اختُتِم في مخيم البداوي اليوم الطبي الذي نُظم على مدار يومين الثلاثاء والأربعاء 29 و 30 تموز 2025، الذي قدّم الوفد الطبي الكوري الجنوبي خلاله خدمات صحية مجانية لمئات المرضى من أبناء شعبنا الفلسطيني في الشمال، في إطار مبادرة إنسانية تضامنية تهدف إلى التخفيف من معاناة اللاجئين وتعزيز صمودهم في ظلّ الظروف المعيشية الصعبة.

وأعرب أمين سرّ حركة "فتح" وفصائل (م.ت.ف) في منطقة الشمال الأخ مصطفى أبو حرب عن بالغ الشكر والتقدير للوفد الطبي الكوري الجنوبي على هذه المبادرة النبيلة، مؤكدًا عمق العلاقات التضامنية بين الشعبين الكوري والفلسطيني. 

كما وجّه تحية شكر لكل من واكب وشارك في إنجاح هذا النشاط، الذين أسهموا في تسهيل التواصل بين الفريق الطبي والمواطنين.

وفي حديثه خلال اللقاء، أشار أبو حرب إلى العلاقات التاريخية المتينة التي جمعت الشعبين الفلسطيني والكوري الجنوبي على قاعدة التضامن والنضال المشترك من أجل الحرية والعدالة، مستذكرًا باعتزاز مواقف الشهيد الرمز ياسر عرفات الذي كان حريصًا على مدّ جسور الصداقة مع شعوب آسيا الحرة، وفي مقدمتها كوريا الجنوبية، دعمًا لنضالها التحرري، وتقديرًا لمواقفها المبدئية من القضية الفلسطينية.

وقد كان لهذا اليوم الطبي مردود ملموس على المستوى الصحي، حيث ساهم في معالجة حالات مرضية مزمنة وتشخيص مبكر لعدد من الأمراض، إلى جانب تقديم الإرشادات الطبية والدواء المجاني، ما يعكس الأهمية الفعلية لهذه المبادرات في دعم الواقع الصحي للاجئين الفلسطينيين في الشمال، وخصوصًا في ظل محدودية الموارد وتراجع الخدمات الطبية.

وفي ختام النشاط، وزع الفريق الطبي الكوري هدايا رمزية على الفريق المساعد للأطباء، تقديرًا لجهودهم وتفانيهم في خدمة أبناء شعبنا خلال اليومين الحافلين بالعطاء الإنساني.

واختتامًا، كرّمت حركة "فتح" مسؤول الفريق الطبي الكوري الجنوبي د. فادي مون بإلباسه كوفية الرمز الشهيد ياسر عرفات، تعبيرًا عن الامتنان والتقدير لدوره الإنساني، فيما تم تكريم الفريق الطبي المرافق بلفحات تحمل علم فلسطين وشعار الكوفية، في لفتة تعبّر عن المحبة والوفاء، وتجسّد رمزية التضامن بين الشعوب في وجه الظلم والحرمان.