ولد الشهيد القائد كمال عدوان عام 1935 في قرية البربرة قرب عسقلان، وهُجّر مع عائلته إلى قطاع غزة إثر نكبة 1948. برز منذ شبابه عبر مشاركته في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لغزة عام 1956، واعتُقل حتى انتهاء العدوان الثلاثي وعودة غزة للإدارة المصرية.

تخرج مهندسًا بترولياً من الجامعات المصرية عام 1963، وعمل في قطر والمملكة العربية السعودية. في العام 1964، أصبح عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، وكان من أوائل مؤسسي حركة فتح، متفرغًا منذ 1968 للعمل في صفوفها، وتولّى مسؤولية جهاز الإعلام، حيث أسّس صحيفة وربط الحركة بعلاقات إعلامية وسياسية إقليمية ودولية.

كان عدوان مهندسًا لبنية إعلامية ثورية متكاملة، وكان له دور محوري في دعم الحراك النضالي، لا سيما في معارك أيلول 1970، ثم انتقل إلى جرش ودبين ودمشق، واستقر لاحقًا في بيروت لمواصلة نضاله.

في مؤتمر فتح الثالث عام 1971، انتُخب عضوًا في اللجنة المركزية، وأسندت إليه مهمة الإشراف على القطاع الغربي، المعني بالأنشطة السياسية والعسكرية في الأرض المحتلة، وهي من أخطر وأهم مهام الثورة، وقد نفذها بكفاءة عالية حتى استشهاده.

رغم جذوره في حركة الإخوان المسلمين، إلا أنه غادر صفوفها مبكرًا عام 1954، ليؤسس مع رفاقه مجموعة مسلحة نواةً للعمل الفدائي، ويصبح أحد أبرز مؤسسي فتح في الخليج العربي، إلى جانب الشهيدين القائدين ياسر عرفات وخليل الوزير.

في 10 نيسان 1973، استُشهد كمال عدوان في منزله في بيروت خلال عملية اغتيال نفذتها وحدة إسرائيلية خاصة بقيادة إيهود باراك، عُرفت بعملية "فردان"، وارتقى معه القائدان كمال ناصر وأبو يوسف النجار.

يغيب كمال عدوان جسدًا، لكنه يبقى أحد أعمدة العمل الوطني الفلسطيني، وصوت الأرض المحتلة الذي لم يساوم ولم ينكسر.

التعبئة الفكرية لحركة فتح - إقليم لبنان