نقل موقع "والا" الإسرائيلي، يوم أمس الخميس، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد خلال محادثاته في واشنطن عزمه الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مشيرًا إلى استعداده لبحث إنهاء الحرب والإفراج عن سجناء لم توافق إسرائيل على إطلاق سراحهم سابقًا.

وبحسب المصادر، فإن نتنياهو يشترط تخلي الفصائل الفلسطينية عن السلطة في غزة ومغادرة كبار قادتها إلى الخارج، مشيرًا إلى أنه في حال وافقت الفصائل على ذلك، فسيكون هناك تقدم نحو المرحلة الثانية من الصفقة.

وأعرب نتنياهو عن رغبته بتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، وقال: أنه "من الممكن تأمين إطلاق سراح 2 أو 3 أسرى إضافيين فقط بناء على حالتهم الصحية".

كما ذكرت المصادر، أن إسرائيل سوف تنسحب من محور "فيلادلفيا" إذا وافقت الفصائل الفلسطينية على عدم السيطرة على غزة، مشيرة إلى أن الفصائل غير مستعدة للتخلي عن قوتها العسكرية أو عن الأسلحة التي بحوزتها.

من جهتها، ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن المجلس الأمني والسياسي في تل أبيب، سوف يجتمع الثلاثاء المقبل، لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع غزة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، أنه "من المتوقع أن تتسلم إسرائيل الجمعة قائمة بأسماء الأسرى الذين سيفرج عنهم".

وأضافت: أن "رئيس "الشاباك" رونين بار، وجّه بدعم المفاوضين لإتمام المرحلة الأولى من الصفقة والاستعداد لمرحلة ثانية".

من جهته، نفى المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن يكون نتنياهو عرض أي خطة بشأن المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أن "الأنباء عن ذلك كاذبة".

ونقلت القناة الـ14 الإسرائيلية، عن نتنياهو قوله: إن "المرحلة الثانية من الصفقة ستكون أكثر تعقيدًا بكثير لكنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيقها".

وقال نتنياهو للقناة: إن "ترامب أخبره أنه على اتصال بعدد من الدول لتنفيذ خطته المتعلقة بتهجير الفلسطينيين".

كما اعتبر نتنياهو أن إقامة دولة فلسطينية لا تشكل انتصارًا هائلاً للفصائل الفلسطينية  بل ستشكل أيضًا مكسبًا لإيران، معتبرًا ذلك هزيمة لإسرائيل، على حد قوله.

ومساء الثلاثاء، كشف ترامب خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو في البيت الأبيض، عزمه "الاستيلاء" على قطاع غزة وتهجيرالشعب الفلسطيني منه، ما أثار رفضًا إقليميًا ودوليًا واسعًا.

وفي السياق، أعرب أهالي الأسرى الإسرائيليين في غزة، يوم امس، عن قلقهم إزاء احتمال عدم إعادة جميع ذويهم من القطاع "بسبب مرور وقت طويل" حتى إتمام كافة مراحل الاتفاق، جاء ذلك في مؤتمر مشترك لذوي الأسرى الإسرائيليين في مدينة تل أبيب وسط إسرائيل.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن ابنة أحد قتلى أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قولها: "نحن قلقون على أسرانا الأحياء في قطاع غزة، وعلى إمكانية استرداد جثث القتلى أيضًا، بسبب مرور وقت طويل حتى إتمام كافة مراحل الاتفاق".

وأضافت: "لا يمكننا التباطؤ، كل لحظة تمر تشكل خطرًا على الأسرى جميعهم، ليس فقط على الأحياء منهم، بل أيضًا على كرامة القتلى".

وأنهت حديثها بالقول: "الزخم موجود الآن، لا يجب تفويته، الآن هو الوقت للتوصل إلى اتفاق يعيد الجميع".

بدورها، قالت صحيفة "إسرائيل هيوم": إنه "من المتوقع أن تعلن الفصائل الفلسطينية الجمعة أسماء 3 أسرى سيتم الإفراج عنهم السبت، وسط حالة من الترقب والتوتر بين عائلات الأسرى".

وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية  والاحتلال الإسرائيلي، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، ويتم خلال الأولى منها التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية: إنه "بعد إطلاق الفصائل الفلسطينية  سراح 18 أسيرًا (13 إسرائيليًا و5 تايلنديين)، فإنه لا يزال لديها 79 أسيرًا، من المقرر إطلاق سراح 20 منهم خلال المرحلة الأولى الجارية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى".

ويتوقع الإعلام الإسرائيلي، أن من بين الـ79 أسيرًا المتبقين في غزة، هناك 36 ليسوا على قيد الحياة.