أعلن مقر عائلات الرهائن الإسرائيليين، صباح الثلاثاء، أنه بعد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والإنجازات التي تحققت في الحملة العسكرية ضد إيران، "من غير المنطقي أن تغرق إسرائيل مجددًا في وحل غزة"، معتبرًا أن استمرار الحرب دون التوصل إلى اتفاق يعيد جميع الأسرى سيكون "فشلًا دبلوماسيًا ذريعًا".
وفي بيان شديد اللهجة، شدد المقر على أن عملية الـ12 يومًا ضد إيران حققت أهدافًا استراتيجية وأثبتت قدرة إسرائيل على فرض شروطها من موقع قوة، مشيرًا إلى أن "من غير المعقول أن تنهي إسرائيل هذه العملية الناجحة دون استثمار نتائجها لتحقيق إنجاز حاسم في ملف المختطفين في غزة".
وجاء في البيان: "بعد أن عاش شعب إسرائيل 12 يومًا من القلق والخوف بسبب تهديدات إيران، حان الوقت لاستغلال فرصة الهدوء النسبي والإنجاز العسكري لإعادة جميع المختطفين، وإنهاء حرب مستمرة منذ 627 يومًا، دون أي تأجيل أو انتقاء أو تصنيف".
ودعا المقر الحكومة الإسرائيلية إلى التحرك فورًا للتوصل إلى اتفاق شامل يعيد جميع الأسرى الخمسين دفعة واحدة، مؤكدًا أن هذا هو ما ينتظره الإسرائيليون باعتباره "الشرط الوحيد لتحقيق نصر كامل".
ودعت عائلات الرهائن في بيان رسمي الحكومة الإسرائيلية إلى الدخول في محادثات سريعة وجادة تفضي إلى عودة جميع الأسرى الإسرائيليين وإنهاء الحرب في غزة، مشددة على أن "من يستطيع التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران، يستطيع أيضًا إنهاء القتال في غزة".
تأتي هذه التصريحات في ظل تعثر طويل الأمد في ملف تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، حيث توقفت المفاوضات بعد استئناف إسرائيل لحربها على قطاع غزة أواخر عام 2023، وغياب أي تقدم ملموس في استعادة من تبقى من الجنود والمدنيين الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.
وكانت محاولات الوساطة الإقليمية والدولية قد أحرزت تقدمًا نسبيًا في فترات التهدئة، غير أن تجدد العمليات العسكرية وتوسّع العمليات البرية والجوية الإسرائيلية في القطاع أدى إلى تراجع فرص إبرام صفقة، وسط إصرار حركة حماس على إطلاق جميع الأسرى الفلسطينيين من أصحاب الأحكام العالية، وهو ما ترفضه تل أبيب حتى الآن.
وفي ظل وقف إطلاق النار مع إيران، يجد ملف الأسرى نفسه مجددًا على الطاولة، مع مطالبة عائلاتهم بربط أي نهاية للعمليات العسكرية، سواء في غزة أو خارجها، بضمان عودة المخطوفين، واعتبار ذلك جوهر أي إنجاز استراتيجي للحكومة الإسرائيلية.
تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها