المناضل الكبير وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ممدوح صيدم (أبو صبري)، يُعدّ من القامات المؤسسة للتجربة الفدائية الفلسطينية ومن أوائل الرجال الذين وضعوا أسس العمل العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وساهموا في بناء قواعدها الارتكازية داخل الوطن وخارجه، ضمن رؤية وطنية واضحة وأداء ثوري منضبط.

وُلد ممدوح صيدم عام 1939 في قرية عاقر قضاء الرملة، في أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، لأسرة فلسطينية مكافحة، عايشت الظلم الاستعماري البريطاني ومن ثم الاحتلال الصهيوني. وبعد نكبة عام 1948، هُجّر مع عائلته إلى قطاع غزة، حيث واصل تعليمه الأساسي والثانوي في مدرسة خالد بن الوليد، وهناك بدأت أولى ملامح وعيه الوطني تتشكل، بخاصة بعد أن التقى بالشهيد القائد صلاح خلف (أبو إياد)، الذي ترك بصماته على جيل كامل من المناضلين.

انضم إلى "فتح" قبل انطلاقتها، وتنقل في ميادين النضال بين الجزائر والصين، حيث تلقى تدريبًا عسكريًا متقدمًا، وقاد وفودًا فدائية التقت الزعيم ماو تسي تونغ.
قاد العمليات في شمال الضفة الغربية بعد نكسة 1967، وشارك في عدة معارك أبرزها معركة بيت فوريك.

استشهد بتاريخ 24 تموز 1971 بعد مسيرة حافلة بالعطاء، ودُفن في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك في دمشق.
كان ممدوح صيدم قامة نضالية، ومثالاً في الالتزام والثبات والخلق، ترك إرثًا لا يُنسى في الوجدان الوطني الفلسطيني.

*التعبئة الفكرية لحركة فتح - إقليم لبنان*