أكدت "القناة 12" الإسرائيلية، نقلاً عن مصدرين، أنّ قطر ومصر والولايات المتحدة قدمت إلى الفصائل الفلسطينية وإلى إسرائيل مقترحًا محدثًا للتوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وذكرت القناة، أنّ الاتفاق الجاري بلورته شمل "تحديثين رئيسيين" يتعلقان بنطاق انسحاب إسرائيل من قطاع غزة خلال فترة الهدنة، وبقضية "المفاتيح"، أي النسبة بين عدد الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم مقابل كل أسير إسرائيلي يتم إطلاق سراحه.
وحدّدت القناة، في تقريرها، أنّ المقترح قد يؤدي إلى وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، وإطلاق سراح 10 أسرى أحياء و18 جثامين أسرى، ويتضمن المقترح أيضًا إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وإدخال مساعدات إنسانية واسعة إلى القطاع.
وينصّ المقترح المحدّث أن تظل نسبة تبادل الأسرى كما تم الاتفاق عليها سابقًا، مع بعض التعديلات الطفيفة، إذ في مقترحات سابقة، كان الحديث عن إطلاق سراح 125 فلسطينيًا يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد بـ"تهمة قتل إسرائيليين"، و1111 فلسطينيًا اعتقلتهم إسرائيل في غزة بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وقال مسؤول إسرائيلي: إن "التعديلات في المقترح المحدّث لا يُتوقع أن تُشكل عائقًا في المفاوضات، لكن لا يزال من الضروري التوصل إلى اتفاق بشأن أسماء الأسرى ضمن المفاوضات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية".
في التفاصيل المتعلقة بالانسحاب، تراجعت إسرائيل عن تعنتها، فبعدما كانت تطالب بالحفاظ على وجود عسكري في منطقة تمتد 5 كيلومترات شمال ممر "فيلادلفيا" في بداية المحادثات، باتت تطالب اليوم بالبقاء في شريط يبلغ عرضه نحو 1.5 كيلومتر شمال الحدود مع مصر.
ولفتت القناة، إلى أنّ "هذا يُعدّ موقفًا قريبًا جدًا من مطلب الفصائل الفلسطينية بأن يتم الانسحاب حتى الخطوط التي كانت قائمة قبل انهيار وقف إطلاق النار السابق في آذار/مارس 2025".
كذلك، تحدثت "القناة 12"، عن موافقة إسرائيل بأن يبقى الجيش الإسرائيلي في "منطقة عازلة" بعرض نحو كيلومتر واحد فقط على طول باقي الحدود مع غزة، وهو أيضًا ما عدّته القناة "أقرب بكثير إلى موقف الفصائل الفلسطينية".
على صعيد المساعدات الإنسانية، ذكرت مصادر "القناة 12" الإسرائيلية، أنّ "الفصائل الفلسطينية طالبت بعدم تمرير المساعدات خلال وقف إطلاق النار عبر الصندوق الإنساني في غزة الذي تدعمه الولايات المتحدة وإسرائيل".
وفي هذا السياق، قال مسؤولون إسرائيليون: إن "انسحاب الجيش الإسرائيلي من معظم جنوب قطاع غزة، حيث تتمركز غالبية مراكز المساعدات، سيؤدي فعليًا إلى تقليص كبير في نشاط هذا الصندوق".
وأوضحوا، أن قناة مفاوضات منفصلة تُدار في مصر خلال الأيام الأخيرة، بهدف التحقق من قدرة مصر على لعب دور في إيصال المساعدات إلى غزة خلال وقف إطلاق النار.
وفي ضوء ذلك، رجّحت القناة الإسرائيلية، أن يلتقي رئيس وزراء قطر قيادات الفصائل الفلسطينية في الدوحة يوم السبت، في محاولة للحصول على موافقتهم على المقترح المُحدّث.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها