تظاهر عشرات الضباط والمسؤولين الأمنيين والعسكريين السابقين في إسرائيل، يوم أمس الخميس، أمام مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية للمطالبة بوقف الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ ما يقارب العامين، وإعادة الأسرى والجنود الإسرائيليين المحتجزين.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام خلال المظاهرة، وجّه الضباط انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية الحالية، إذ اتهموها بـ"الترويج لدعاية تفيد بأن الفصائل الفلسطينية لم تُهزم، لأنها تستفيد من استمرار الحرب سياسيًا".

وقال أحد الضباط السابقين: "توقفوا عن تهديدنا باحتمال حدوث 7 أكتوبر جديد، هذا الخطاب لا يخدم أحدًا".

وأكد الضباط أن العلاقات الخارجية لإسرائيل قد دُمّرت بالكامل بسبب استمرار الحرب، كما حذروا من أن تل أبيب باتت تسلّح مجموعات غير منضبطة، من بينها مجرمون، مما يؤدي إلى فوضى في غزة ويُضعف السيطرة الأمنية.

وأضافوا: "ما لا يقل عن 70% من المباني في قطاع غزة باتت مدمرة بفعل العمليات العسكرية، وأن المجاعة تنتشر في أنحاء القطاع، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية".

وشدد المشاركون في المظاهرة، على أن "العشرات ممن كرّسوا حياتهم لأمن إسرائيل يطالبون اليوم بإنهاء الحرب فورًا، وإعادة الاسرى والجنود"، معتبرين أن استمرار الحرب "يتم دون أهداف واضحة منذ 22 شهرًا".

تأتي هذه الخطوات في ظل تزايد الدعوات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لمراجعة إستراتيجية الحرب وإنهائها، وسط تزايد الانتقادات الداخلية والدولية للحكومة الإسرائيلية.