وُلد محمد يوسف النجار (أبو يوسف) عام 1930 في قرية يبنة قضاء الرملة، وأكمل دراسته الابتدائية في قريته ثم انتقل إلى الكلية الإبراهيمية في القدس لإتمام دراسته الثانوية. بعد النكبة عام 1948، نزح مع عائلته إلى معسكر رفح للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث عمل في مجال التربية والتعليم.

أصبح النجار معروفًا بمواقفه الوطنية الراسخة، واعتُقل مرتين في الخمسينيات بسبب مشاركته في المظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي ومشروعات التوطين. في عام 1957، غادر قطاع غزة متوجهًا إلى سوريا ثم عمان، قبل أن ينتقل للعمل في دائرة معارف قطر.

يُعتبر أبو يوسف من المؤسسين لحركة فتح، وانتُخب عضوًا في اللجنة المركزية للحركة منذ عام 1965. كما أصبح عضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الدورة الخامسة للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1969، واختير رئيسًا للجنة السياسية العليا للفلسطينيين في لبنان. وكان دائمًا يدعو للوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية ورفض القرارات الدولية التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

شارك في العديد من المؤتمرات الدولية والعربية، مثل مؤتمر وزراء الدفاع العرب في القاهرة والمؤتمر الإسلامي الرابع في ليبيا. وكان معروفًا بقدراته السياسية والعسكرية الفائقة، ما جعله هدفًا رئيسيًا للموساد الإسرائيلي.

في ليلة 10 أبريل 1973، اغتاله الموساد الإسرائيلي في بيروت، حيث استشهد مع زوجته رسمية النجار أثناء محاولتها حمايته من وابل الرصاص، بينما تمكن ابنهما يوسف من الهروب.

خُلدت ذكرى الشهيد أبو يوسف النجار عبر إطلاق اسمه على مفترق طرق رئيس في غزة، وعلى إحدى المدارس وأكبر المستشفيات في رفح، تكريمًا لنضاله الكبير في خدمة القضية الفلسطينية.

*التعبئة الفكرية لحركة فتح- إقليم لبنان*