بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الجمعة 1- 8- 2025

*فلسطينيات
القيادات الدينية الإسلامية في فلسطين يتضامنون مع مصر في وجه الحملة المغرضة التي تتعرض لها

قام وفد رفيع المستوى من القيادات الدينية الإسلامية في دولة فلسطين، يوم الخميس في مدينة رام الله، بزيارة تضامنية إلى مقر إقامة سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة فلسطين إيهاب سليمان للتأكيد على عمق ومتانة العلاقة الفلسطينية المصرية الأخوية والتاريخية.
كما أكدوا، دعمهم الكامل لجمهورية مصر العربية قيادة وشعبا في وجه الحملة المغرضة التي تتعرض لها لتشويه مواقفها الثابتة والتاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني في نضاله المشروع حتى زوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وترأس الوفد، قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، يرافقه كل من المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم، ولفيف من العلماء ورجال الدين وقضاة الشرع الحنيف من محافظات الوطن كافة.
وخلال اللقاء، ثمّن الهباش الدور القومي والتاريخي الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أن موقف مصر يشكّل صمام أمان للقضية الفلسطينية، وركيزة أساسية في مواجهة المؤامرات التي تستهدف الوجود الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال.
وأكد قاضي القضاة أن هذه الزيارة تأتي في سياق الرد الوطني والديني على الدعوات غير المسؤولة التي أطلقتها جهات هامشية للتظاهر أمام السفارة المصرية في تل أبيب، وهي دعوات مرفوضة شعبيا ورسميا، لما تمثله من إساءة لمكانة مصر ولدورها الريادي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وتخدم أجندات مشبوهة تتعارض مع الثوابت الوطنية والإجماع الفلسطيني وتتقاطع أو تخدم مشروع الاحتلال الإسرائيلي الرامي لتصفية القضية الفلسطينية.
من جهته، شدد المفتي، على أن الموقف المصري يُجسّد أصالة الانتماء العربي والإسلامي تجاه فلسطين، مؤكدًا أن المؤسسة الدينية الفلسطينية تقف بكل مكوناتها إلى جانب الشقيقة الكبرى مصر في تصديها للمؤامرات الإسرائيلية الهادفة إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه وتهويد الأرض الفلسطينية.
بدوره، أعرب وزير الأوقاف والشؤون الدينية، عن تقدير القيادة الدينية الفلسطينية للمساعي السياسية والإنسانية التي تبذلها مصر على مختلف الأصعدة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذه المواقف المشرّفة تبرهن على الثبات المصري في دعم الحقوق الفلسطينية، ورفض كل محاولات فرض حلول قسرية أو إملاءات تتنافى مع قرارات الشرعية الدولية.
من جانبه، رحب السفير المصري بالوفد الفلسطيني، معبرا عن تقديره لهذه اللفتة الأخوية التي تعكس متانة العلاقات بين الشعبين الشقيقين، ومؤكدا على استمرار مصر في القيام بدورها التاريخي في دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حريته وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

*مواقف "م.ت.ف"
دائرة شؤون المفاوضات: التوسع الاستيطاني في E-1 ومعاليه أدوميم تهديد خطير لحل الدولتين

قالت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية: إن كتلة معاليه أدوميم الاستعمارية، إلى جانب المنطقة التي يطلق عليها E-1، تعتبر المشروع الاستعماري الأكثر عدوانية، والذي يهدف إلى تفتيت الأراضي الفلسطينية، وفصل منطقة القدس الشرقية عن باقي أجزاء الضفة الغربية، ما يُشكل تهديدًا خطيرًا لحل الدولتين.
وأوضحت في تقرير لها، اليوم الجمعة، أنه من المقرر أن يعقد ما يطلق عليه بالمجلس الأعلى للتخطيط في دولة الاحتلال جلسة استماع نهائية يوم 6 آب 2025، بشأن الاعتراضات على خطط بناء أكثر من 3400 وحدة استعمارية جديدة في منطقة E1، مشيرة إلى أن الموافقة على هذه الخطة ستُضفي طابعا رسميا على ضم هذه المنطقة الاستراتيجية، مما يُقوّض آفاق قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وحل الدولتين.
وتناولت الدائرة في تقريرها آثار هذه التوسعات الاستعمارية، والتطورات السياسية الأخيرة، وردود الأفعال الدولية، ويُقدّم توصيات عاجلة لمواجهة هذا التهديد، وهذا ما جاء فيه:

- خطة الاستيطان E-1

منذ التسعينيات، تبذل حكومة الاحتلال كافة الجهود للمضي قدمًا في خطة الاستيطان E-1، إلا أن هذه الجهود تعثرت مرارا وتكرارا بسبب المعارضة المحلية والدولية. أعاد نتنياهو إحياء الخطة عام 2012، ووافق على إيداعها عام 2020. ورغم أن تجميد الإجراءات والضغوط الدبلوماسية الدولية قد أجل الموافقة النهائية عليها، بما في ذلك جلسات الاستماع التي عُقدت في ظل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، فإن جلسة الاستماع المقرر عقدها في 6 آب 2025 تُشير إلى محاولة إسرائيلية متجددة لترسيخ هذه المستوطنات غير القانونية في ظل ديناميكيات إقليمية ودولية متغيرة.
تستغل الحكومة الإسرائيلية الحالية الانشغال الدولي الناجم عن حرب الابادة الاسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في تشرين الأول 2023، لتسريع بناء المستوطنات، بما في ذلك في منطقة E-1.  وفي نيسان 2025، وافقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع "طريق السيادة" بين العيزرية والزعيّم، و"طريق 80 البديل" من بيت لحم إلى أريحا. تندرج هذه المشاريع ضمن إطار سياسة الفصل العنصري، حيث تهدف إلى فصل حركة المرور الإسرائيلية والفلسطينية، مما يُمكّن إسرائيل من تقييد وصول الفلسطينيين إلى المناطق المركزية في الضفة الغربية، والدفع باتجاه ضم مستوطنات معاليه أدوميم، وتسهيل خطة الاستيطان E-1. في الوقت نفسه، شرعت شركة المياه الإسرائيلية، مكوروت، في نقل البنية التحتية الحيوية لدعم هذا الجهد.
تهدد هذه الإجراءات، التي أدانها الفلسطينيون والمراقبون الدوليون على حد سواء، تُهدد بترسيخ حقائق على الأرض لا رجعة فيها، وإغلاق أي مسارات متبقية نحو سلام عادل ودائم.

- تداعيات التوسع الاستيطاني

تضم كتلة معاليه أدوميم الاستيطانية حاليا، بما في ذلك المستوطنات التابعة له مثل كفار أدوميم وعلمون وكيدار وميشور أدوميم، أكثر من 47,500 مستوطن، ويمتد بعمق 14 كيلومترا داخل الأراضي الفلسطينية، مسيطرة على ما يقرب من 58 كيلومترا مربعًا بمحاذاة جدار الفصل العنصري. منذ نيسان 2024، شهدت مستوطنة معاليه أدوميم توسعا سريعا. وقد وافقت السلطات الإسرائيلية بالفعل على بناء أكثر من 3,165 وحدة استيطانية، مع التخطيط لبناء آلاف الوحدات الأخرى في أنحاء الضفة الغربية عام 2025.
ومؤخرًا، أُعيد تفعيل خطة منطقة E-1 المثيرة للجدل، والتي تشمل بناء أكثر من 3,400 وحدة استيطانية ومشاريع استيطانية صناعية وتجارية واسعة النطاق، على مساحة تبلغ حوالي 12.4 كيلومترا مربعا من الأراضي الفلسطينية المستولى عليها التابعة للقرى المحيطة.
بحلول عام 2025، تجاوز عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، 740 ألف مستوطن، مما يُمثل زيادة كبيرة تُعمّق التشرذم الديموغرافي والإقليمي الناتج عن الاحتلال، وتُعرّض للخطر آفاق التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع النهائي للضفة الغربية. وعلاوة على ذلك، وفي ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، هناك أكثر من 97 ألف وحدة استيطانية في مراحل متقدمة من الموافقة و/أو التنفيذ- منها 42 ألف وحدة في الضفة الغربية و55 ألف وحدة في القدس الشرقية، مما يعكس نطاقا غير مسبوق من البناء الاستيطاني.

- التداعيات بالنسبة للفلسطينيين

يواصل هذا التوسع المستمر لمعاليه أدوميم وخطة E-1 تجزئة الأراضي الفلسطينية وتقويض التواصل الجغرافي الفلسطيني، مما يؤدي فعليا إلى عزل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية، وفصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها. ويواجه أكثر من 18 تجمعا بدويا فلسطينيا، معظمهم من عائلتي الجهالين والسواحرة، ويبلغ عددهم حوالي 3700 نسمة، لخطر التهجير القسري المستمر. وتواجه هذه التجمعات السكانية ثالث عملية تهجير قسري لها منذ عام 1948، وآخرها تهجير مدفوع بسياسات التوسع الاستيطاني. ستؤدي عمليات الاستيلاء الواسع على الأراضي وتطوير البنية التحتية كما في خطة E-1 إلى زيادة تقييد حركة الفلسطينيين، من خلال قطع شرايين النقل الحيوية، وعزل الأحياء الفلسطينية، وتفاقم حالة التشرذم الجغرافي التي تعيق قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومتصلة جغرافيا.

- انتهاكات القانون الدولي

تُشكل الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في معاليه أدوميم (E-1)، وفي جميع أنحاء الضفة الغربية، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة. كما تنتهك هذه الإجراءات قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 242 و338 و2334، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الصادر في تموز 2024، والذي أكد عدم قانونية توسيع المستوطنات وضمها.
وقد أدانت الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ودول رئيسية، بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة والأردن، مشروع E-1 ووصفته بأنه غير قانوني ومضر بالسلام. وتُعمّق سياسات الاستيطان المستمرة هذه استلاب أراضي الفلسطينيين وتقوض حل الدولتين.

- التوصيات والاستنتاجات

من الضروري اتخاذ خطوات فعلية لإجبار اسرائيل على الوقف الفوري لجميع أعمال البناء للمستوطنات الجديدة والتوسعات الاستيطانية، لا سيما في منطقة E-1 ومعاليه أدوميم، بما يشمل وقف التمويل الحكومي والدعم الذي يُسهّل تنامي عدد المستوطنين في الضفة الغربية. إن منع المزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل، والتهجير القسري للفلسطينيين ونقل المستوطنين إلى الأراضي المحتلة أمرٌ أساسيٌّ لضمان قيام دولة فلسطينية مستقبلية قابلة للحياة.
ينبغي وضع استراتيجية شاملة لدعم صمود التجمعات البدوية الفلسطينية الأكثر عرضة وهشاشة للتهجير القسري من خلال تقديم المساعدة القانونية، ومساعدات إعادة الإعمار، وتوفير الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والرعاية الصحية. وبالتوازي مع ذلك، يجب وضع آليات مناسبة لرصد حالات التهجير القسري والاستجابة لها.
على الصعيد الدولي، يجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إصدار تحذير واضح وموحد ضد أي بناء استيطاني في منطقة E-1. وينبغي استخدام النفوذ الدبلوماسي، بما في ذلك فرض شروط في العلاقات الثنائية وقيود على الاتفاقيات، لردع المزيد من النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية. كما يجب أيضًا تعزيز السبل القانونية من خلال دعم جهود دولة فلسطين والعمل بالتنسيق مع المؤسسات القانونية الدولية لمتابعة آليات المساءلة.
ينبغي أيضًا تعزيز حملات التوعية العالمية ومبادرات الدبلوماسية العامة لكشف العواقب التي لا رجعة فيها للتوسع الاستيطاني، وحشد دعم دولي واسع للسلام والعدالة.
يمثل التوسع الاستيطاني في معاليه أدوميم ومنطقة E-1 جهدًا اسرائيليا استراتيجيًا ومدروسًا لفرض حقائق على الأرض لا رجعة فيها، مما يؤدي فعليًا إلى تفكيك التواصل الجغرافي الفلسطيني. وتُشكل هذه الإجراءات انتهاكات واضحة للقانون الدولي، وقد أدانها المجتمع الدولي على نطاق واسع.
وتُمثل جلسة الاستماع القادمة في 6 آب 2025 منعطفا حاسما، يتطلب تدخلا دوليا عاجلا وحاسما لوقف هذه الخطط ودعم مبادئ السلام والعدالة وتقرير المصير الفلسطيني.

*عربي دولي
بنما تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي

 تتولى بنما اعتبارًا من اليوم الجمعة، الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، لشهر آب الحالي خلفًا للباكستان.
ويعقد رئيس المجلس، مندوب بنما الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إيلوي ألفارو دي ألبا مؤتمرًا صحفيًا مساء اليوم، بتوقيت نيويورك، يطلع خلاله الصحافة المعتمدة على برنامج عمل المجلس بعد أن يجيز مجلس الأمن البرنامج في جلسة صباحية.
ويتكون المجلس من 15 دولة، لكل منها صوت واحد، منها خمس دول دائمة العضوية، ولها حق النقض "الفيتو" وهي فرنسا، الصين، روسيا، بريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية، و10 دول أعضاء غير دائمة تنتخب لمدة عامين من قبل الجمعية العامة، وهي بالإضافة إلى بنما: الباكستان وغويانا واليونان والجزائر وكوريا الجنوبية وسيراليون وسلوفينيا والدنمارك والصومال.
ومجلس الأمن، هو أحد أجهزة الأمم المتحدة الرئيسية الستة، التي تشمل الأمانة العامة والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية، إضافة إلى مجلس الوصاية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي.

*إسرائيليات
"نتنياهو" يشترط لإنهاء الحرب في غزة

نقل موقع "والا" الإسرائيلي، يوم أمس الخميس، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد خلال محادثاته في واشنطن عزمه الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مشيرًا إلى استعداده لبحث إنهاء الحرب والإفراج عن سجناء لم توافق إسرائيل على إطلاق سراحهم سابقًا.
وبحسب المصادر، فإن نتنياهو يشترط تخلي الفصائل الفلسطينية عن السلطة في غزة ومغادرة كبار قادتها إلى الخارج، مشيرًا إلى أنه في حال وافقت الفصائل على ذلك، فسيكون هناك تقدم نحو المرحلة الثانية من الصفقة.
وأعرب نتنياهو عن رغبته بتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، وقال: أنه "من الممكن تأمين إطلاق سراح 2 أو 3 أسرى إضافيين فقط بناء على حالتهم الصحية".
كما ذكرت المصادر، أن إسرائيل سوف تنسحب من محور "فيلادلفيا" إذا وافقت الفصائل الفلسطينية على عدم السيطرة على غزة، مشيرة إلى أن الفصائل غير مستعدة للتخلي عن قوتها العسكرية أو عن الأسلحة التي بحوزتها.
من جهتها، ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن المجلس الأمني والسياسي في تل أبيب، سوف يجتمع الثلاثاء المقبل، لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع غزة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، أنه "من المتوقع أن تتسلم إسرائيل الجمعة قائمة بأسماء الأسرى الذين سيفرج عنهم".
وأضافت: أن "رئيس "الشاباك" رونين بار، وجّه بدعم المفاوضين لإتمام المرحلة الأولى من الصفقة والاستعداد لمرحلة ثانية".
من جهته، نفى المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن يكون نتنياهو عرض أي خطة بشأن المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أن "الأنباء عن ذلك كاذبة".
ونقلت القناة الـ14 الإسرائيلية، عن نتنياهو قوله: إن "المرحلة الثانية من الصفقة ستكون أكثر تعقيدًا بكثير لكنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيقها".
وقال نتنياهو للقناة: إن "ترامب أخبره أنه على اتصال بعدد من الدول لتنفيذ خطته المتعلقة بتهجير الفلسطينيين".
كما اعتبر نتنياهو أن إقامة دولة فلسطينية لا تشكل انتصارًا هائلاً للفصائل الفلسطينية  بل ستشكل أيضًا مكسبًا لإيران، معتبرًا ذلك هزيمة لإسرائيل، على حد قوله.
ومساء الثلاثاء، كشف ترامب خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو في البيت الأبيض، عزمه "الاستيلاء" على قطاع غزة وتهجيرالشعب الفلسطيني منه، ما أثار رفضًا إقليميًا ودوليًا واسعًا.
وفي السياق، أعرب أهالي الأسرى الإسرائيليين في غزة، يوم امس، عن قلقهم إزاء احتمال عدم إعادة جميع ذويهم من القطاع "بسبب مرور وقت طويل" حتى إتمام كافة مراحل الاتفاق، جاء ذلك في مؤتمر مشترك لذوي الأسرى الإسرائيليين في مدينة تل أبيب وسط إسرائيل.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن ابنة أحد قتلى أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قولها: "نحن قلقون على أسرانا الأحياء في قطاع غزة، وعلى إمكانية استرداد جثث القتلى أيضًا، بسبب مرور وقت طويل حتى إتمام كافة مراحل الاتفاق".
وأضافت: "لا يمكننا التباطؤ، كل لحظة تمر تشكل خطرًا على الأسرى جميعهم، ليس فقط على الأحياء منهم، بل أيضًا على كرامة القتلى".
وأنهت حديثها بالقول: "الزخم موجود الآن، لا يجب تفويته، الآن هو الوقت للتوصل إلى اتفاق يعيد الجميع".
بدورها، قالت صحيفة "إسرائيل هيوم": إنه "من المتوقع أن تعلن الفصائل الفلسطينية الجمعة أسماء 3 أسرى سيتم الإفراج عنهم السبت، وسط حالة من الترقب والتوتر بين عائلات الأسرى".
وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية  والاحتلال الإسرائيلي، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، ويتم خلال الأولى منها التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
وتقول وسائل إعلام إسرائيلية: إنه "بعد إطلاق الفصائل الفلسطينية  سراح 18 أسيرًا (13 إسرائيليًا و5 تايلنديين)، فإنه لا يزال لديها 79 أسيرًا، من المقرر إطلاق سراح 20 منهم خلال المرحلة الأولى الجارية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى".
ويتوقع الإعلام الإسرائيلي، أن من بين الـ79 أسيرًا المتبقين في غزة، هناك 36 ليسوا على قيد الحياة.

*أخبار  فلسطين في لبنان
حركة "فتح" تعزي الحزب الشيوعي اللبناني وعائلة الرحباني بوفاة الفنان زياد الرحباني

قدمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" واجب العزاء إلى الحزب الشيوعي اللبناني وعائلة الفنان الراحل زياد الرحباني.
وقام الأخ خالد عبادي، أمين سر حركة فتح في بيروت، ممثّلًا أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الأخ فتحي أبو العردات، بتقديم التعازي إلى قيادة الحزب الشيوعي اللبناني وإلى عائلة الرحباني، ناقلًا لهم أحر مشاعر المواساة.
وكتب عبادي كلمة في سجل التعازي عبّر فيها عن حجم الخسارة برحيل الفنان الكبير زياد الرحباني، مشيدًا بمواقفه الوطنية الثابتة ودعمه الدائم للقضية الفلسطينية في مختلف المناسبات.

*آراء
إسرائيل تقتل وأميركا تفرض العقوبات: غياب للعدالة وحرف الأنظار عن المشهد/ بقلم: مروان سلطان

في لحظة سياسية تشهد تحولات دولية لافتة لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية، اختارت الإدارة الأميركية أن تسلك طريقًا معاكسًا، بفرضها عقوبات على قيادات فلسطينية بسبب التوجّه إلى القضاء الدولي.
وفي هذا المقال، يمكن لنا أن نقرأ أبعاد هذا القرار الأميركي، الذي يُرى فيه محاولة مكشوفة لحرف الأنظار عن الجرائم الجارية من إبادة جماعية والضم في غزة والضفة، وتواطؤًا جديدًا لحرف البوصلة عن المشهد الدامي الذي يتسبّب به الاحتلال.
ويأتي هذا القرار الأميركي بذريعة أن الفلسطينيين لجأوا إلى تدويل القضية عبر التوجّه إلى المحاكم الدولية، بشأن الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وما ارتكبته إسرائيل من جرائم وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
لكن، لماذا تصدر الإدارة الأميركية مثل هذه العقوبات في هذا التوقيت، بينما يتعرض الشعب الفلسطيني لنكبة جديدة، وجرائم حرب من أبشع ما يكون: إبادة جماعية، وتجويع، وهدم للبيوت والمدارس والجامعات والمستشفيات والمعابد، من كنائس ومساجد، وخلق بيئة طاردة للحياة في غزة بهدف تهجير السكان؟.
ولا تقلّ الجرائم في الضفة الغربية بشاعة، حيث تتواصل محاولات التهجير القسري، وحرق الممتلكات، وهجمات المستوطنين المدعومة من الدولة، لزيادة الخناق على الفلسطينيين ضمن سياسة الضم الزاحف والإبادة الصامتة.
كلّ هذا يحدث وسط صمت دولي مطبق، بينما يُعاقَب الضحية، ويُترك المجرم ليرتكب ما يشاء من انتهاكات دون حتى توبيخ. إن هذا الموقف يعكس انحيازًا تامًا من الإدارة الأميركية لصالح إسرائيل، بل إن الأخيرة تسعى إلى جرّ الولايات المتحدة لتكون شريكًا مباشرًا في جرائم الحرب والانتهاكات، بهدف توريطها بالكامل في ما يجري من فظائع على الأرض.
الخطاب الأميركي هنا لا يمكن فهمه إلا بوصفه محاولة لحرف البوصلة وتشتيت الأنظار عن المجازر التي تُرتكب في وضح النهار، والتي أدمت قلوب العالم أجمع.
مشاهد الجوع والقتل والتطهير العرقي والضم أصبحت موثقة بالصوت والصورة، فصدحت أصوات البشرية والعالم الحر في الشوارع مندّدة بالجرائم التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني. ومع ذلك، تختار واشنطن، التي لم يرق لها المشهد الدولي، أن تعاقب الفلسطينيين، لا لشيء سوى لأنهم توجهوا إلى القانون الدولي. ولا معنى آخر لهذه الشحنة من "القرارات العقابية" سوى محاولة لإنقاذ إسرائيل من الغضب الدولي العارم الذي تسببت به حرب الإبادة.
بل إن العقوبات الأميركية تحمل بعدًا أخطر، وهو تدخّل مباشر في الشأن الفلسطيني الداخلي، في محاولة لتصنيف الشخصيات إلى "مقبولة" و"غير مقبولة"، وكأنها تقول من يجب أن يبقى في السلطة ومن يجب أن يُقصى، وذلك بالتشاور غير المُعلن مع إسرائيل.
بمعنى أوضح، هناك أسماء "يجب التخلص منها" لأنها لا تحظى برضى الاحتلال، فتتولى واشنطن تنفيذ هذا الدور نيابة عنه.
لم أكن أتصوّر أن تصل الأمور إلى هذا الحدّ من التواطؤ أو السذاجة. بعد عقود طويلة من النضال الفلسطيني، السياسي والمسلح، ومن التجربة التفاوضية، أما آن للأطراف المعنية أن تدرك أن الحلّ الوحيد هو في احترام حق تقرير المصير؟ أما آن الأوان لإنهاء معاناة ملايين اللاجئين والمشرّدين الذين ينتظرون تسوية تنهي شتاتهم؟ فهل هذا هو الغباء السياسي، أم أنه استعمار؟ أم أنه استحمار؟.
لقد بات من الواضح اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن الأمن والاستقرار في هذه المنطقة لن يتحقّقا بالعقوبات، ولا بالإبادة، ولا بالتهجير، بل بالعدالة. وبالاعتراف بحق الفلسطينيين في الحياة، والحرية، وتقرير المصير. والعالم اليوم بات يقول كلمته: نعم للدولة الفلسطينية.