نَحْمِلُها...
لا كَخُطى خائفةٍ ...
تتعثّرُ بالرِّيحِ،
بل كأَناشيدَ صامدةٍ...
تَصْعدُ في العاصفةْ ...!
***
نَحْمِلُهَا...
لا كَوِزْرٍ مَوروثٍ ...
ولا كَعقوبةِ سَفْهِ،
بل كقَصيدةِ حُرٍّ ...
يَكتُبُها بِيَدَيْهِ ...
فَوقَ شَفَاهِ الجِبَالْ....
***
نحنُ أبناءُ الصَّخْرَةِ، ...
لا ضحايَاها،
نَصْنَعُ مِنْ وَقْعِها عَلى الكَتِفِ...
مَعْنَى الوُجُودِ، ...
ونَنْقُشُ ..
في تَكْرارِ صُعودِها...
مَلامِحَ الأَمَلِ العنيدْ ....!
***
لَا نَبْكِي السُّقُوطَ، ...
فَالسُّقُوطُ مَهْدُ الفِكْرِ، ...
والمَتَاهَةُ ..
تَلدُ الطَّريقَ، ..
والتِّيهُ ...
يُشْعِلُ وَعْيَ القَادِمِينْ...
***
نَتَعَثَّرُ، نَنْهَضُ، ...
نُعيدُ الصَّخْرَةَ إلى صَدْرِ القِمَّةِ، ...
لا لِنُرْضِي السَّمَاءَ، ...
ولا لِنَخْدَعَ الجَبَلْ، ...
بل لِنَقُولَ:
نَحْنُ هُنَا...
نَفْعَلُ،
نُصِرُّ،
نُصِرُّ ..!
***
يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنِ الجَدْوَى، ...
لا تَسْأَلِ القِمَّةَ،
سَلِ الطَّرِيقَ الَّذِي نَشَأَ...
تَحْتَ أَقْدَامِ المُجَرِّبِينَ...
***
سَلِ العَرَقَ ..
فِي صُمُوتِ الكَادِحِينَ، ...
سَلِ الحَجَرَ ..
الَّذِي يَتَفَتَّحُ كَالأَزْهَارِ ...
فِي كَفِّ الثَّوَارْ...
***
نَحْنُ لَا نَنْكَسِرْ، ..
لِأَنَّنَا نَعْرِفُ وَجَعَ الحَمْلِ، ...
وَنُؤْمِنُ أَنَّ الكَرَامَةَ ...
تَبْدَأُ مِن هُنَا،
مِن تَفَاصِيلِ الحَمْلِ، ...
مِن نُقْطَةِ العَودَةِ، ...
مِن أَوَّلِ نَفَسٍ ...
بَعْدَ السُّقُوطِ...!
***
نَحْمِلُ صَخْرَتَنَا، ...
نَصْعَدُ،
نُصْعَقُ،
نُصَابُ،
وَنَتَعَلَّمْ،
لِكَيْ نَبْقَى،
وَنَكُونَ نَحْنُ...
لا ضَحَايَا القَدَرْ، ...
بَل صُنَّاعُهُ القَادِمُونْ ....!