التقى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح اليوم الخميس، مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر، ورئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل.
جاء ذلك على هامش أعمال المؤتمر العالمي لرؤساء البرلمانات الدولي، المنعقد في مدينة جنيف السويسرية.
وبحث فتوح مع سبولياريتش، الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبالأخص في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وجرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين.
ووضع فتوح سبولياريتش في صورة الواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، من تجويع ممنهج وقصف متواصل وتهجير قسري واستهداف مباشر للمدنيين والمراكز الطبية والإنسانية. وأكد أن هذه الانتهاكات تمثل جرائم مكتملة الأركان، تتطلب موقفاً دولياً فاعلاً وتحركاً إنسانياً عاجلاً.
وأكد فتوح أهمية دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حماية المدنيين، ومراقبة أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وخاصةً في ظل احتجاز المئات منهم في أماكن سرية محرومة من الزيارات والاتصال بذويهم، ودعا اللجنة إلى استئناف زياراتها لسجون الاحتلال الإسرائيلي والضغط لضمان المعاملة الإنسانية للأسرى.
وأشار فتوح إلى أن الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً باهظاً نتيجة سياسات الاحتلال، وتجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات المستمرة. وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف جهودها في إدخال المساعدات العاجلة لقطاع غزة دون قيود، وتفعيل دورها كجهة ضامنة لاتفاقيات جنيف.
من جهتها، أعربت سبولياريتش عن قلق اللجنة البالغ تجاه تصاعد الكارثة الإنسانية في غزة والضفة الغربية. وأكدت التزام اللجنة الدولية ببذل كل الجهود الممكنة لحماية المدنيين، وتقديم الدعم الإنساني، والتعاون مع الجهات الفلسطينية المختصة لمواجهة التحديات المتزايدة.
وشددت سبولياريتش على أن اللجنة تواصل العمل لتيسير الوصول إلى المعتقلين، وتحسين الظروف الإنسانية داخل السجون، وإيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة رغم القيود الشديدة، وحرصها على تعزيز التعاون مع المؤسسات الفلسطينية في هذا الإطار.
وخلال اللقاء مع هويل، شكر فتوح بريطانيا على عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، لكنه شدد على ضرورة أن يتم هذا الاعتراف بشكل فوري وغير مشروط باعتباره خطوة شجاعة تعبر عن التزام بريطانيا بالعدالة والشرعية الدولية ولتكون في الجانب الصحيح من التاريخ.
وأكد فتوح أن الاعتراف يجب أن يترافق مع دعم سياسي وقانوني فعال يمكّن دولة فلسطين من ممارسة سيادتها الكاملة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية. وأشار أن هذه الخطوة تشكل حماية حقيقية لحل الدولتين وتعد استجابة ضرورية لمواجهة سياسات الإبادة والضم والتهجير التي تواصل سلطات الاحتلال تنفيذها بحق الشعب الفلسطيني
كما دعا فتوح إلى تكثيف الضغط الدولي من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء العدوان الإسرائيلي بشكل نهائي تمهيداً لتحقيق السلام العادل والشامل استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية.
من جانبه، أكد هويل أن المملكة المتحدة تسعى جاهدة لوقف شلال الدماء في فلسطين وتضع على رأس أولوياتها إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وشرح التزام بلاده بالمساهمة في إرساء سلام عادل ومستدام في منطقة الشرق الأوسط.
وشارك في اللقاءات نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني موسى حديد، ومندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشي، وعضو المجلس الوطني أحمد أبو حشيش.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها