بسم الله الرحمن الرحيم

(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) صدق الله العظيم

بتحيّة ملؤها الفخر والاعتزاز يتقدّم إعلام حركة "فتح" في لبنان بأحرّ التهاني وأطيب التبريكات إلى طلابنا وطالباتنا الناجحين والمتفوّقين في الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة اللبنانية (البكالوريا) بفروعها الأربعة، للعام الدراسي 2024-2025، مثمّنين جهود وتضحيات عائلاتهم وطواقمنا التعليمية، الذين لم يألوا جهدًا في سبيل توفير الظروف التعليمية المناسبة وضمان نجاح طلابنا. 

طلابنا الأوفياء، حرّاس أملنا الفلسطيني،

في زمنٍ تُشَنّ فيه أعتى الهجمات على ثوابتنا الوطنية، ويُحاصَر فيه الحلم الفلسطيني بالدم والدمار والمجازر في غزة والضفة، والقهر والظلم وعذابات اللجوء في مخيمات الشتات، يأتي نجاحُكم اليوم لينبثقَ نورًا من قلب المعاناة، وأنتم ترفعون راية واسم فلسطين عاليًا، مكرّسين رسالة صمود ونضال، ومُثبِتين أنّ العزيمة والإرادة تجترحُ المعجزات، وأنّ أبناء فلسطين لا يعرفون الانكسار، بل يصوغون المجد بأقلامهم وكلماتهم.

أبناءنا الطلبة،

إنّ تميزكم وتفوّقكم اليوم ليس مجرّد إنجازٍ يُسجّل على صعيد تحصيلكم العلمي، بل هو امتدادٌ طبيعيٌ لمسيرة شعبٍ لا يعرف الاستسلام، وهو جزء لا يتجزّأ من معركتنا الكبرى من أجل التحرير والعودة وبناء الدولة، وهو دليلٌ دامغ على أن حركة "فتح" حين راهنت على الإنسان الفلسطيني، راهنت على وعيه وعلى قدرته وإرادته التي لا تلين.

 إنّنا في إعلام حركة "فتح" في لبنان وإذ نبارك هذا التفوّق المستحق لطلبتنا الناجحين آملين لهم مزيدًا من التقدُّم والازدهار في مسيرتهم الأكاديمية والوطنية، فإننا نتمنى الحظ الأوفر في المرات المقبلة للطلبة الذين لم يحالفهم الحظ هذا العام.

وبهذه المناسبة المفعمة بالأمل، فإننا نجدد العهد لطلبتنا المثابرين ولأبناء شعبنا كافةً بأن حركة "فتح" ستبقى كما عهدتموها في الالتزام الكامل بمسؤوليّاتها تجاه جميع شرائح شعبنا، وفي طليعتهم طلابنا الأحبة، وستبقى الحاضنة الأولى للعلم، والمنبر الأصدق للوعي، ودرع الثورة في كل الميادين.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

والحرية لأسرانا البواسل 

والشفاء العاجل لجرحانا الميامين

وإنها لثورةٌ حتى النّصر والعودة