ولد كمال ناصر في غزة عام 1924، ونشأ في بلدة بيرزيت في رام الله، في أسرة مسيحية متدينة ومحبة للعلم. منذ طفولته، انخرط في العمل الوطني، فقاد التظاهرات وهو لم يتجاوز العاشرة، وشارك في دعم ثوار ثورة 1936، مما شكل بذور وعيه السياسي المبكر.
درس في الجامعة الأميركية ببيروت، وعُرف بثقافته الواسعة وشخصيته المتزنة، وأصدر صحفًا سياسية تعكس رؤاه الوطنية. انتُخب نائبًا في البرلمان الأردني عام 1956 ممثلًا عن حزب البعث، ومع احتلال الضفة عام 1967 أسس لجانًا شعبية لمقاومة الاحتلال.
التحق بالثورة الفلسطينية عقب معركة الكرامة عام 1968، وانتُخب عضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وتولى رئاسة دائرة الإعلام والتوجيه الوطني. أطلق الإعلام الموحد وأسهم بتأسيس وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، وكان الناطق الرسمي باسم القيادة الموحدة.
عرف كمال ناصر بالشاعر الذي صاغ مأساة وطنه بالكلمات، وبالمثقف الملتزم الذي آمن بتكامل القلم والبندقية، مجسدًا صورة المثقف المقاتل، والثائر الإنسان.
استشهد في بيروت فجر 10 نيسان 1973، مع رفيقيه كمال عدوان وأبو يوسف النجار، خلال عملية اغتيال نفذها الموساد الإسرائيلي. بقي كمال ناصر رمزًا ناصعًا للثورة والثقافة الوطنية الفلسطينية، وضميرًا ناطقًا باسم شعبه حتى الرمق الأخير.
*التعبئة الفكرية لحركة فتح - إقليم لبنان*
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها