بسم الله الرحمن الرحيم
حركة "فتح" - إقليم لبنان/ مكتب الإعلام والتعبئة الفكرية
النشرة الإعلامية ليوم الجمعة 18- 7- 2025
*فلسطينيات
بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس يدينون قصف الاحتلال كنيسة اللاتين في غزة
أدان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، قصف الاحتلال الإسرائيلي كنيسة اللاتين في مدينة غزة يوم أمس الخميس.
وقال بطاركة ورؤساء الكنائس في بيان صحفي، اليوم الجمعة: نعرب عن تضامننا مع بطريركية اللاتين في القدس، ومن احتموا في كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية في مدينة غزة، بعد الاعتداء الإجرامي الذي شنّه الجيش الإسرائيلي على حرم الكنيسة صباح يوم الخميس. لقد أسفر هذا الهجوم عن أضرار جسيمة في مباني الكنيسة، وأودى بحياة ثلاثة أشخاص، وأصاب عشرة آخرين بجراح، من بينهم راعي الكنيسة غبريال رومانيلي.
وتابع البيان: دور العبادة أماكن مقدّسة يجب أن تكون مصونة من العنف، وهي محمية أيضًا بموجب القانون الدولي، كما أن استهداف كنيسة تحتضن ما يقارب 600 نازح ونازحة، من بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، يُعد انتهاكًا صارخًا لهذا القانون، وإهانة للكرامة الإنسانية، وامتهانا لقدسية الحياة، وتدنيسا لمكان مقدس".
ودعا بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، قادة العالم ووكالات الأمم المتحدة إلى العمل العاجل لفرض وقف فوري لإطلاق النار في غزة، يُفضي إلى إنهاء الحرب، كما طالبوا بضمان الحماية الكاملة لكافة المواقع الدينية والإنسانية، وتوفير الإغاثة العاجلة لمئات الآلاف من المجوعين في قطاع غزة.
*مواقف "م.ت.ف"
فتوح: قصف الاحتلال كنيسة دير اللاتين جريمة وانتهاك للقانون الدولي
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة دير اللاتين في غزة، التي تعد من أقدم الكنائس في العالم، وتؤوي مئات النازحين من المدنيين يمثل جريمة وانتهاكًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وجزءا من سياسة ممنهجة تستهدف الأماكن الدينية ورجال الدين، وتطال دون تمييز كل مكونات شعبنا ومقدساته، في محاولة لتفريغ الأرض من أهلها وتدمير هويتها الحضارية.
وطالب فتوح في بيان، اليوم الخميس، المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف ومؤسساته القانونية والكنسية، بضرورة التحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبته، ووقف سياسة الصمت التي باتت تشكل غطاء لاستمرار العدوان.
وأكد أن هذا الجمود بالمواقف يشجع الاحتلال على المضي في جرائمه بحق المدنيين والمقدسات، ويشكل تواطؤًا مرفوضًا مع نظام فصل عنصري لا يزال يرتكب الانتهاكات والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري.
واعتبر فتوح أن هذا التصعيد الخطير في استهداف دور العبادة والمراكز الدينية، يشكل تهديدًا مباشرًا للسلام والأمن الدوليين، ويستلزم تحركًا عاجلاً وموقفًا موحدًا من الأسرة الدولية لوضع حد للانفلات الإسرائيلي المستمر من العقاب، وفرض أدوات المساءلة والمحاسبة، وفقًا للقانون الدولي.
*عربي دولي
ماكرون يدين قصف الاحتلال كنيسة اللاتين في غزة
أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قصف الاحتلال الإسرائيلي كنيسة اللاتين في مدينة غزة يوم أمس الخميس، والذي أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين بجروح.
وقال ماكرون في منشور على منصة إكس، الليلة: "لقد تحدّثتُ مع الكاردينال بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين"، مؤكدًا "تضامن فرنسا مع جميع المسيحيين الفلسطينيين الذين هم اليوم، من غزة إلى الطيبة، يتعرضون للتهديد".
وشدّد الرئيس الفرنسي على أنّ "استمرار هذه الحرب أمر غير مبرّر. يجب تثبيت وقف إطلاق النار فورًا، وتحرير المدنيين والرهائن من خطر الحرب الدائمة".
وأتى موقف ماكرون بعيد إعلان وزير الخارجية الفرنسي، جان- نويل بارو، في منشور على منصة اكس أنّ باريس تدين القصف الذي طاول كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية في غزة، و"الموضوعة تحت حماية فرنسا التاريخية".
وأضاف: بارو أنه أعرب لبطريرك اللاتين في القدس عن تعاطف بلاده وتضامنها، وقال: "هذه الهجمات غير مقبولة، حان الوقت لوقف المذبحة في غزة".
*إسرائيليات
نتنياهو: "سنمنع نشر قوات سورية جنوب دمشق"
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو: إن "إسرائيل لن تسمح بإرسال قوات تابعة للنظام إلى جنوب العاصمة دمشق"، بحسب ما جاء في تصريح مصور له بثه، مساء أمس الخميس.
وأضاف: "حددنا سياسة واضحة، تقوم على نزع السلاح من المنطقة الواقعة جنوب دمشق، وحماية أبناء الطائفة الدرزية، وقد تم خرق هذين المبدأين من قبل النظام في دمشق".
وتابع: "وجّه تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي بالتحرك بقوة"، زاعمًا أن هذا التدخل أدى إلى فرض وقف إطلاق نار وانسحاب القوات السورية إلى داخل دمشق.
وشدد نتنياهو، على أن "هذه ستكون سياستنا المستمرة، ولن نسمح للقوات بالتحرك جنوبًا، ولن نسمح بالمسّ بالدروز"، متهمًا النظام السوري بارتكاب مجزرة بحق الدروز في جبل الدروز.
وقال: أن "وقف إطلاق النار تحقق من خلال القوة، لا من خلال التوسلات أو الطلبات، من خلال القوة".
وتابع: "نحن نحقق السلام من خلال القوة، والهدوء من خلال القوة، والأمن من خلال القوة، على سبع جبهات".
وأردف: "هذه ستكون أيضًا سياستنا المستمرة، لن نسمح لقوات عسكرية بالنزول جنوب دمشق، ولن نسمح بالمسّ بالدروز في جبل الدروز".
*آراء
ولادة الألم والموت في غزة/ بقلم: فادي أبو بكر
بينما يغرق العالم في صراعاته السياسية وحساباته الدولية، تتشكّل في غزة مأساةٌ صامتة، لا يُسمع صداها إلا من خلال الأرقام، ولا يُترجم وجعها إلا بلغة الألم. مأساة لا تحتاج إلى تفسير أو تحليل، فهي واضحة كوضوح الشمس، صارخة كالحقيقة، موجعة كالفقد.
تداول صحفيون عبر منصات التواصل الاجتماعي بيانات صادمة نُسبت إلى مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة الفلسطينية، تكشف حجم الكارثة التي يعيشها المواليد في قطاع غزة خلال النصف الأول من عام 2025. لم تكن هذه الأرقام مجرد مؤشرات طبية، بل بدت وكأنها إعلان موت جماعي للأمل، في مكان لم يُمهَل للحياة، ولا حتى للولادة.
شهد قطاع غزة، خلال ستة أشهر فقط، 17 ألف حالة ولادة، لكن من بين هذه الولادات تم دفن 2,600 طفل قبل أن يخرجوا إلى الحياة، وتوفي 220 جنينًا خلال الحمل، بينما لفظ 21 آخرون أنفاسهم في اليوم الأول بعد ولادتهم. وهناك 67 طفلاً وُلدوا بتشوهات خلقية، و2,535 رضيعًا احتاجوا إلى دخول الحضانة بسبب مشاكل صحية حادة. كما أن أكثر من 1,600 طفل وُلدوا بوزن أقل من الطبيعي، وسُجلت 1,460 حالة ولادة مبكرة.
لا تحتمل هذه الأرقام التأويل أو الجدل، فهي تعني شيئًا واحدًا فقط: أن الحياة في غزة تُنتزع حتى قبل أن تبدأ. تعكس هذه الأرقام وجهًا آخر للإبادة الجماعية، يتجلّى في الإفراغ البطيء والمنهجي للهوية والأمل، وفي الهدم غير المعلن لمستقبل أجيالٍ كاملة. إذ تُمارَس بحق الأطفال الذين لم يولدوا بعد أبشع أشكال العقاب الجماعي: يُقتلون وهم أجِنّة، يُولدون مرضى، ويُحاصرون منذ لحظة الصرخة الأولى.
والسبب؟ أن أمهاتهم يعشن في حصار مستمر، وتحت قصف متكرر، بلا كهرباء ولا دواء، وبلا غذاء ولا ماء نقي. باتت الأمهات يتنقّلن بين المستشفيات كمن يركض داخل متاهة مظلمة بلا مخرج، بلا ضمانات، وبلا حتى طبيب قادر على تقديم الحد الأدنى من الرعاية.
لم يعد الحق في الحياة مكفولاً، ولم يعد الحق في الأمل محفوظًا. فبعد السابع من أكتوبر، سُلب الشعب الفلسطيني في غزة أبسط حقوق الإنسان: الأمل—في النجاة، في استمرار الحياة، في ولادة طفل سليم، في بناء بيت، في إرسال الابن إلى المدرسة، في نوم بلا قصف، في يوم بلا جنازات.
بات الفلسطيني يقاوم لا من أجل الحلم، بل من أجل البقاء. وهنا يبرز سؤالٌ أخلاقي وإنساني لا مفرّ منه: أيّ ثورة نحتاجها اليوم؟.
نحتاج إلى ثورة على الصمت، على اعتياد الألم، على تطبيع القتل البطيء. نحتاج إلى ثورة على سياسة الكيل بمكيالين، وعلى تواطؤ العالم مع الإبادة، وعلى عجز المنظمات الدولية التي باتت تشهد المأساة وتسجلها دون أن توقفها.
نحتاج إلى ثورة تسترد الحد الأدنى من العدالة لهذا الشعب المظلوم، وإلى ضمير عالمي يعيد تعريف الإنسانية— لا على أساس الجغرافيا، بل على أساس القيمة الإنسانية الواحدة.
ما يريده الفلسطيني اليوم ليس امتيازًا؛ هو فقط يريد أن يُولد أطفاله أحياء، وأن يعيشوا بكرامة، وأن يكون لهم مستقبل، وأن تتوقف حرب الإبادة التي لا تنتهي.
فهل هذا كثير على شعبٍ صامدٍ منذ عقود؟ هل صار الأمل في غزة جريمة؟ وهل بات الحلم بالحياة رفاهية لا تُمنَح إلا لأمم دون غيرها؟.
إن الصمت جريمة، والتواطؤ شراكة، والعالم مُطالب اليوم أن ينظر في عيني غزة ويقرر: هل ما زال للإنسانية مكان؟.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها