دعا وزراء ونواب برلمانيون إسرائيليون، يوم أمس الاثنين 2025/07/21، إلى ضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وفرض السيادة عليها، في تحد واضح للموقف الدولي الرافض لهذه المخططات باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي.
وجاء ذلك خلال مؤتمر انعقد في مبنى الكنيست في القدس الغربية، بمشاركة وزراء ونواب من اليمين يتقدمهم حزب "الليكود" الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبحضور السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.
وقالت "القناة السابعة الإسرائيلية": إن "وزراء من الليكود حضروا المؤتمر بينهم وزير العدل ياريف ليفين، والاتصالات شلومو قارعي، والطاقة إيلي كوهين، والاقتصاد نير بركات، وشؤون الشتات عميحاي شيكلي".
وأوضحت، أن رئيس الكنيست أمير أوحانا من حزب "الليكود"، افتتح المؤتمر، قائلاً: "قبل عام أقر الكنيست بيانًا بأغلبية 68 عضوًا، يُعارض قيام دولة فلسطينية غرب نهر الأردن".
وأضاف: "بدون يهودا والسامرة (الضفة الغربية) فإن القدس لن تكون آمنة، ولا يوجد مركز مستقر لدولة إسرائيل، جميع حقوقنا في تل أبيب ونتانيا والقدس وحيفا، مبنية على حقوقنا في يهودا والسامرة".
وتابع: "هذا هو خط الدفاع عن دولة إسرائيل، والانسحاب من هناك دعوة لتحقيق رؤية عدونا الدموية، ممنوع منعًا باتًا تكرار هذا الخطأ في يهودا والسامرة، السيادة هي جدار عصرنا الحديدي، وكما فرضت دولة إسرائيل سيادتها على مرتفعات الجولان، وسط احتجاجات، ستفرضها أيضًا، على يهودا والسامرة".
بدوره، قال وزير العدل خلال المؤتمر: "نقف مجددًا أمام فرصة تاريخية يجب ألا نضيعها لتطبيق السيادة في يهودا والسامرة، السيادة على جميع المستوطنات، وعلى جميع الأراضي التي هي ملكنا".
وأضاف: "سيادة تضمن أنه من الآن فصاعدًا لن يكون هناك فرق بين يتسهار (مستوطنة شمالي الضفة) ورامات هشارون (مدينة وسط إسرائيل)، وبين جنوب تلال الخليل (جنوبي الضفة) وتل أبيب، وأن تكون إسرائيل دولة واحدة ذات سيادة كاملة".
وتابع ليفين قائلاً: "يجب أن يحدث هذا، ويجب أن يكون هو النهج السائد، هناك حاجة إلى إجراءات سريعة، ويجب ألا نستسلم".
ومن جهته، قال وزير الطاقة: "لن تكون هناك سوى دولة واحدة بين البحر المتوسط ونهر الأردن وهي إسرائيل، دولة الشعب اليهودي".
وزعم كوهين خلال المؤتمر، أن "السيادة في يهودا والسامرة تنبع، أولًا وقبل كل شيء، من كونها أرض أجدادنا وإرثنا، وثانيًا من كونها ضرورة أمنية".
وقال أيضًا: "نحن مصممون في هذه المرحلة، ولدينا أيضًا فرصة تاريخية، لتطبيق السيادة، وأنا أتخلى عن السلام مع السعودية، وأتخلى عن التطبيع، السيادة أولًا وقبل كل شيء، وإذا كان علينا الاختيار فالسيادة أولًا".
أما عضو الكنيست من حزب "الليكود" أفيخاي بورون، فقال: "اليوم يوجد 529 ألف مقيم (مستوطن) في يهودا والسامرة، ويعيشون تحت القانون الأردني، وهذا ليس طبيعيًا، يجب تطبيق القانون الإسرائيلي، فالسيادة وحدها هي التي ستفصلنا عن قبضة الفلسطينيين، ونحن مدينون لأبنائنا بفرض السيادة، ودولة إسرائيل مدينة بفرض السيادة".
وحسب القناة الإسرائيلية السابعة، فإن السفير الأميركي الأسبق ديفيد فريدمان قال، في المؤتمر: "إذا كان هناك أمر صعب علي، فهو أننا خلال فترة ولايتي لم نتمكن من بدء عملية السيادة (ضم الأراضي) وفي الجامعات، ويُقال إن فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر، وأنا أقول إن إسرائيل ستتحرر من النهر إلى البحر".
وتابع: "قرار إسرائيل بتطبيق السيادة على يهودا والسامرة خاص بها، ورأيت خلال سنواتي الأربع كدبلوماسي، رأيتُ أن هناك الكثيرين في الولايات المتحدة المهتمين بهذا الأمر، لكن على إسرائيل اتخاذ القرار والتعامل مع تداعياته".
واعتبر فريدمان، أن "من المهم أن تكون الخطة واقعية قدر الإمكان وأن تُعرض على العالم، هذه ليست نزوة أو استيلاء على الأراضي، بل هي مصلحة للجميع".
وعلى مدار أشهر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، تصاعدت دعوات مسؤولين إسرائيليين بضم الضفة، كان أبرزها في 2 يوليو/تموز الجاري حينما وجه وزراء "الليكود" الـ14 ورئيس الكنيست رسالة إلى نتنياهو، دعوه فيها إلى المصادقة على قرار بضم الضفة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها