خليل الوزير، نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، ورفيق درب أبو عمار، ومهندس الانتفاضة الأولى، وصاحب البصمة الأعمق في الكفاح المسلح. وُلد في الرملة عام 1935، وشرّدته نكبة العان 1948، فحمل فلسطين في قلبه وجعل منها قضية عمره.
شارك في تأسيس حركة "فتح" وساهم في بناء أولى الخلايا الفدائية، وفتح أول مكتب للحركة في الجزائر، وقاد القطاع الغربي ووجّه العمليات داخل الأرض المحتلة، فكان عقل المقاومة وسيفها في آنٍ معًا. من الجليل إلى القدس، من بيروت إلى الجنوب اللبناني، بصمته حاضرة في كل عملية نوعية هزّت كيان الاحتلال.
هو من خطط لعمليات نسف خزان زوهر، نفق عيلبون، فندق سافوي، دلال المغربي، ومفاعل ديمونة... وهو من أدار حرب الاستنزاف، وفجّر مقر الحاكم العسكري في صور، وأذلّ إسرائيل في صفقة الأسرى.
في السادس عشر من نيسان 1988، اقتحم "الموساد" منزله في تونس بعملية عسكرية معقدة شاركت فيها قوات "سييريت ماتكال"، فأطلقوا عليه أكثر من سبعين رصاصة وهو يهمّ بكتابة كلماته الأخيرة لقادة الانتفاضة. وكانت آخر ما خطه قلمه: "لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة".
شيّعه عشرات الآلاف في دمشق، ورفرفت صورته في كل شوارع فلسطين رغم حظر التجول. بقي أبو جهاد حيًا في ذاكرة الثورة، أميرًا للشهداء، ورمزًا للوفاء الذي لا يلين.
التعبئة الفكرية لحركة فتح - إقليم لبنان
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها