوتها المتأخرة طويلاً.
تأسيسًا على ما سبق، لا طريق أمام الفصائل التي تتبنى الوسائل العسكرية سوى العودة الطوعية إلى نهج منظمة التحرير السلمي، وتسليم زمام الحكم للقيادة الفلسطينية الشرعية، ومساندتها بدلاً من مهاجمتها أو التشكيك بها، كما دأبت بعض القوى منذ عقود.