في إنجازٍ يُعد الأضخم والأكثر تقدّمًا على مستوى كليات الطب في فلسطين والمنطقة، افتتحت جامعة النجاح الوطنية، يوم الأحد الموافق 27 تموز 2025، "مركز تطوير مختبر المهارات السريرية ومركز المحاكاة والواقع الافتراضي"، وذلك برعاية دولة الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية ورئيس مجلس أمناء مستشفى النجاح الوطني الجامعي، وبمباركة ومتابعة حثيثة من رئيس مجلس الأمناء، رجل الأعمال الفلسطيني البارز الأستاذ صبيح المصري.
- رؤية قيادية تُحقق الإنجاز
يأتي هذا المشروع تتويجًا لجهود مجلس أمناء جامعة النجاح، الذي لم يدّخر جهدًا في دعم مسيرة الجامعة وتطوير قدراتها الأكاديمية والبحثية. وقد كان للدكتور رامي الحمد الله دورٌ محوري ومثابر في الدفع قدمًا بهذا المشروع الحيوي، انطلاقًا من رؤيته الأكاديمية والإدارية العميقة، وحرصه المستمر على تجسيد مفهوم التعليم القائم على الابتكار والتكامل بين النظرية والممارسة.
كما قدّمت إدارة الجامعة، بقيادة رئيسها وكوادرها الأكاديمية، إلى جانب القائمين على البحث العلمي والطبي، نموذجًا يُحتذى في التخطيط والتنفيذ، ليخرج المركز إلى النور بهذه الصورة المتقدّمة التي تتوافق مع أعلى المعايير العالمية.
- بنية تحتية طبية تُحاكي الواقع
يُمكن اعتبار المركز نقلة نوعية في بيئة التعليم الطبي، إذ يجمع بين مختبرات المهارات السريرية المتقدّمة وتقنيات المحاكاة والواقع الافتراضي، ما يتيح للطلبة والأطباء والمتدرّبين تجربة تفاعلية تُحاكي مختلف الحالات الطبية والظروف السريرية. وقد صُمم المركز لتوفير تدريب عملي عالي المستوى دون تعريض المرضى لأي خطر، مما يُسهم في رفع كفاءة الكوادر الطبية وتقليل معدلات الأخطاء الطبية.
- خطوة استراتيجية نحو المستقبل
لا يخدم هذا المركز طلبة جامعة النجاح الوطنية فحسب، بل يُعد مركزًا مفتوحًا للتكامل مع بقية الجامعات الفلسطينية والمؤسسات الصحية، ومهيّأ لاستضافة برامج تدريب الأطباء المقيمين وورش العمل العلمية، ما يعزّز مكانة الجامعة كمؤسسة أكاديمية مرجعية على مستوى الوطن والمنطقة.
- دعمٌ للصمود والمعرفة في زمن الأزمات
يأتي هذا الإنجاز في وقت تواجه فيه فلسطين تحديات جسيمة، سواء في قطاع الصحة أو التعليم أو الاقتصاد، ما يجعل من هذا المركز عنوانًا لإرادة فلسطينية مصمّمة على البناء رغم الصعاب، وإيمانًا بأن مستقبل فلسطين يصنعه العلم والمعرفة. وهو تجسيد فعلي لاستراتيجية "الصمود المعرفي"، وردّ حضاري على محاولات التهميش والحصار.
وفي الختام: يُحسب لمجلس الأمناء برئاسة الأستاذ صبيح المصري، وللدكتور رامي الحمد الله، وإدارة الجامعة وكوادرها الطبية والعلمية، هذا الإنجاز الذي لا يخدم جيل اليوم من الطلبة فحسب، بل يؤسس لبيئة طبية تعليمية تخدم الأجيال القادمة وتدعم المنظومة الصحية الفلسطينية.
ونأمل أن يكون هذا المشروع باكورةً لمراكز تعليمية وبحثية وطبية مماثلة في جامعات فلسطين الأخرى، وأن يحظى بالدعم الرسمي والمجتمعي اللازم، لتكريس التعليم الطبي الفلسطيني كمرجعية مهنية وإنسانية في الشرق الأوسط.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها