الشاعرة الفلسطينية نهى عودة

إذا ما اسْتَدْعاكَ نَبْضٌ
يَلِيق بتاريخِك العَرِيق 
كُنْ عند نَدْهَةِ الهوى 
كُنْ عند اخْتِراقِ آخر قَوْقَعَةٍ 
مَرَّتْ على آدَمِيٍّ 
في زَحْمَةِ الحياةِ
في زَحْمة طُرُقٍ مُرْتبِكَة
في نَبْضِ تَشَتُّتٍ بِمَتاهَة
في انْتِشال غَريق
تعالَ أزِحْ غَمامَة شِتَاءٍ 
اسْتَعجَلَ بَرْدُهُ القُدومَ
وأنا لا أمْلِكُ نارًا ولا مِعْطفًا
نَذَرْتُ جَميعَ دِفْئِي 
إلى حِين لِقاءٍ مُقَدَّسٍ 
فكيْفَ للرُّوحِ أنْ تَهِيم بِدِفْءٍ 
 إذا ما مَسَّ الشَّوْقُ
شِغافَ قَلْبِي 
كيْفَ نَحْيَا وكلُّ سُيُوف القَبائل
تُشْهَر بِوَجْهِ مُحِبٍّ
تُشْهَر بِوَجْهِ لاَجِئٍ
تُهْمَتُه ما امْتَلَك خيارَ
ترَكَ الأوْطانَ 
يا مَنْ يُثِيرُ طُفولةَ الطُّرُقات
يَنثرُ حَلوى المكانِ
يُنِير عَتَمَةَ الفُؤادِ 
يَسْتدعِي الحَنِينَ المُنْتشِر 
على مَدى عُصورٍ 
تعالَ خَبِّئْنِي  
أنا طَيفٌ دونَك
وأنتَ حقيقةٌ 
كَغَيْبٍ مُسَلّم به
وأنا جميعُ رُسُلِك