بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الاثنين 28- 7- 2025
*فلسطينيات
الشوا: الهدنة المعلنة "جزئية" ولا تشمل كل غزة والاحتلال لم ينسحب من أي منطقة
قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا: إن إعلان جيش الاحتلال "هدنة إنسانية" في قطاع غزة، يتعلق بهدنة جزئية محددة بعدة ساعات من أجل تأمين دخول المساعدات.
ذلك ينطبق فقط في عدة مواقع حددها جيش الاحتلال، وهي المناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي تستقبل الآلاف من النازحين، وفي مقدمتها المواصي ودير البلح.
وأشار إلى أن مواطني قطاع غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، يعيشون على مساحة لا تزيد على 46 كيلومترًا مربعاً، بنسبة لا تزيد على 12% من المساحة الإجمالية للقطاع.
وأوضح الشوا، أن عدد الشاحنات المحملة بالمساعدات المتوقع دخولها إلى قطاع غزة خلال الساعات المقبلة، يتراوح بين 150 و200 شاحنة، وهي تسمح بتخفيف حجم الكارثة الإنسانية في القطاع، حيث تقدر الحاجة اليومية بـ1000 شاحنة.
وذكر أن الشاحنات المتوقع دخولها ستحمل مواد إغاثية أساسية، كالدقيق، والمواد الغذائية، والإمدادات الطبية، ومواد النظافة وتنقية المياه، من خلال الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، كبرنامج الغذاء العالمي واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، إضافة إلى الجانب المصري والهيئة الهاشمية الأردنية.
ونوه رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة إلى أن إعلان الاحتلال أن توزيع المساعدات منوط بمؤسسات الأمم المتحدة، يمثل إقرارا إسرائيليا بفشل عملية إزاحة الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية عن المشهد، والاستعاضة عنها بمحاولة الدفع بما تسمى مؤسسة غزة الإنسانية التي أقامت مراكز للموت والقتل اليومي والإذلال لأبناء قطاع غزة.
وأضاف: "وجود المؤسسات الأممية بالغ الأهمية، خاصة أنها تعمل ضمن مبادئ العمل الإنساني بما يضمن سلامة المواطنين وكرامتهم".
وتابع: أن توزيع المساعدات سيكون وفق آلية تشرف عليها المؤسسات الدولية والمؤسسات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع الأمم المتحدة، ضمن قواعد بيانات تضمن حصول الجميع على المساعدات، ووفقاً لأولويات قصوى تراعي الأسر التي تقودها نساء وذوو إعاقة، وكبار سن والمرضى والجرحى، عبر مئات مراكز التوزيع التي تعمل على الأرض لتسهيل حصول المواطنين على المساعدات.
وناشد الشوا أبناء قطاع غزة عدم اعتراض طريق الشاحنات أو إيقافها، وتأمين وصولها إلى المخازن ومراكز التوزيع حتى تبدأ عمليات التوزيع بشكل مباشر، رغم حجم المعاناة التي تعرضوا لها خلال الفترة الماضية.
ودعا المواطنين إلى عدم تعريض حياتهم لأي شكل من أشكال الخطر، بالتوجه إلى المناطق التي فرض الاحتلال الإسرائيلي النزوح القسري عليها، خاصة أن الاحتلال لم يعلن انسحابه من أي من المناطق، وأي عودة سيكون فيها مخاطرة بالحياة، لا سيما أن الأمر يتعلق بهدنة إنسانية محددة بعدة ساعات من أجل تأمين دخول المساعدات.
*مواقف "م.ت.ف"
فتوح: مصادقة الاحتلال على 3 مخططات لتوسعة مستعمرة "معاليه أدوميم" تصعيد خطير
اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على 3 مخططات لتوسعة مستعمرة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي المواطنين شرق القدس المحتلة، تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة بما فيها قرار مجلس الأمن 2334.
وقال فتوح في بيان صحفي اليوم الإثنين: إن هذه المخططات تهدف إلى خلق تواصل جغرافي بين مستعمرة معاليه أدوميم والمنطقة الصناعية "ميشور أدوميم" على حساب أراضي المواطنين، ما سيؤدي إلى عزل مدينة القدس المحتلة عن امتدادها الطبيعي وتقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويلها إلى جزر متناثرة وكنتونات معزولة، في سياق سياسة ممنهجة تندرج ضمن المشروع الاستعماري التوسعي الهادف إلى فرض وقائع على الأرض وإنهاء أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة متصلة جغرافيًا وعاصمتها القدس.
وأضاف: أن هذه السياسات تندرج أيضا ضمن جريمة التهجير القسري والتطهير العرقي المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني في ظل صمت دولي وعجز عن ردع الاحتلال وإلزامه باحترام قواعد القانون الدولي.
وأكد أن هذه الممارسات تعكس نوايا الاحتلال الحقيقية في تعميق نظام الفصل العنصري وتعزيز الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم وهي وصفة لحروب وصراعات لا تنتهي يتحمل الاحتلال وحده مسؤوليتها.
ودعا المجتمع الدولي ومؤسساته كافة إلى مغادرة مربع البيانات الشكلية واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة وإبادة الفلسطينيين قتلاً وتجويعًا ووضع حد لسياساته العدوانية الاستعمارية التي تضرب بعرض الحائط إرادة المجتمع الدولي وأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفتوى محكمة العدل الدولية وتؤسس لمرحلة جديدة من العنف وعدم الاستقرار.
*أخبار فتحاوية
وفد "فتح" يسلم رئيس جنوب أفريقيا رسالة من الرئيس محمود عباس
التقى وفد حركة "فتح"، برئاسة أمين سر اللجنة المركزية للحركة، الفريق جبريل الرجوب، يوم الأحد، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، على هامش مؤتمر حركات التحرر 2025 في مدينة جوهانسبرغ، وسلّمه رسالة من رئيس دولة فلسطين محمود عباس.
وعبّر الرئيس، في رسالته، عن تقدير القيادة الفلسطينية للمواقف التاريخية والثابتة التي تتخذها جنوب أفريقيا دعمًا للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد الاحتلال، لا سيما في المحافل الدولية، كمحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
كما استعرض الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة فلسطين لتحقيق وقفٍ لإطلاق النار، وإنهاء الحرب، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وحضر اللقاء كل من: عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" كريم يونس، وسفيرة دولة فلسطين لدى جنوب إفريقيا حنان جرار، ورئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني علا عوض، والسفير الفلسطيني السابق لدى جنوب إفريقيا سلمان الهرفي.
ووضع الرجوب الرئيس رامافوزا في صورة الأوضاع الميدانية، وما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصاعد في حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أبناء شعبنا في قطاع غزة منذ 21 شهرًا، بما في ذلك التجويع المتعمّد ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تصاعد وتيرة القتل والاعتقال وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني الاستعماري، وتصاعد إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
من جهته، جدّد الرئيس رامافوزا موقف بلاده الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكّدًا التزام بلاده بمواصلة العمل في الأطر الدولية لنصرة الحق الفلسطيني، وتعزيز العلاقات التاريخية التي تربط بين الشعبين الفلسطيني والجنوب أفريقي منذ عهد نيلسون مانديلا والرئيس الراحل ياسر عرفات.
*عربي دولي
الأمم المتحدة: واحد من كل ثلاثة فلسطينيين بغزة لم يأكل منذ أيام
قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، اليوم الاثنين: إن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يأكل منذ أيام، داعيًا إلى إيصال المساعدات بشكل سريع وإرساء وقف دائم لإطلاق النار.
وأكد فليتشر في بيان حول الأوضاع الإنسانية في القطاع، أن "غزة تعيش أزمة إنسانية أمام أعين العالم"، مشيرا إلى أن الذين يحاولون الحصول على المساعدات الغذائية يتعرضون لإطلاق النار، والأطفال "يذوبون" من الجوع.
وأوضح أن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يتناولوا الطعام منذ أيام، وقال: "لا ينبغي منع المساعدات أو تأخيرها أو توزيعها تحت وطأة العدوان الإسرائيلي".
وشدد على أن قوافل المساعدات يجب أن تحصل على الإذن لعبور الحدود بسرعة، وشدد على ضرورة إنهاء استهداف الأشخاص خلال محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية.
وتعيش غزة أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتغلق إسرائيل منذ 2 آذار/مارس 2025، جميع المعابر مع القطاع وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.
وحسب أحدث حصيلة، بلغ عدد وفيات المجاعة وسوء التغذية 134 فلسطينيًا، بينهم 88 طفلاً، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة لاستمرار الحصار.
فيما، أكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت مستويات مثيرة للقلق، وأن الحصار المتعمد وتأخير المساعدات تسبب بفقدان أرواح كثيرة، وأن ما يقارب واحدا من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني سوء تغذية حاد.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 59,821 مواطنًا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 144,851 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
*إسرائيليات
"سموتريتش" يعلن عدم انسحابه من الحكومة.. "ندفع بعملية إستراتيجية جيدة"
أعلن رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أنه لن ينسحب في هذه الأثناء من الحكومة بسبب قرار رئيسها بنيامين نتنياهو، إدخال مساعدات إلى قطاع غزة وهدنة يومية لعدة ساعات.
ويعارض سموتريتش هذا القرار، الذي ادعى مكتب نتنياهو، أن سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، أقصيا منه ولم يدعيا إليه، لكن سموتريتش قال في بيان، الليلة الماضية: إنه "ليس صائبًا إجراء حسابات سياسية في الحرب، وسيتم اختبارنا وفقًا للنتائج ، هزيمة العدو"، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام اليوم الإثنين.
وتابع سموتريتش: "ندفع بعملية إستراتيجية جيدة، وليس مجديًا التوسع بشأنها الآن، وخلال وقت قصير سنعرف إذا كانت ناجح وإلى أين نتجه".
وكان بن غفير قد اقترح على سموتريتش أن يعملا سوية مقابل نتنياهو وتشكيل "كتلة مانعة" ضد المفاوضات مع الفصائل الفلسطينية حول اتفاق وقف إطلاق نار ينهي الحرب على غزة وتبادل الأسرى، كما سعى بن غفير في هذا السياق إلى إقناع حاخامات من أجل الضغط على نتنياهو.
ورفض سموتريتش اقتراح بن غفير، وقال: إن "الوضع أكثر جدية من توجيه تحذير بالانسحاب من الحكومة، فيما لا يزال بن غفير يصر على اقتراحه".
وحذر مسؤول في اليمين المتطرف من أن "أسلوب التهديدات غير المتوقفة تضعف الذي يهدد، وتضعف الحكومة بالأساس عشية قرارات تاريخية، وليس جيدًا أن يعتقد الجمهور في البلاد والعالم أن كل ما يحدث هو نتيجة ابتزاز من جانب سموتريتش وبن غفير، وإذا استمر الوضع بهذا الشكل، فمن الأفضل الاتفاق على انتخابات مبكرة وأن يتم في الأشهر المتبقية حتى حينه تنفيذ ما ينبغي القيام به في جبهة غزة، بشأن الاسرى والتطبيع"، حسبما نقلت عنه "القناة 12".
وتأتي أقوال سموتريتش بعد أيام من مشاركته في مؤتمر عُقد في الكنيست بعنوان "الرفييرا في غزة– من رؤية إلى واقع"، وجرت خلاله مداولات حول الاستيطان في قطاع غزة، وقال سموتريتش في هذا المؤتمر: إن "رئيس أركان الجيش قال لي قبل أسبوع إنه ينبغي تنفيذ ضم أمني للمناطق الشمالية في القطاع".
*أخبار فلسطين في لبنان
المكتب الطلابي الحركي في شُعبة صيدا يعقد لقاءً توجيهيًا لخرّيجي المتوسّطة والثانوية العامة
نظّم المكتب الطلابيّ الحركي في شُعبة صيدا لقاءً توجيهيًا للطلاب الذين أنهوا مرحلة "البكالوريا الثانية" ويستعدّون للتسجيل في المعاهد والجامعات، إضافةً إلى الطلاب الذين أنهوا الصف التاسع الأساسي ويرغبون بالالتحاق بالمعاهد الخاصة. وقد عُقد اللقاء يوم الأحد عند الساعة العاشرة صباحاً في مكتب الشُّعبة، إلى جانب مستشفى الهمشري.
وقدّم مسؤول المكتب الطلابي في الشُّعبة، وبحضور وإشراف الحاج مصطفى، أمين سرّ الشعبة، شرحاً مفصّلاً حول منحة مؤسسة محمود عباس، والحسومات على الأقساط الجامعية وأقساط المعاهد، كما جرى توجيه الطلاب حول كيفية اختيار الاختصاصات المناسبة بما يتوافق مع قدراتهم وتطلّعاتهم المستقبلية.
*آراء
مجاعة غزّة الفصل الأخطر والأخير من حرب الإبادة/ بقلم: أوس أبو عطا
تلج حرب الإبادة الشاملة التي تشنّها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة، المكلوم والمحاصر، أخطر وآخر فصولها الدامية.
فمنذ 2 مارس/آذار 2025، أغلقت إسرائيل جميع المعابر مع القطاع ومنعت دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما أدى إلى تفشّي المجاعة بين سكانه.
ومن المفارقات المؤلمة، أن الموقف الدولي، الذي أدان المحرقة النازية بحق اليهود وسنّ قوانين تجرّم إنكارها، بات اليوم منقسمًا على نفسه؛ فضحايا الأمس أصبحوا جلّادي اليوم. فذلك الموقف الحازم الذي حاكم قادة النازية لبطشهم باليهود، يكاد يفقد اتزانه، بعدما بات كثير من المسؤولين الأمميين يتهمون قادة الحركة الصهيونية اليهودية بارتكاب جرائم مماثلة: من جرائم حرب، وتجويع، وإبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.
واستنادًا إلى ما ورد في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين، وجّهت منظمات إنسانية اتهامات مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه المقال يوآف غالانت، بمنع دخول المواد الغذائية والإنسانية الضرورية لحياة المدنيين الفلسطينيين. وبناء عليه، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مذكرتي اعتقال بحقهما.
ولا يخفى أن المجاعة الراهنة تمثل الحصاد المُرّ، وغير الإنساني أو الأخلاقي، لسياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال في غزة، والتي تنهك الأطفال والنساء والعجائز والمرضى وتفتك بهم بلا رحمة.
هذا الجوع المُهلك دفع كثيرين من الفلسطينيين، بمختلف أعمارهم، إلى المخاطرة بحياتهم من أجل كيس طحين، بلغ ثمنه 1500 دولار بعدما كان لا يتجاوز 30 دولارًا قبل الهولوكوست الجاري في قطاع غزة.
يُوزّع الاحتلال الرصاص القاتل مع المساعدات الإنسانية، ويُستشهد يوميًا نحو 100 فلسطيني أثناء زحفهم على بطونهم الخاوية طمعًا بلقمة مغمّسة بالدم.
ولا خيار أمام الفلسطيني المقهور والجائع سوى الموت جوعًا وعطشًا، أو الموت برصاص وقذائف الآلة العسكرية الإسرائيلية. فمن لم يمت بالنار، مات سغبًا وفاقة.
والمفارقة المؤلمة أن كل هذه الفظائع لم تُحرّك ساكنًا لدى قيادة حركة حماس، التي تبدو منفصلة عن الواقع، بل تراها فرصة لتعزيز التعاطف مع القضية الفلسطينية. وهو تعاطف "غير مُجْدٍ"، إذ لم يُسكت مدفعًا، ولم يوقف طائرة، ولم يُدخل كوب ماء إلى غزة.
في المقابل، تستخدم إسرائيل سلاح التجويع للضغط على حماس ودفعها إلى تقديم مزيد من التنازلات على طاولة المفاوضات، ولتحريك الشارع الغزّي ضدها، وإثارة مظاهرات تطالب برحيلها عن المشهدين العسكري والسياسي.
وهكذا، بين سيف القصف والتجويع الإسرائيلي، وسندان تعنت حماس، يُترك الفلسطيني ضحية لحسابات سياسية خاسرة.
ولا تملك إسرائيل أي مبرر قانوني لارتكابها هذه المجازر، ما دفع المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، إلى تشبيه تعمّد إسرائيل تجويع مليوني إنسان وقتل الأطفال في قطاع غزة، بالجرائم النازية.
من الواضح أن رصيد التعاطف العالمي مع إسرائيل، إزاء ما حدث في السابع من أكتوبر، شارف على النفاد. وكما استغلّت إسرائيل الهولوكوست لاحتلال فلسطين، ها هي اليوم تستغل ما جرى في "طوفان الأقصى" لتُمعن في الذبح والقتل والتهجير، ماضيةً خلف شعارها الأول: "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها